كرة قدم

الاتحاد

كارديف تجدد الصراع بيـن «الماتادور» و«الكاتيناتشو»

عمرو عبيد (القاهرة)

إذا كان ريال مدريد يدخل نهائي كارديف، باحثاً عن لقبه الـ 12 ليستمر تربعه على عرش الكرة الأوروبية دون منازع، فإن دوافع يوفنتوس تبدو متعددة، حيث يأمل بكسر النحس الذي طارده عبر 6 نهائيات سابقة، واقتناص لقبه الثالث بعد أكثر من 20 عاماً، وفي الوقت ذاته يحمل ثأراً مزدوجاً، عندما يواجه «الميرنجي» الذي خطف منه لقب نسخة 1997/&rlm&rlm&rlm 1998، بالإضافة إلى إعادة الهيبة لكرة الكاتيناتشو الإيطالية التي سقطت 5 مرات أمام قوة «الماتادور» الإسباني في 7 مباريات نهائية سابقة جمعت بينهما، وعندما تنطلق صافرة بداية المواجهة الثامنة سيضع اليوفي نصب عينيه الرغبة في تحقيق فوزه الأول على الفرق الإسبانية في النهائي، بعدما خسر مرتين أمام الريال والبارسا !

المبارزة الأولى بين الفرق الإسبانية والإيطالية في النهائي كانت في النسخة الثانية 1956/&rlm&rlm&rlm 1957، عندما استضاف ملعب سنتياجو بيرنابيو مواجهة الريال مع فيورنتينا التي انتهت لصالح «الملكي» بهدفين للأسطورتين دي ستيفانو وخينتو، ثم نجح «الميرنجي» في تكرار الانتصار على الميلان في نهائي الموسم التالي مباشرة، بهدف قاتل لخينتو في الدقيقة 107 بعد تعادلهما بهدفين في الوقت الأصلي، لتتأصل العقدة الإسبانية ممثلة في الريال خلال حقبة الخمسينيات وبداية الستينيات، بعد انتصاراته المتتالية على ميلان عدة مرات، مروراً بالفيولا واليوفي، بالإضافة إلى تحقيق برشلونة أول فوز له على ميلان في الدور الأول من نسخة 1960.

ومع حلول عام 1964 استطاع الإنتر أن يكسر هذا التفوق الإسباني الملكي، عندما ظفر بكأس 1963/&rlm&rlm&rlm 1964 على حساب الريال في النهائي 3 /&rlm 1، لتبدأ مرحلة التفوق الإيطالي بوساطة النيرأتزوري الذي فاز بلقبين متتاليين، وقبلها كان ميلان مع موعد تتويجه الأول وفي خلال ذلك العقد كرر «الأفاعي» الانتصار على «الملكي» في دور الثمانية من نسخة 1966/&rlm&rlm&rlm 1967، بل إنه سجل أول فوز للفرق الإيطالية في البرنابيو، لكنه خسر المباراة النهائية وقتها على يد سيلتيك الأسكتلندي !

عادت الكرة الإسبانية للتفوق مجدداً في حقبتي السبعينيات والثمانينيات بعد غياب طويل لمواجهات الطليان والإسبان، وكانت البداية مع أتلتيكو مدريد الذي أقصى كالياري عام 1971، ثم فوز الريال على الإنتر واليوفي ونابولي خلال العقد الثمانيني، الذي بدأ بتفوق البارسا على «البيانكونيري» عام 1986.

وشهدت فترة التسعينيات ثلاث مباريات نهائية بين «الماتادور» و«الكاتيناتشو» استهلها الفريق الكتالوني باقتناص كأس 1991/&rlm&rlm&rlm 1992 على حساب سامبدوريا بهدف قاتل للهولندي كومان، تحت قيادة الداهية الأسطوري يوهان كرويف في التتويج الأول للبلوجرانا، لكنها لم تكن البداية الحقيقية للحقبة التي شهدت انتقام إيطالي كبير من عملاقي إسبانيا، حيث بدأها ميلان بإقصاء الريال مرتين من بطولتين إحداهما شهدت فوز «الروسونيري» بخماسية مذلة للريال على يد الجيل الذهبي الأحمر والأسود بقيادة خولييت وفان باستن وريكارد، قبل أن يجهز الميلان على برشلونة في نهائي 1993/&rlm&rlm&rlm 1994 برباعية.

في نهاية التسعينيات صادف «اليوفي» حظاً عاثراً أمام الريال مجدداً، عندما خسر بهدف مثير للجدل في نهائي 1997/&rlm&rlm&rlm1998 لتتحول مواجهات الكرتين الإيطالية والإسبانية إلى مرحلة الكر والفر مع مطلع الألفية الجديدة دون تفوق واضح لأحدهما، حتى شهدت السنوات الأخيرة سيطرة كبرى للماتادور ممثلة في العملاقين الريال والبارسا، ليس فقط على صعيد المواجهات مع الطليان لكنها شملت أوروبا كلها، إلا أن اليوفي عاد مجدداً ليقصي الريال من نصف نهائي النسخة قبل الماضية، لكنه لم ينجح في تجاوز برشلونة في النهائي، لكنه نجح خلال طريقه نحو نهائي كارديف، في التفوق على إشبيلية بدوري المجموعات، وعلى البارسا بربع النهائي.

اقرأ أيضا