الاتحاد

الرياضي

رواية الخير تكتب التاريخ في «الحديقة الخضراء»

ماراثون زايد على موعد التاريخ في  النسخة 14 في نيويورك (أرشيفية)

ماراثون زايد على موعد التاريخ في النسخة 14 في نيويورك (أرشيفية)

محمد البادع (نيويورك)

في سنترال بارك

العراقة والتاريخ..الحكايات والذكريات.. والمساحات واللقاءات

كل شيء حولك يمنحك الراحة والصفاء والهدوء..الطبيعة الساحرة تحاصرك من كل اتجاه.

هنا لا مكان إلا اللون الأخضر.

وهنا تعانق النسخة الرابعة عشرة لماراثون زايد الخيري التاريخ برسالتها النبيلة حيث تتزامن مع احتفالية حديقة «سنترال بارك» هذا العام بمناسبة مرور 160 عاماً على افتتاحها لأول مرة للجمهور عام 1858.

بعد 48 ساعة يكتب ماراثون زايد أجمل فصول العطاء ورسائل الإنسانية بكل لغات العالم، عندما يحتضن الآف المشاركين في سباق الخير الذي يخصصه دخله لصالح مستشفى «هيلثي كيدني فاونديشن»

ووضعت اللجنة المنظمة للسباق اللمسات الأخيرة، واكتملت الاستعدادات وتهيأ المسرح لاستقبال الحدث التاريخي في عام زايد. «سنترال بارك» في مانهاتن بمدينة نيويورك هي البداية والنهاية للسباق الذي يمتد لمسافة 10كم، وتعد أكثر من مجرد حديقة تقع على مساحة 843 فداناً، ولكنها معلم تاريخي وطني في الولايات المتحدة منذ عام 1962، وأدرجت في موقع التراث العالمي باليونسكو، ويزورها سنوياً 42 مليون زائر.

وفي محاولة لاستعادة الصورة الأصلية للحديقة قرر دي بلازيو عمدة نيويورك قبل أيام قليلة منع مرور السيارات داخل سنترال بارك، اعتباراً من 27 يونيو المقبل لتقتصر فقط على المشاة والدراجات، وذلك في محاولة لمنع الحوادث وتلوث الهواء لتبقى سنترال بارك عنواناً دائماً للنقاء والطبيعة الساحرة، حيث أطلقت هيئة الحفاظ على سنترال بارك عام 2016 حملة تستمر لمدة عشر سنوات تحت عنوان دائماً خضراء:«FOREVER GREEN، تهدف إلى استعادة رؤية فريدريك لو اولمستد المهندس المعماري الذي فاز بمسابقة لتصميم الحديقة قبل 160 عاماً.

وكانت فكرة اولمستد مع زميله المهندس كالفرت واكس تتلخص في أن تبقى سنترال بارك منطقة خضراء، وأطلق على مشروعه:«خطة الجناح الأخضر»، ولكن بمرور الوقت تغيرت ملامح فكرته الأصلية مع دخول السيارات وتنوع المشروعات ما بين حديقة الحيوانات ومناطق للألعاب وازدحام المكان.وعلى مدى تاريخها الطويل تحولت «سنترال بارك» إلى مصدر إلهام للأدباء والشعراء وصناع السينما، وفي عام 2014 أصدر الروائي الفرنسي غيوم ميسو رواية «سنترال بارك»، وحققت مبيعات كبيرة، وترجمت إلى 20 لغة. ولكن «رواية الخير» التي تدور أحداثها في التاسعة من صباح الأحد المقبل بتوقيت نيويورك، تعد من أجمل المشاهد الإنسانية التي عرفتها الحديقة طوال تاريخها، حيث تدور أحداث الفصل الرابع عشر من رواية ماراثون زايد الخيري الذي يخصص ريعه لمستشفى «هيلثي كيدني فاونديشن».

رواية تجسد الكثير من القيم والثوابت الإنسانية التي غرسها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه في قلب هذا الوطن، لتتواصل رسالة الحب والخير والعطاء من جيل إلى جيل في كل مكان لتزرع الأمل والتسامح والسعادة من نيويورك إلى القاهرة.

أحمد هلال الكعبي: الحدث تجسيد لمعاني الإنسانية

قال أحمد محمد هلال الكعبي رئيس الشؤون الحكومية في حلبة ياس، إن ماراثون زايد الخيري في نيويورك يجسد كل معاني الإنسانية، معتبراً إياه واحداً من الأحداث المهمة على خريطة الأعمال الخيرية، مدللاً على ذلك بتزايد المشاركة والإقبال من عام إلى آخر وعلى مستوى الجنسيات كافة التي تعيش على الأراضي الأميركية.

وأضاف: رسالة الماراثون واضحة، وتتعلق بتحريك الجانب الإنساني لدى كل الأشخاص للمساهمة ولو بالوجود في مثل هذه الأحداث الكبيرة، مشدداً على الحرص الإماراتي على إقامة الماراثون بشكل دوري، ما يعكس الإيمان العميق للدولة على المستويات كافة بمواصلة العطاء، خصوصاً أن عائد اليوم يذهب للمرضى، وهي الفئة التي تحتاج للدعم المعنوي والشعور بأن كل من حولها يساندها.

وأكد رئيس الشؤون الحكومية في حلبة ياس، أن النسخة المقبلة من ماراثون زايد لهذا العام ستكون مختلفة عن النسخ السابقة، لإقامتها في «عام زايد»، مشدداً على أن الماراثون بات احتفالية كبرى داخل مدينة نيويورك، وحدثاً رياضياً دولياً ينتظره الجميع في كل عام.

وقال: «الدعاية الكبيرة التي حظيت بها تلك النسخة، خير دليل على المكانة التي وصل إليها الماراثون وجعلته قبلة لنخبة العدائين العالميين، الذين قدموا إلى أميركا من كل الدول والقارات، اعترافاً بما قدمه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه من أعمال خيرية».

«القياسي» صامد

مازال الرقم القياسي صامداً منذ عام 2011 بالنسبة للرجال حيث حقق العداء باتريك كومون أفضل رقم في تاريخ ماراثون زايد الخيري وقطع السباق في 27 دقيقة و35 ثانية، وبالنسبة للسيدات فلا يزال الرقم القياسي المسجل في تاريخ سباقات مدينة نيويورك مسجلاً باسم العداءة لورنا كيبلاجات وحققته عام 2002 ويبلغ 30 دقيقة و44 ثانية. ورصدت سفارة دولة الإمارات في واشنطن جائزة وقدرها 30 ألف دولار للعداء أو العداءة اللذان سيكسران الرقمين القياسيين الصامدين طوال المدة السابقة.

اقرأ أيضا

اتحاد جدة والوحدة.. "سباق القمة"