الثلاثاء 4 أكتوبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي

المالكي: المرحلة المقبلة لن تكون انتقالية وستنتهي «المحاصصة»

4 أكتوبر 2009 01:53
قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أمس إن المرحلة المقبلة لن تكون مرحلة انتقالية وستنتهي المحاصصات. في الوقت نفسه طالب نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي العراقين بالمشاركة بكثافة في الانتخابات التشريعية المتوقعة في يناير المقبل واختيار من يصلح للعراق في المستقبل. وقال المالكي في كلمة خلال حضوره المؤتمر التأسيسي الأول لعشيرة السادة الأميال «لا يزال هناك خلل بهيكلية النظام السياسي، وإن الانتخابات المقبلة ستكمل بناء النظام السياسي، لدينا حكومات محلية فيها تجربة جديدة يتخللها بعض النقص لكن هذه التجربة تتراكم حتى تنهض لتأخذ دورها». ووصف المالكي الانتخابات المقبلة بأنها محكمة المجتمع، وقال «إن محكمة الشعب كانت معطلة سابقا وهي تتحرك من خلال الانتخابات، فهي ستكون قراءة وتشخيصا نهائيين». وأوضح «يجب الحرص على هذه الانتخابات، ولا تستغربوا كثرة الاحزاب لأنه رد على الحرمان ودليل عافية، ولكن يجب أن نحسن الاختيار على أساس المصداقية وعلى من يقول ويفعل والحريص على العراق». وتابع قائلا «إن الحفاظ على ما تحقق أخطر مما حققناه في البلاد، ويجب أن تبقى عيوننا مفتوحة على كل من يريد العبث من هؤلاء المدفوعين بأجندات خارجية من أجل عدم استقرار العراق». وفي السياق قال الهاشمي في حديث مع محافظ البصرة شلتاغ عبود ورئيس مجلس المحافظة جبار أمين وأعضاء المجلس، إن حجم المشاركة الجماهيرية سيضع الشخص المناسب في المكان المناسب، محذرا من أن العزوف عن المشاركة في هذه الانتخابات «سيهدد المستقبل السياسي في العراق وسيجعلنا في وضع صعب للغاية». وتابع قائلا «إننا نعول كثيرا على الانتخابات المقبلة لأنها انعطافة مهمة في تاريخ العراق وقفزة نوعية نحو وضع آلية صحيحة في العمل السياسي بعيدا عن الطائفية والمحاصصة والكوتا وغيرها من الأمور التي تعيق العملية السياسية في البلاد». من جهة أخرى أخرى طالب الهاشمي إيران بإطلاق مياه نهري الكارون والكرخة اللذين يغذيان شط العرب. وفي سياق الانتخابات ظهرت بوادر خلافات عميقة في صفوف القوى العربية السياسية في كركوك أمس بسبب طبيعة التحالفات المرتقبة. فقد عقد اجتماع لمناقشة التحالفات والاستعدادات الجارية للانتخابات حضرته شخصيات وشيوخ عشائر وقادة صحوات وأساتذة جامعات. وفيما طالب البعض بإجراء الانتخابات في كركوك مع باقي المحافظات وفي التاريخ المحدد، انتقدت جهات عربية عراقية أخرى خطوتهم واتهمتهم بأنهم «مرتبطون بأجندات تعمل على تمزيق وحدة الصف العربي». وأكد المجتمعون رفضهم «التمديد لممثلي كركوك من النواب ومن كل القوميات مهما كانت الذرائع، وضرورة الإسراع بسن قانون انتخابات مجلس محافظة كركوك لإجرائها مع الانتخابات التشريعية». وطالب الاجتماع أن تكون «الانتخابات عبر القائمة المفتوحة، وأن تعمل الكيانات السياسية العربية بشكل مشترك لإعداد قائمة قوية على أسس عقلانية تشمل القبائل والحمائل والعشائر والمناطق والكيانات السياسية على ضوء معايير الكفاءة والنزاهة». وناشدوا «زعماء الكيانات السياسية إبعاد كركوك عن المساومات والمزايدات الانتخابية».
المصدر: بغداد
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©