الاتحاد

عربي ودولي

منظمة أميركية: قتلى زلزال هايتي بين 50 ألفاً إلى 100 ألف

خيام مؤقتة طغى مشهدها على استاد رئيسي لكرة القدم بالعاصمة بور او برنس

خيام مؤقتة طغى مشهدها على استاد رئيسي لكرة القدم بالعاصمة بور او برنس

أفادت المنظمة الصحية للأميركتين المعروفة اختصارا بـ”باهو” والتابعة لمنظمة الصحة العالمية، أمس، بأن إجمالي القتلى بسبب الزلزال المدمر في هايتي قد يتراوح بين 50 ألفا و100 ألف شخص استنادا إلى مصادر عدة، بينما أكدت بور او برنس مصرع العديد من الوزراء والشخصيات السياسية البارزة في البلاد.
وفيما أعلنت السلطات في هايتي دفن 7 آلاف جثة مع استمرار جهود إنقاذ بعض الأحياء من تحت الأنقاض، تبذل البلدان الأخرى جهودا مضنية لمعرفة الآلاف من رعاياها المقيمين والذين تواجدوا في البلاد أثناء وقوع الزلزال المدمر.
وذكر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الإغاثة في العاصمة بور او برنس أمس، أن “الأولوية للأحياء” حاليا، مؤكدا وجود ما يكفي من فرق البحث والإنقاذ مشيرا إلى مشاركة 18 دولة في هذا المجال حيث ينتشر 1067 من رجال الدفاع المدني بمشاركة 114 من الكلاب البوليسية. وبدورها، أعلنت منظمة الشرطة الدولية “الانتربول” أمس أنها ستنشر فريقا من خبرائها بعد غد الاثنين للبدء في تحديد هويات الضحايا.
من جانب آخر، ذكرت وزارة خارجية آيسلندا أن فريقا آيسلنديا للبحث والإنقاذ، يتألف من 35 فردا، انتشل شخصين على قيد الحياة من تحت أنقاض مبنى”كاريبيان ماركت” في مدنية بور او برنس أمس الأول.
كما أكدت الحكومة الشيلية أمس أيضا، أن عمال إنقاذ دوليين عثروا على 23 ناجيا بين ركام فندق في هايتي. وأبلغ مبعوث رئيس شيلي إلى هايتي جوان جابريل فالديس راديو “كوأوبراتيفا” أنه تم العثور على الناجين تحت أنقاض فندق مونتانو حيث يقيم غالبية الموظفين الدوليين لكنه لم يحدد جنسيات الناجين. كما أثمرت جهود مسعفين اسبان وبلجيك مساء أمس الأول، في انتشال طفل في الثانية من العمر من أنقاض منزل منهار في بور او برنس.
وكان سفير هايتي لدى ألمانيا أكد في تصريحات أمس، أن العديد من الوزراء والشخصيات السياسية البارزة لقوا حتفهم إثر الزلزال الذي ضرب بلاده الثلاثاء الماضي بقوة 7 درجات على مقياس ريختر.
وذكر السفير جان روبرت ساجيت أن من بين القتلى وزير العدل بول دينيس والمعارض السياسي ميشيل جيلارد مضيفا بقوله “أعلم أن العديد من الوزراء لقوا حتفهم، ومن بينهم بالتأكيد وزير العدل”.
وقد واصلت العواصم العالمية أمس، محاولاتها للحصول على أنباء عن رعاياها المفقودين إثر الزلزال المدمر ويعتقد انه أدى إلى مقتل حوالى مئة ألف شخص. فقد أعلنت الأمم المتحدة عن حوالى 190 من موظفيها لا يزالون في عداد المفقودين إثر الزلزال الذي تسبب أيضا بمقتل 37 من موظفيها على الأقل. كما أعلنت وزارة الخارجية مقتل إحدى دبلوماسياتها في الزلزال لتصبح بذلك أول أميركية تتأكد وفاتها بالكارثة.
من جهتها، أعلنت كابيرا أن “عددا صغيرا” من الأستراليين لا يزال مفقودا لكن ليس هناك ما يثبت تسجيل وفيات في عدادهم مؤكدة تأكيد سلامة حوالى 20 أستراليا في هايتي. أما البرازيل، فأعلنت مقتل 14 عنصرا برازيليا على الأقل من بعثة حفظ السلام الدولية في الزلزال بحسب الجيش البرازيلي إضافة إلى مدنية كانت تشارك في مؤتمر ببور او برنس.
وذكرت بريطانيا أن 30 من رعاياها عثر عليهم سالمين وانه ليس هناك معلومات عن ضحايا بريطانيين. وفي كندا قتل موظف كندي لدى الأمم المتحدة فيما اعتبر 1415 في عداد المفقودين.
وأفادت الأرجنتين عن مقتل شرطي من رعاياها يعمل مع الأمم المتحدة بينما توفيت نمساوية تعمل مع منظمة العون التنموي الألماني، متأثرة بإصابتها في مستشفى. أما الصين، فأكدت أن من جنودها لحفظ السلام طمروا تحت الأنقاض، ولا يزال هناك 4 صينيين آخرين في عداد المفقودين.
وأكدت فرنسا مقتل 6 من رعاياها بالزلزال. وقالت موريشيوس انها ليس لديها معلومات عن اثنين من رعاياها في هايتي، بينما أعربت هولندا عن “قلق بالغ” على مصير 22 هولنديا يعتقد انهم كانوا في فنادق انهارت إثر الزلزال. وقالت نيوزيلاندا إن اثنين من الأطفال ووالدهما الفرنسي-الهايتي قتلوا في أحد فنادق بور او برنس كما وأصيب ولد ثالث ونقل إلى الدومينيكان.
ولقي 3 أردنيين على الأقل حتفهم فيما اعتبرت الفلبين 3 من قواتها في حفظ السلام في عداد المفقودين فيما أنقذ شخص كان اعتبر مفقودا الخميس الماضي من تحت الأنقاض. إضافة إلى 38 مفقودا من المكسيك وآخرين من بولندا والبرتغال
كما أعلن وزير الخارجية الأسباني ميجيل أنجيل موراتينوس أمس، أن سلطات بلاده لم تتمكن حتى الآن من تحديد أماكن 24 من إجمالي 111 مواطنا أسبانيا يعيشون في هايتي.
وبحسب الأمم المتحدة، فإن حوالى 300 ألف شخص أصبحوا بدون مأوى في بور او برنس التي دمر 10% من مبانيها إثر الزلزال. وقالت الوكالة التابعة للأمم المتحدة المكلفة الاستراتيجية الدولية للوقاية من الكوارث الطبيعية، إن نحو 30% من الأبنية في العاصمة انهارت أو تضررت.


نقص في أكياس الجثث ودفن الموتى يتصدر الأولويات

جنيف (رويترز، د ب) - أعلن ليونيل فرنانديز رئيس جمهورية الدومنيكان الذي يعد أول رئيس دولة أجنبية يزور هايتي بعد الزلزال المدمر، لدى وصوله أمس إلى العاصمة بور او برنس، أن من بين أهم الأشياء التي يحتاج إليها مواطنو هذه البلد الفقير المنكوبة، هو المساعدة في دفن الموتى. جاء ذلك، في وقت أكدت فيه الأمم المتحدة صباح أمس، أن هايتي تحتاج إلى أكياس جثث كافية لوضع جثث عدد كبير من الضحايا الذين لقوا حتفهم جراء الزلزال المدمر الذي ضرب البلاد منتصف الأسبوع الماضي.
وقال بول جاروود الذي يعمل لدى منظمة الصحة العالمية «حجم الكارثة فاق كل الامكانيات»، مضيفاً أن ذلك يشمل أكياس الجثث. ونصحت المنظمة بحفر «خنادق غير عميقة» لدفن الجثث إذا كانت هناك حاجة لذلك لكن جاروود قال للصحفيين في جنيف «لا نوصي بمقابر جماعية». وقال أحد الخبراء بلجنة الصليب الأحمر إنه «يتعين تفادي التخلص من الجثث بشكل متسرع وغير منسق على سبيل المثال في مقابر جماعية أو بالحرق بأي ثمن حيث أن ذلك سيجعل من المستحيل التعرف على جثث الضحايا في وقت لاحق وإبلاغ أسرهم».


تعهدات بـ 268 مليون دولار والأمم المتحدة تستغيث لإطعام مليوني منكوب
مؤتمر دولي لإعمار هايتي في مارس و30 دولة تشارك بالإغاثة

عواصم (وكالات) - أكد مكتب الرئاسة الفرنسي أن زعماء العالم يأملون في تنظيم مؤتمر دولي لجمع معونات لهايتي التي ضربها الزلزال في أقرب وقت ممكن، فيما نقلت محطة إذاعة “فرانس إنفو” عن وزير خارجية فرنسا برنار كوشنير أمس، قوله إن المؤتمر يمكن أن يعقد في مارس المقبل. وبدوره، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب كراولي أن أكثر من 30 دولة ستشارك في الجهود التي تبذل لمساعدة هايتي بعد الزلزال وان اللائحة ستطول أيضا. وكان البيت الأبيض أعلن الليلة قبل الماضية أن الرئيس الأميركي باراك أوباما بحث ونظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي الوضع في هايتي واتفقا على ضرورة تنسيق المساعدات الدولية لضحايا الزلزال. وجاء في بيان للرئاسة الأميركية أن أوباما “بحث مع الرئيس ساركوزي مسألة التحرك الأميركي الفرنسي الجاري، ومسألة ضرورة تنسيق المساعدات الدولية، الفورية وعلى المدى الطويل، للشعب الهايتي”. وأضاف أن “الرئيسين اتفقا على استمرار الاتصال الوثيق بينهما وعلى تشجيع حكومتيهما للعمل معا مع حكومة هايتي خلال الأيام والأسابيع المقبلة”.
وفي باريس، أعلن قصر الأليزيه مساء أمس الأول، أن الرئيسين أوباما وساركوزي “مع البرازيل وكندا ودول أخرى معنية مباشرة، قرروا العمل معا دون تأخير، من أجل الإعداد لمؤتمر دولي لإعادة إعمار وتنمية هايتي”. وجاء في بيان للرئاسة الفرنسية أن الرئيس الفرنسي “سيجري محادثات خلال الأيام المقبلة مع الرئيس البرازيلي لولا ومع رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر”. وأوضح البيان أن أوباما اتصل بنظيره الفرنسي “لتقييم الوضع في هايتي والجهود التي تبذلها الولايات المتحدة وفرنسا لتقديم المساعدات لضحايا الزلزال”. وكانت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون “اتصلت بنظيرها الفرنسي برنار كوشنير ليل الأربعاء الخميس وبحثت معه الوضع في هايتي، واتفق الوزيران على تنسيق الجهود والمساعدات التي سترسلها الولايات المتحدة وفرنسا”، حسب ما أعلنت الخارجية الأميركية. وأعلن ديمتري سوداس، المتحدث باسم رئيس الحكومة الكندية، أن اوتاوا ستشارك في “المؤتمر الكبير” الدولي الذي اقترحت فرنسا عقده. وصرح ساركوزي بقوله “هذه الفاجعة الجديدة التي ضربت هايتي، يمكن أن تكون الأخيرة لو أن المجتمع الدولي حشد قواه لمساعدة هذا البلد”. وأضاف قوله إن فرنسا تعمل عن كثب مع الاتحاد الأوروبي لإرسال “موارد هامة جدا” مبينا انه سيزور بور او برنس في الأسابيع المقبلة للقاء الرئيس رينيه ريفال.
ومع بدء تدفق المساعدات الإنسانية وفرق الإنقاذ منذ مساء أمس الأول، إلى هايتي حيث أعلنت الولايات المتحدة عن إرسال تجهيزات عسكرية ضخمة لمساعدة هذا البلد بعد الزلزال العنيف. وذكرت الخارجية الأميركية الليلة قبل الماضية، أن 8 فرق للبحث عن الضحايا، وصلت إلى بور او برنس وتتألف من 260 شخصا، إضافة إلى الفرق الأميركية، هناك أيضا فرق ايسلاندية واسبانية وتشيلية. ووصل إلى هايتي أيضا، منقذون فرنسيون وكنديون وفنزويليون مع كلاب وأطنان من المعدات. وأرسلت كندا سفينتين حربيتين ومروحيات وطائرات شحن ضخمة. كما وصل مساء أميس الأول، إلى جمهورية الدومينيكان المجاورة لهايتي، حوالى 75 منقذا بريطانيا مع كلاب و10 أطنان من التجهيزات في طريقهم إلى بور او برنس. ويعتزم برنامج الأغذية العالمي تقديم مساعدة غذائية عاجلة لمليوني شخص من المنكوبين في هايتي إثر الزلزال المدمر، كما أعلنت ناطقة باسمه أمس. وقالت الناطقة اميليا كاسيلا في تصريح صحفي في جنيف “نتوقع أن يكون مليونا شخص بحاجة عاجلة لمساعدة غذائية في الشهر الأول” الذي يلي الكارثة.
من ناحيتها، أعلنت الأمم المتحدة أمس انه تم التعهد بأكثر من 268 مليون دولار من جانب المنظمات والحكومات في جميع أنحاء العالم لدعم جهود الإنقاذ الإنسانية في هايتي. ويدرس برنامج الأغذية العالمي إمكانية إقامة 200 مطبخ جماعي “في المناطق التي يوجد فيها أكبر عدد من المشردين” مما يسمح بتحضير وجبات لخمسمئة شخص يوميا، كما قالت. كما ترصد منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة “الفاو”، الأوضاع بعناية ميدانيا في هايتي لتقييم الأضرار المباشرة على الأمن الغذائي والإنتاج الزراعي وتمضي بالإعداد لترتيبات الإغاثة بالاشتراك مع برنامج الأغذية العالمي بوصفه.
وكان الأردن أعلن أمس، إرسال طائرة عسكرية محملة بمواد إغاثة ومستشفى ميداني عسكري متحرك إلى هايتي. وغادرت الطائرة التابعة لسلاح الجو الملكي الأردني عمان، “محملة بمساعدات إنسانية ومستشفى ميداني عسكري متحرك إلى هايتي لمساعدة المنكوبين وتقديم الخدمة الطبية أيضا لقوات حفظ السلام الدولية العاملة هناك”. وبالتوازي، أرسلت الفلبين وكوريا الجنوبية فريقين طبيين إلى هايتي.
ومع ذلك، قضى آلاف المصابين في الزلزال ليلة ثالثة وهم يكابدون الألم وافترشوا الطرقات في انتظار المساعدات مع تحول يأسهم إلى ضجر. وذكر شهود أن هايتيين غاضبين أقاموا استحكامات بالجثث على الطرق في بورت او برنس تعبيرا عن استيائهم من تأخر وصول المعونات الطارئة إليهم بعد زلزال الثلاثاء. وقال شاؤول شوارتز -وهو مصور لمجلة “تايم” انه رأي استحكامين اثنين على الأقل بالحجارة وجثث قتلى الزلزال على الطرق في وسط المدينة. وقال “إنهم بدأوا سد الطرق بالجثث. المشهد قبيح وهم غاضبون لعدم وصول أي معونة اليهم”.


فاجعة هايتي.. أصوات المستغيثين تتلاشى تحت الأنقاض

بور او برنس (أ ف ب) - يحاول شاب انتشال امرأتين تئنان تحت أكوام الركام داخل متجر في بور او برنس دمره الزلزال لكن ليس لديه أمل كبير بنجاتهما، فمن دون عتاد ولا تدريب ولا تنظيم يجد المتطوعون أنفسهم عاجزين عن إتمام عمليات الإنقاذ. وبعد 48 ساعة على الزلزال المدمر يصل إلى مسامع المتطوعين في عمليات الانقاذ صوت استغاثة من تحت الركام. يتقاطر الشبان إلى المكان، عابرو سبيل ومتطوعون يتكاتفون لإزاحة جدار ضخم من الخرسانة تحته كومة من القضبان المعدنية الملتوية وتحتهما ماريز، المسجونة تحت الأنقاض. وعلى الرغم من ان طائرات الإغاثة الدولية بدأت بالوصول إلى مطار بور او برنس، فإن سكان هايتي المنكوبين لا يسعهم حتى الساعة الا الاتكال على أنفسهم ومحاولة انقاذ الضحايا بقدراتهم المتواضعة، بعد 3 أيام من أعنف زلزال يضرب بلدهم منذ 150 عاماً. ماريز محتجزة مع شابة أخرى تحت الأنقاض في أحد الشوارع وسط العاصمة. الفتاتان لا تزالان على قيد الحياة، ولكن الآمال بإنقاذهما ضعيفة للغاية بحسب ما يؤكد العاملون على إنقاذهما بسبب الافتقار إلى رافعة.
أمام هذا الوضع لا يجد جان رال روشيه (30 عاماً) أمامه الا ان يبكي وهو يردد “ستموتان، ستموتان”. هذا الطالب في المحاسبة، تطوع للمشاركة في أعمال الانقاذ متسلحاً بقناع ورقي يقيه الغبار المتصاعد من بين الركام. ففي هايتي المتطوعون في عمليات الانقاذ يفتقرون إلى أدنى وسائل الحماية. وما يلبث روش أن ينضم إلى مجموعة من الشبان الذين تجمعوا للتنديد بسيارات الدفع الرباعي العائدة للدبلوماسيين او العاملين الإنسانيين التي تعبر المكان من دون ان تتوقف لمد يد المساعدة. ويقول دوميك ماثورين (52 عاماً) وهو مدرس انهار منزله المجاور فوق هذا المتجر، إن 3 أشخاص آخرين على الأقل قتلوا في المبنى ولا تزال جثثهم مطمورة تحت الأنقاض، التي لا ينفك الانين المنبعث من تحتها يتضاءل. والمأساة نفسها تتكرر في كل زاوية وشارع وحي من العاصمة. فكل شارع من شوارع بور او برنس نال نصيبه من الزلزال: أطنان من الركام وأكوام من الجثث المنتفخة ولاجئون يحملون على ظهورهم ما بقي لهم من متاع يفتشون عن زاوية يقضون فيها ليلتهم.
وهايتي التي تعتبر أفقر دولة في الأميركتين، لا تخلو من بعض الأحياء الميسورة نسبياً وسط هذا البحر الهائل من الفقر المدقع. الا ان هذه الأحياء، التي كانت قبل الزلزال مزدانة بمبان من عدة طبقات من الخرسانة، نالت حصة الأسد من الزلزال. مدرسة الممرضات أصبحت مجرد أطلال ظل أحد الناجين محتجزاً تحتها طوال يوم كامل وهو يستغيث ولكن صوته تلاشى الآن. وإلى جانب كومة الركام هذه، كومة أخرى من الجثث التي انتشلت من تحت الأنقاض ولم يأت أحد لأخذها بعد. بين هذه الجثث، تظهر يد تحمل أظافرها آثار طلاء. ربما تكون جثة فوريد بوشان التي وضعت بجانبها بطاقة هوية تشير إلى انها ابنة سوزيلا بوشان وقد ولدت في 15 مارس 1989.
وأمام هول المأساة لا يجد الكثير من الهايتيين بداً من الغضب على حكومتهم لعدم تحركها بما فيه الكفاية. أحد عناصر فرق إطفاء كانت فاجعته مضاعفة، فقد وصلت سيارة الإطفاء إلى منزله ليجده مهدماً بالكامل وبينما هو يبحث بين الركام عثر على قدمي ابنته ناديج وابنه ماكسو. ويقول وهو يبعد الصحفيين عن المكان وقد اغرورقت عيناه بالدموع، “لا تبالوا بهذا”، قبل ان يمسح دموعه وينطلق بحثاً عن مأساة أخرى.. لن تتأخر!

اقرأ أيضا

وصول الرئيس البوليفي المستقيل إلى المكسيك التي منحته اللجوء