الاتحاد

عربي ودولي

باسندوة: قبلنا بحصانة لصالح تفادياً لإراقة الدماء

صنعاء- الرياض(الاتحاد- وكالات)- استقبل خادم الحرمين الشريفين، الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، أمس الاثنين، رئيس الوزراء اليمني، محمد سالم باسندوة، الذي كان قد وصل في وقت سابق أمس إلى العاصمة السعودية الرياض، في مستهل جولة خليجية، تهدف إلى “حشد الدعم” لليمن، البلد المضطرب منذ عام على وقع احتجاجات مطالبة بإسقاط نظام الرئيس علي عبدالله صالح.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية، أن العاهل السعودي ناقش مع باسندوة “الأوضاع الراهنة” في اليمن، إضافة “إلى آفاق التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها في جميع المجالات”.وفي الشهر الماضي، تعهدت المملكة العربية السعودية، التي تكلفت بعلاج الرئيس اليمني من إصابته في هجوم غامض استهدف قصره الرئاسي منتصف العام الماضي، بإنهاء أزمة المشتقات النفطية التي يعاني منها اليمن، على خلفية موجة الاضطرابات والاحتجاجات المتواصلة منذ يناير.
وكانت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية، أفادت في وقت سابق أمس الاثنين، أن باسندوة سيجري في جـولته التي تشـمل “كافة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية” مباحثات “مع القادة والمس ـؤولين” في دول “التعاون”، تتضمن “تطورات الأوضاع على الساحة” اليمنية “بعد الخطوات المنجزة لتنفيذ المبادرة الخليجية واليتها المزمنة”.
وترعى دول “التعاون” اتفاقا لنقل السلطة في اليمن، لإنهاء أزمته المتفاقمة، وافقت عليه جميع الأطراف المتصارعة في هذا البلد، أواخر نوفمبر الماضي.
كما ستتضمن مباحثات باسندوة، الذي يرأس حكومة “الوفاق الوطني” في بلاده، “الدعم المطلوب من قبل الأشقاء الخليجيين لمساعدة” حكومته “على إرساء دعائم الأمن والاستقرار، وإزالة كافة مسببات التوتر والعنف والتغلب على التحديات والعراقيل التي تواجه تنفيذ الاتفاق بين الأطراف السياسية، للوصول إلى إجراء الانتخابات الرئاسية المبكرة المقررة في 21 فبراير القادم”، حسب وكالة “سبأ”.
وقال باسندوة إن حكومته “ تعول كثيرا على الدعم الخليجي لاستعادة اليمن عافيته وتجاوز الأوضاع الراهنة”، مؤكدا أن زيارته لدول مجلس التعاون “تشكل أهمية قصوى لتوطيد علاقات التعاون والشراكة القائمة، والسعي إلى الحصول على دعم عاجل للحكومة اليمنية بما يساعدها على التغلب على كل المعوقات التي تقف حجر عثرة أمام برنامجها” العام خلال عامين.
وأعرب عن ثقته في أن دول التعاون “لن تتوانى عن تقديم الدعم المطلوب لليمن سواء في الجانب السياسي أو الاقتصادي وغيرها من المجالات”، مشيرا إلى أنه حكومته “تعمل على إقناع الدول الشقيقة والصديقة، بإنشاء صندوق دولي خاص لمساعدة اليمن، يتولى تمويل المشاريع ذات الأولوية بالنسبة للتنمية القطاعية” في بلاده.
من جهة اخرى قال محمد سالم باسندوة رئيس حكومة الوفاق الوطني اليمنية في حوار مع صحيفة “الرياض” السعودية نشرته أمس متحدثا عن حول قانون الحصانة للرئيس علي عبد الله صالح المنتهية ولايته ومعاونوه والجدل الحاصل حوله، إنه من حق أي طرف أن يرفض الحصانة التي قال إنها جزء من المبادرة الخليجية وأليتها التنفيذية، لكنه رأى أن رفض الحصانة سيعطي مبررا للطرف الثاني للتنصل من اتفاقية نقل السلطة.
وقال: “قبلنا بالحصانة لأننا نريد أن نجنب اليمن الدخول في حرب أهلية أو نتفادى إراقة مزيد من الدماء”.
وأضاف أن الحسم الثوري لم ينجح على مدى عام كامل في تحقيق القضاء النهائي وإزاحة النظام”.
وفيما يتعلق بزيارة صالح إلى الولايات المتحدة واللغط الذي أثير حولها مؤخرا وإعلان حزب الرئيس صالح تأجيل هذه الزيارة، قال باسندوة إن الزيارة لا تزال قائمة وأن الإعلان عن تأجيل الزيارة هو رغبة في الحصول على تنازلات محلية ودولية لم يكشف عن ماهيتها، واعتبر الخطر الحقيقي في المرحلة الراهنة هو صالح.
وقال: الخطر الرئيسي ما زال الرئيس . لقد فوض صلاحياته لنائبه لكنه ما زال رئيسا فخريا ولكن بعد انتخابات 21 فبراير سيكون هناك رئيس منتخب لا ينازعه احد سلطاته”. وفيما يتعلق بالتدخلات التي يقوم بها صالح في صلاحيات نائبه عبد ربه منصور هادي , قال باسندوة إن هادي يواجه مشاكل ولكنه يتحلى بالصبر والحكمة قدر الإمكان.
وبشأن الأنباء التي تسربت عن تهديدات هادي بمغادرة صنعاء إن استمر صالح في تدخلاته في صلاحياته، أكد باسندوة أنه لم يسمع بمثل هذه التهديدات، وقال: “لا أتوقع أن حدث هذا.. نائب الرئيس لا يريد أن يكون هو مفجر القنبلة وان يتم الانتقال السلمي والسلس للسلطة”.
ونفى باسندوة أن تكون المعارضة وراء الثورة التي تشهدها العشرات من مؤسسات الدولة وتستهدف اجتثاث أنصار الرئيس صالح وحزبه، مشيرا إلى أن الفساد والعبث في هذه المؤسسات هو من حرك الموظفين فيها وجعلهم ينتفضون للمطالبة بإقالة المسؤولين الفاسدين فيها.

اقرأ أيضا

تسريب وثائق متصلة بحملة روسية تستهدف التدخل في الانتخابات البريطانية