الاتحاد

الرياضي

سباق الدوري

سباق دوري هذا الموسم يقترب من نهاية نصفه الأول بجدول ترتيب منطقي جداً، بحسابات العمل والإنجاز، فالعين انفرد بالصدارة وحيداً في تتويج مستحق لعمل منهجي بدأته إدارة النادي منذ الموسم الماضي، حشدت من خلاله كل إمكانيات النادي الكبير مرتكزة على عمقه التاريخي والجماهيري ليستعيد بريق زعامته بأسرع، مما توقع الكثيرون، وبأبهى وأزهى صورة.
جدول الترتيب أنصف الاستقرار الفني، فسكان منطقة القمة ملاحقو المتصدر العيناوي، جميعهم من رافعي هذا الشعار، يتقدمهم الجزيرة الذي احتفظ بأجانب موسم الثنائية، ومعه الشباب الأكثر استقراراً، والنصر الذي لم يكتف بالاحتفاظ بمدربه الإيطالي زيجا، بل صبر عليه رغم بدايته المتعثرة وتمسك به. وحتى الوحدة رغم نتائجه وعروضه المتذبذبة التي جعلته بعيداً عن حسابات البطولة، إلا أن حصيلته كانت أفضل من الأهلي والوصل شريكيه في منطقة الوسط، اللذين كانا أكثر الفرق سعياً للتغيير ولا يزالان يبحثان عن المزيد من التغييرات حتى وإن لم يعد هناك من أمل “واقعي”، إلا في مركز متقدم .
عجمان بقيادة مدربه القدير الخبير عبد الوهاب عبد القادر يستحق أن ترفع له “القبعات”، فهو يستعيد ذكرياته الجميلة قبل موسمين مع المدرب نفسه وبحجزه المبكر لمكان في منطقة وسط الجدول، لن ينقصه إلا الاستفادة من درس ذلك الموسم الذي نال فيه مدربه الخلوق “جزاء سنمار”، وانفرط من بعده عقد الفريق.
بني ياس دفع ثمن “شطحات” التغيير باهظاً، فبعد موسمين احتل فيهما موقعاً لامعاً، في منطقة قمة الجدول، بقيادة التونسي لطفي البنزرتي، تحول إلى منطقة غريبة عليه، ولا ترتقي إلى إمكانيات مواهبه الشابة في قاع الجدول، ليكون أبرز ضحايا التخبط وعدم الاستقرار رفقة شركائه دبي الذي تعاقب على تدريبه ثلاثة مدربين، وغير ثلاثة أجانب، والشارقة الذي غير مدربه الأول، قبل انطلاق الدوري، وأطاح بالثاني بعد فوز مدو على الشباب، والإمارات الذي تشابكت خيوطه واختلطت أوراقه، بعد سوء الحظ الذي لازمه بإصابة كل أجانبه دفعة واحدة، وغيابهم عن مباريات الفرق المقاربة له في المستوى، والتي كان يمكنه جمع بعض النقاط من خلالها.
دوري هذا الموسم أوفى بالمتوقع منه، بتضاعف عدد المنافسين، وفي الموسم الماضي لم يكن هناك منافس للجزيرة بنهاية الدور الأول سوى بني ياسو وفي هذا الموسم الملاحقون ثلاثة، ومن أبرز ملامح الدور الأول وجود ثبات نتائج الفرق إلى حد كبير وغياب المفاجآت، فباستثناء فوز الشارقة “الحادي عشر” على الشباب “الثالث”، نجد معظم الفرق جمعت النقاط من الفرق التي تليها في الترتيب أو القريبة منها، فخسارتي الجزيرة من الشباب والعين، وخسارتي النصر من العين والوحدة، فيما لم يفز الوصل رغم الحديث عن الانطلاقة القوية، إلا على الإمارات والشارقة وبني ياس، وجاءت انتصارات الأهلي رغم الحديث عن استعادة الاتزان على الإمارات ودبي وبني ياس وعجمان .


وليد الخـراز | Waleed67@eim.ae

اقرأ أيضا

«الأبيض».. خطوة على «طريق الأحلام» في «موقعة فيتنام»