الاتحاد

الإمارات

الالتهابات المعدية وراء 50% من الفشل الكبدي للأطفال

جانب من جلسات «النخبة الدولي لأمراض الجهاز الهضمي للأطفال» (من المصدر)

جانب من جلسات «النخبة الدولي لأمراض الجهاز الهضمي للأطفال» (من المصدر)

منى الحمودي (أبوظبي)

واصل مؤتمر النخبة الدولي لأمراض الجهاز الهضمي لدى الأطفال الذي يختتم أعماله اليوم (الجمعة) أعماله لليوم الثاني، حيث تمت جلسات وقدمت أوراق عمل متنوعة فيما يخص الكبد والجهاز الهضمي لدى الأطفال. واستعرض الدكتور فارس مصطفى الخليل، الطبيب المقيم بمدينة الشيخ خليفة الطبية نتائج دراسة حول أسباب فشل الكبد لدى الأطفال في مدينة الشيخ خليفة الطبية، انتهت إلى أن الالتهابات المعدية تتسبب فيما نسبته 50% من الفشل الكبدي، فيما شكلت الأمراض الاستقلابية 16% من أسباب الإصابة، وهو اعتبره نسباً مرتفعة مقارنة بالدول الأخرى، عازياً ذلك لزواج الأقارب.
وأشار الدكتور فارس إلى أن عينة البحث للدراسة احتوت على 81 طفلا في مدينة الشيخ خليفة الطبية على مدار سبع سنوات، 60% منهم ذكور، و40% منهم إناث، منذ عمر يوم واحد حتى 16 عاماً.
وأشارت الدكتورة رنا أحمد بيطار، استشارية أطفال وجهاز هضمي وكبد في مدينة الشيخ خليفة الطبية، إلى أن الدراسة أوضحت اختلاف أسباب الإصابة بالفشل الكبدي في الإمارات عنها في أوروبا والولايات المتحدة، لذلك تختلف طرق العلاج، لافتة إلى وجود نسبة واضحة من المرضى مصابين بمشاكل الأيض الناجمة عن زواج الأقارب.
وقدرت نسبة الشفاء من الفشل الكبدي في مدينة الشيخ خليفة الطبية بـ60%، متقاربة بذلك مع نظيرتها في العالم، وذلك لما تملكه مدينة الشيخ خليفة الطبية من مؤهلات وعناية طبية متخصصة.
وأوضح البروفيسور عبدالوهاب تلمساني، استشاري جهاز هضمي أطفال من المملكة العربية السعودية، بأن جرثومة المعدة التي يُصاب بها الأطفال في دول الخليج فقدت حساسيتها تجاه دواء «ميترونيدازول» وهو مضاد حيوي يحارب البكتيريا في الجسم، ويستخدم لعلاج العدوى البكتيرية في المعدة في المملكة العربية السعودية ودولة الكويت. بينما في الإمارات بدأ دواء «كلاريثرومايسين» في فقدان فعاليته تجاه جرثومة المعدة، وهو علاج مهم عبارة عن مضاد حيوي كابح للبكتيريا ويحد من نموّها وتكاثرها.
واستعرض الدكتور كارلو دوريلينزو، رئيس قسم الجهاز الهضمي في ولاية أوهايو بأميركا، المعتقدات الخاطئة لدى الناس والأطباء فيما يخص أمراض الجهاز الهضمي، ومنها الاعتقاد بأن كثرة شرب الماء تعالج الإمساك، وهي ليست حقيقة، فالماء لا يحل مشكلة الإمساك رغم ضرورته لجسم الإنسان.
فيما استعرض الدكتور يفان فاندينبلاس كلاس، دكتور أمراض الجهاز الهضمي من بلجيكا، مرض الارتجاع المريئي الذي يصيب حوالي 40 إلى 50% من الأطفال حديثي الولادة. وناقش أهم الأسباب وطرق العلاج، سواء كانت تقليدية، مثل تغيير نوع الحليب. وتحدث الدكتور كارلوس، الأستاذ في طب الأطفال من الأرجنتين، عن الأمراض الوظيفية لدى الأطفال، مثل المغص والبكاء بشكل مستمر، والأسباب غير المرضية المتوقعة لبكاء الطفل لمدد طويلة يومياً.

فوائد الرضاعة الطبيعية
عرضت وحدة خدمة المجتمع في كلية الطب والمستشفى الجامعي في جامعة الملك عبدالعزيز في جدة، في المعرض المصاحب للمؤتمر فوائد الرضاعة الطبيعية للطفل والأم، حيث أوضح الدكتور أحمد الكاف أن حليب الأم يحتوي على أهم العناصر الغذائية المثالية لنمو الطفل، فهو سهل الهضم وسريع الامتصاص، ولا يحتوي على العناصر المسببة للحساسية، بعكس الرضاعة الصناعية التي لا تحتوي على أية أجسام مناعية للطفل، كون مصدر الحليب هو الأبقار، مشيراً إلى أن أمعاء الطفل خلال الستة شهور الأولى لا تكون جاهزة لأي مكون خارجي.ولفت الكاف إلى ضرورة التمعن في مصدر الحليب الصناعي للأطفال، والذي يمر بمراحل تصنيعية وفترات زمنية طويلة.

اقرأ أيضا

"ورشتان" للتوعية بقانون "عمال الخدمة المساعدة"