الاتحاد

عربي ودولي

تكلفة حربي العراق وأفغانستان تتجاوز تريليون دولار

قوات أميركية خلال مراسم تسليم أحد المواقع قرب بغداد إلى القوات العراقية

قوات أميركية خلال مراسم تسليم أحد المواقع قرب بغداد إلى القوات العراقية

كلفت حربا العراق وأفغانستان دافعي الضرائب الأميركيين منذ عام 2001 ما يزيد عن تريليون دولار، ومن المتوقع أن يطلب الرئيس باراك أوباما 33 مليار دولار أخرى لتمويل إرسال قوات إضافية إلى أفغانستان هذا العام.
وأنفق أكثر من ثلثي هذه الأموال على الحرب في العراق منذ عام 2003. والعام الحالي هو الأول الذي تنفق فيه أموال في أفغانستان أكثر من تلك التي تنفق في العراق مع تباطؤ وتيرة العمليات العسكرية الأميركية بالعراق وتسارعها في أفغانستان. ويقول مشروع الأولويات الوطنية، وهو جماعة غير حزبية معنية بشؤون الميزانية تضع باستمرار رسوماً بيانية لتكلفة الحربين يجري تحديثها باستمرار على موقعها على “الإنترنت” إن الكونجرس أقر 1.5 تريليون دولار للحربين في العراق وأفغانستان. وتجاوز المبلغ تريليون دولار الشهر الماضي حين وافق المشرعون على مشروع قانون الإنفاق الدفاعي للعام المالي 2010 والذي شمل 128 مليار دولار تنفق على الحربين حتى 30 سبتمبر.
ويشمل إجمالي التريليون دولار التكاليف المتصلة بالحرب التي تتكبدها وزارة الخارجية مثل تأمين السفارات. وخصص نصيب الأسد من الإنفاق والذي بلغ 747.3 مليار دولار لحرب العراق منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للبلاد عام 2003. كما خصص مبلغ 299 مليار دولار لأفغانستان التي غزتها الولايات المتحدة لقتال “القاعدة” وإسقاط حكومة “طالبان” بعد هجمات 11 سبتمبر عام 2001.
وشمل تمويل الحربين للعام المالي 2010 الذي ينتهي في 30 سبتمبر 72.3 مليار دولار لأفغانستان و64.5 مليار دولار للعراق ليصبح العام الحالي الأول الذي يتجاوز فيه الإنفاق على حرب أفغانستان الإنفاق على حرب العراق، وفقاً لما ذكرته جماعة الأولويات الوطنية. ويقول مسؤولون دفاعيون إن أوباما سيطلب من الكونجرس خلال فترة قصيرة 33 مليار دولار لسداد تكلفة إرسال 30 ألف جندي إضافي إلى أفغانستان لينضموا إلى 68 ألف جندي موجودين هناك بالفعل، وهذا سيغطي عام 2010. أما النفقات المستقبلية، فتمثل علامة استفهام؛ لأن مستويات القوات غير مؤكدة.
ويريد أوباما بدء سحب القوات من أفغانستان في منتصف 2011، لكن هذا سيتوقف جزئياً على الأوضاع على الأرض. ولم يحدد موعداً نهائياً للانسحاب. وفي العراق، يفترض أن تنخفض أعداد القوات إلى 50 ألف فرد بحلول نهاية أغسطس المقبل من نحو 115 ألفاً الشهر الماضي. ويمكن أن يبقى الخمسون ألف جندي حتى نهاية 2011 بموجب اتفاق مع بغداد.
وقبل عام، قدر مكتب الميزانية بالكونجرس أن تصل التكاليف الإضافية لحربي العراق وأفغانستان إلى 867 مليار دولار على مدار السنوات العشر المقبلة إذا انخفضت مستويات القوات مجتمعة إلى 75 ألفاً بحلول عام 2013. ويحتاج الحزب الديمقراطي في ظل الانقسام الحالي حيال جدوى استمرار الحرب الأفغانية، إلى الجمهوريين للحصول على موافقة الكونجرس على الدفعة التالية من الأموال في وقت ما في ربيع هذا العام.

اقرأ أيضا

قتلى وجرحى في انفجار بريف حلب شمالي سوريا