الاتحاد

عربي ودولي

مقتل 129 سورياً بينهم 26 في مجزرة وتحت التعذيب

مقاتلون من الجيش الحر المعارض يقودون دبابة غنموها، باتجاه منطقتي الفوعة وكفرايا بريف إدلب أمس (رويترز)

مقاتلون من الجيش الحر المعارض يقودون دبابة غنموها، باتجاه منطقتي الفوعة وكفرايا بريف إدلب أمس (رويترز)

سقط 129 قتيلاً بأعمال العنف في سوريا أمس، بينهم 15 شاباً قضوا تحت التعذيب في فرع الأمن العسكري بمنطقة دمر بدمشق، و11 ضحية لقوا حتفهم بمجزرة جديدة في تلكلخ بريف حمص تبادل جانبا النزاع الاتهامات بشأنها، فيما قالت لجان التنسيق المحلية إن الحادثة البشعة وقعت لدى اقتحام قوات نظامية ومسلحي الشبيحة حي البرج بالبلدة المضطربة حيث أجهزوا على الضحايا ذبحاً بالسكاكين.
وفي الأثناء، هز انفجار سيارة مفخخة حي المزة الدمشقي الراقي، فيما أفادت تقارير بأن الانفجار أودى بحياة ضابط في الجمارك وتسبب بجرح 4 آخرين.
وبالتوازي، تصاعدت الاشتباكات بين الجيشين الحر والنظامي بدمشق وريفها، واتسع نطاقها وسط أنباء عن قصف شنه مقاتلو المعارضة لليوم الثاني على التوالي لمطار دمشق الدولي ملحقاً أضراراً بالمدرج الرئيسي.
كما استمرت المعارك الطاحنة بين القوات النظامية ومقاتلي المعارضة في حلب، حيث أكد ناشطون سيطرة الجيش الحر على حي الشيخ مقصود الاستراتيجي الذي تقطنه غالبية كردية مع استمرار قصف الجيش النظامي بعشرات القذائف في محاولة لاستعادة السيطرة على الحي مما أطلق حركة نزوح واسعة لمئات العوائل هرباً من القتال. وبدورها، أفادت لجان التنسيق المحلية بأن الجيش الحر أسقط طائرة حربية فوق أجواء دير الزور، بينما اتهمت وكالة الأنباء الرسمية من وصفتهم بـ «مجموعات إرهابية مسلحة» بإضرام النيران في 3 آبار نفط «إثر خلاف على تقاسم النفط المسروق»، مبينة أن الحريق يتسبب بخسارة يومية تقدر بـ 4670 برميلا من النفط و52 ألف متر مكعب من الغاز، بحسب قولها.
?وأفادت حصيلة غير نهائية للجان التنسيق المحلية بمصرع 85 سورياً في دمشق وريفها، و32 ضحية حمص، و5 بمنطقة حلب و3 قتلى في كل من إدلب وحماة، إضافة إلى قتيل واحد في دير الزور. كما لقي 9 من مقاتلي الجيش الحر حتفهم بكمين نصبته قوات حكومية في محيط قلعة الحصن بمحافظة حمص. ونقل المرصد الحقوقي عن نشطاء في مدينة تلكلخ بريف حمص قولهم إنه تم العثور على جثامين 11 مواطناً بينهم 8 سيدات و3 رجال أعدموا ميدانياً بحي البرج بالمدينة المضطربة، لكنه لم يكن بمقدوره تأكيد أو نفي الجهة التي ارتكبت المجزرة.
?من جهتها، قالت لجان التنسيق المحلية أن مجزرة تلكلخ التي حصدت 11 ضحية ذبحاً بالسكاكين قبل أن يتم تشويه جثثهم الليلة قبل الماضية، ارتكبتها القوات النظامية وميليشيا الشبيحة لدى اقتحامها حي البرج بالمدينة. في حين ذكرت وكالة الأنباء الرسمية «سانا» أن «إرهابيين ارتكبوا الليلة قبل الماضية مجزرة جديدة بحق المواطنين الآمنين في مدينة تلكلخ الواقعة بريف حمص». وأوضح مصدر مسؤول للوكالة «أن مجموعة إرهابية اقتحمت حارة البرج وقتلت 10 مواطنين معظمهم من الأطفال والنساء، قبل أن تتدخل وحدة من قواتنا المسلحة بناء على طلب الأهالي وتتصدى للإرهابيين وتقضي على معظمهم في حين لاذ الباقون بالفرار». وقال أهال بالمنطقة للوكالة «إن الإرهابيين اقتحموا المنازل بالأسلحة وقاموا بأعمال قتل وسلب ونهب وترويع لسكان الحارة الآمنين، بسبب رفضهم جرائم الإرهابيين وإيوائهم في منازلهم».
وشهد حي دمر المطل على دمشق مجزرة أخرى، حيث قضى 15 شاباً تحت التعذيب في فرع الأمن العسكري بالمنطقة تم التعرف على جثث 8 منهم. من جانب آخر، أفادت تقارير باستهداف سيارة في منطقة الفيلات الشرقية بحي المزة بدمشق، وذلك بزرع عبوة ناسفة فيها ما أدى إلى مقتل شخص هو سائقها وإصابة 4 آخرين، بينما أكد مصدر موثوق أن القتيل هو ضابط في الجمارك السورية. وتحدث مراسل لقناة «سكاي نيوز» عربية عن تفجير بعبوة ناسفة استهدف سيارة عضو القيادة القطرية الفلسطينية محمد عبد العال، ما أسفر عن مقتل سائقه وإصابته ونجله قرب وزارة العدل بحي المزة الدمشقي. وفي سياق متصل، قصف مقاتلو الجيش الحر المطار الدولي بصواريخ محلية الصنع، ما أدى إلى إلحاق أضرار بالمدرج الرئيسي. وأمس الأول، أطلق الجيش الحر أيضاً صواريخ محلية الصنع على مطار دمشق الدولي، مسفرة عن إصابة مركز المطار الرئيسي ومركز الصيانة الذي تحوّل إلى ثكنة عسكرية. وقالت شبكة «سانا الثورة» إن الجيش الحــر قصف مطـار دمشق الدولي بـ 12 صاروخاً محلية الصنع.
كما استهدف الجيش الحر فرع الشرطة العسكرية بمنطقة برزة، بعد أن قصف مقار للجيش النظامي في وادي بردى قرب القصر الرئاسي، وذلك في وقت واصلت فيه قوات النظام قصفها الجهة الشرقية التي تشمل دوما وزملكا وأحياء جوبر والقابون لمنع تقدم الثوار باتجاه قلب دمشق. وتعرض حي الحجر الأسود لقصف من قبل القوات النظامية، أوقع عدداً من الجرحى، تزامناً مع قصف بالهاون على مخيم اليرموك. وقالت التنسيقيات المحلية إن اشتباكات عنيفة اندلعت أثناء محاولة للجيش الحر التقدم للسيطرة على دوار البطيخة في محيط المخيم جنوب دمشق. كما استمر القصف المدفعي والصاروخي ومن دبابات الشيلكا المتمركزة في الفرقة الرابعة، على مدينة مضمية الشام بريف العاصمة، تزامناً مع اشتباكات بالأسلحة الرشاشة والمتوسطة اندلعت بين الجيشين الحر والنظامي على أطراف المتحلق الجنوبي بالقرب من مدينة زملكا. وقالت شبكة «مسيحيون من أجل الديمقراطية ودعم الثورة السورية»، إن اشتباكات اندلعت في أحياء المزرعة والمزة والبرامكة والمالكي حيث تقع مكاتب القصر الرئاسي في قلب دمشق.
وفي حلب، اشتدت المعارك بين القوات الحكومية والمعارضة المسلحة، حيث أعلن ناشطون استكمال سيطرة الجيش الحر على حي الشيخ مقصود الاستراتيجي بحلب. وذكرت التنسيقيات أن 4 قتلى سقطوا أمس جراء القصف على الحي الذي شهد حالات نزوح واسعة إثر سقوط عشرات القذائف في محاولة من القوات الحكومية إعادة فرض سيطرتها على مناطق منه، بعد أن أصبحت بأيدي مقاتلي الجيش الحر منذ الجمعة. كما أفاد المرصد بوقوع اشتباكات عنيفة مستمرة بين القوات النظامية ومقاتلي المعارضة عند جسر العوارض في الشيخ مقصود والمنطقة بين حي بستان الباشا والشيخ مقصود شرق. وأوضح مدير المرصد أن مئات السيارات تقل عائلات شوهدت وهي تغادر الحي، ويعد الحي استراتيجيا نظراً لاعتلائه هضبة تشرف على مدينة حلب.
وقتل مسلحون إمام مسجد الشيخ مقصود أمس الأول بتهمة الموالاة للنظام، بحسب المرصد الذي قال إن الشيخ «سحل بعد قتله». وفي إطار معركة حلب، تجدد القصف العنيف بالمدفعية الثقيلة وبالدبابات من قبل قوات النظام المتمركزة في معامل الدفاع في السفيرة، على أحياء بالمدينة. من جهة أخرى، يحاصر مسلحو المعارضة كتيبة الدفاع الجوي التابعة للواء 49 بين قريتي علما وخربة غزالة الواقعة تحت سيطرة الميليشيات المسلحة في درعا. إلى ذلك، أفاد تقرير بأن انفجاراً عنيفاً هز منطقة قرب المطار العسكري بحماة من دون ورود تفاصيل.

اقرأ أيضا

رئيس الأركان الكويتي يبحث مع مسؤول عسكري أميركي أوجه التعاون المشترك