الاتحاد

عربي ودولي

عقبات تواجه الانتخابات العامة بالسودان

بدأ المرشحون التسجيل هذا الأسبوع لخوض أول انتخابات متعددة الأحزاب يشهدها السودان للمرة الأولى خلال 24 عاماً لكن لا تزال هناك عقبات في طريق الاقتراع. ويضمن اتفاق للسلام وقع عام 2005 بين حزب المؤتمر الوطني المهيمن على الشمال والحركة الشعبية لتحرير السودان المتمردة السابقة التي تهيمن على الجنوب إجراء الانتخابات. وكان الاتفاق قد أنهى حرباً أهلية استمرت لأكثر من عقدين. ومع تبقي ثلاثة أشهر على الانتخابات لا تزال العلاقات بين العدوين السابقين متوترة ويواجه مسؤولو الانتخابات مجموعة كبيرة من التحديات المتعلقة بالخدمات اللوجستية منها:
- اتهامات بالتلاعب
تبادلت الحركة الشعبية لتحرير السودان وحزب المؤتمر الوطني الاتهامات بالتلاعب بعملية تسجيل الناخبين في نوفمبر وديسمبر. كما اشتكت جماعات معارضة من عمليات تزوير وترويع في مراكز التسجيل. وقال سكوت جريشن مبعوث الولايات المتحدة إلى السودان هذا الأسبوع إنه يساوره القلق بشأن “القيود المستمرة المفروضة على حرية التعبير والتجمهر والصحافة” في الفترة السابقة للحملة الانتخابية. ورفعت الرقابة عن الصحف لكن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق تجمعين حاشدين للمعارضة في ديسمبر . وحذر محللون من أن هناك مخاوف من تجدد الصراع إذا شعر أي من اللاعبين الرئيسيين سواء في الشمال أو الجنوب بأنه تعرض للغش في النتيجة النهائية للانتخابات.
- العنف في الجنوب
تصاعدت وتيرة العنف القبلي في جنوب السودان حيث قدرت جماعات إغاثة أن 2500 على الأقل قتلوا منذ بداية عام 2009 . ويساور القلق مسؤولين انتخابيين من أن العنف قد يؤدي إلى أن تصبح الحملة الانتخابية والإدلاء بالأصوات أقرب إلى المستحيل في المناطق المتأثرة.
- تعداد السكان
رفضت الحركة الشعبية لتحرير السودان إحصاء أجري عام 2008 من المقرر استخدامه لتحديد الدوائر الانتخابية. وقالت إن حزب المؤتمر الوطني سجل أعدادًا للشماليين تزيد عن أعدادهم الحقيقية بينما سجل أعدادًا للجنوبيين أقل من أعدادهم الحقيقية مما يؤثر على أعداد المقاعد البرلمانية المتاحة للجنوبيين. وأفادت تقارير بأن الجانبين ربما يناقشان وسيلة لتجاوز الأزمة قد تكون من خلال ضمان حصول الجنوب على نسبة أكبر من المقاعد لكن لم يتم الإعلان عن أي اتفاق.
- أزمة دار فور
عارض بعض متمردي دار فور الانتخابات وهددوا بمعاملة مسؤولي الانتخابات معاملة جنود العدو. وبعد أن نزح الملايين عن ديارهم إلى مخيمات مؤقتة ستكون مسألة ترشيح المرشحين وتحديد هويات الناخبين شائكة. وستصعب الاشتباكات المستمرة والعصابات التي تلجأ للعنف في المنطقة التي ينعدم فيها القانون من عمليتي الاقتراع والمراقبة.
- المساعدات اللوجستية
على المسؤولين أن ينظموا الانتخابات المعقدة في أكبر دولة بأفريقيا من حيث المساحة على الرغم من أن أجزاءً كبيرة منها نائية ومتخلفة. لم يمر الكثير من الناخبين بأي تجربة مباشرة للمشاركة في الانتخابات. ويعتقد أن نحو 39 في المئة من السكان أميون وربما يواجهون صعوبة في التعامل مع الوثائق الانتخابية المعقدة. ولا يملك المسؤولون مساحة كبيرة للمناورة إذا احتاجوا لإرجاء الانتخابات نظراً للتأجيلات التي حدثت في مرحلة الاستعداد. وإذا لم تجر الانتخابات في أبريل فسيضطر المسؤولون للانتظار حتى نهاية الموسم المطير في الجنوب في نوفمبر. وإذا حدث هذا سيقترب موعد إجراء الانتخابات من موعد استفتاء مشحون على استقلال الجنوب من المقرر إجراؤه في يناير 2011 .

اقرأ أيضا

مقتل 6 أشخاص في إطلاق نار بولاية نيوجيرزي الأميركية