الاتحاد

الاقتصادي

«بيزنيس مونيتور»: استثمارات البنى التحتية تدعم النمو في الإمارات

جسور في العاصمة أبوظبي

جسور في العاصمة أبوظبي

تشكل الاستثمارات الضخمة التي ترصدها الإمارات في مشروعات البينة التحتية الداعم المحوري للنمو الاقتصادي بالدولة خلال العام الجاري ومحفزاً لرفع مستويات الطلب، وفقاً لتقرير صادر عن مؤسسة بزنيس مونيتور انترناشونال أمس.
ورجح التقرير أن يتزايد الإنفاق الحكومي على مشروعات البنية التحتية في قطاعات النقل والمرافق والخدمات خلال الفترة المقبلة بما يسهم في انعاش الطلب.
وأكد أن البيئة التشريعية الواضحة وتنظيم الاستثمارات الخاصة في البنية التحتية، توفر مناخاً ملائماً للاستثمار الأجنبي والمحلي بهذا القطاع.
ويأتي تقرير بيزنيس مونيتور متزامنا مع تقرير لصندوق النقد الدولي صدر مؤخرا أشاد فيه بالإجراءات الأخيرة التي أعلنتها حكومة دولة الإمارات والخاصة بخطة تطوير البنية التحتية، معتبرها خطوة مهمة نحو مزيد من التنمية الاقتصادية الشاملة.
ووفقا لتقديرات الصندوق فقد بلغ حجم المشاريع الاستثمارية المحلية التي تنفذها حكومة أبوظبي في قطاع البنية التحتية والمشاريع ذات الصلة بالقطاع النفطي والتي تم الإعلان عنها والمتوقع إنجازها خلال السنوات الخمس المقبلة، بنحو 591 مليار درهم (161 مليار دولار)، بما يمثل نحو ثلثي حجم المشاريع الاستثمارية الحكومية المخطط لها في الدولة والبالغة 833 مليار درهم (227 مليار دولار).
وأوضح تقرير بيزنيس مونيتور أن الهيئات الحكومية للمرافق العامة مثل “هيئة مياه وكهرباء أبوظبي وهيئة مياه كهرباء دبي، تعتزم الاستحواذ على حصص كبيرة من المشاريع، لتعزيز الضمانات الحكومية التي تكفل جذب المستثمرين من القطاع الخاص في المشاريع الجديدة.
وكشف التقرير عن العديد من الفرص التي يمكن أن تنشأ من خلال مواصلة الإنفاق على مشروعات البنى التحتية في هذا التوقيت الذي تشهد خلاله أسعار المواد الإنشائية من إسمنت وحديد في المنطقة تراجعا ملحوظا، بما يسهم في تقليل تكلفة المشروعات الجديدة.
وتوقع التقرير أن تسهم الاستثمارات في البنى التحتية بالإمارات في تمكين قطاع الإنشاءات من البقاء كأحد أكبر القطاعات الرئيسية بعد النفط والغاز.
ولفت إلى أن الاهتمام الحكومي في أبوظبي ودبي بفتح المجال أمام مشاركة القطاع الخاص في مشروعات البنية التحتية مايزال مرتفعاً.
وفيما يتعلق بتمويل مشروعات البنية التحتية في الإمارات، أكد التقرير رغبة الحكومات المحلية بمختلف إمارات الدولة في الدفع بثقلها خلف مشروعات البنى التحتية عبر منح الضمانات ومشاركة الهيئات الحكومية الخاصة بالمرافق في هذه المشاريع.
والمح التقرير إلى أن ملامح الشراكات بين القطاعين العام والخاص آخذة في التشكل، متوقعاً أن تشهد أبوظبي أولى هذه الشراكات في احد المشاريع الخاصة بالطرق السريعة بالإمارة، الأمر الذي يمهد الطريق أمام فرص أوسع في المستقبل.
ويتزامن التقرير مع توجه هيئات حكومية في دبي تتضلع بالإشراف على مشروعات البنية التحتية، لإتاحة المجال لدخول القطاع الخاص كمستثمر منفذ ومشغل، بدلاً من حصره في القطاع العام، وذلك في خطوة لتحريك عجلة السوق المرتبطة بهذه المشروعات، وجذب الاستثمار الخاص الأجنبي والمحلي، ولتخفيف العبء المالي الواقع عليها.
وتستعد حكومة دبي ممثلة في المجلس الأعلى للطاقة وهيئة كهرباء ومياه دبي للإعلان عن حزمة من القوانين الخاصة بإتاحة عمليات إنتاج الطاقة في الإمارة أمام القطاع الخاص تنقسم إلى شقين الأول يختص بآليات مشاركة القطاع الخاص في إنتاج الكهرباء وتحلية المياه، والثاني بتعديل كامل لقانون إنشاء واختصاصات الهيئة في جانب الإنتاج والتوليد.
كما تنتظر هيئة الطرق والمواصلات في دبي موافقة المجلس التنفيذي للإمارة على دراسة الخصخصة التي تقدمت بها والتي تشمل عدداً من مجالات عملها في مقدمتها بعض مشروعات الطرق، وتنفيذ وتشغيل ترام الصفوح، وقطاع النقل البحري، وجزء من مواقف السيارات المدفوعة.
وأشار التقرير إلى أن تقليص الاستثمار في البنية التحتية من شأنه أن يزيد من معدلات البطالة.
وأضاف أن النمو المتسارع في قطاع الإنشاءات السكنية والتجارية خلال السنوات الماضية، لم يواكبه نموا متساوياً في قطاعات المرافق الداخلية، ما نجم عنه عدم تمكن العديد من البنايات الجديدة من الحصول على الطاقة والمياه.
وأشار التقرير إلى القوة المالية لإمارة أبوظبي وثروتها النفطية إلى جانب الاستثمارات الضخمة التي تتجه نحو قطاعات البنية التحتية المختلفة، سوف تدعم النمو خلال هذا العام.

اقرأ أيضا

تسوية "قروض المواطنين" تعتمد "الإيبور" بتاريخ تقديم الطلب