أرشيف دنيا

الاتحاد

الاعتداء على الناس عدوان وظلم يرفضه الإسلام

أحمد شعبان (القاهرة)

الإسلام يرفض العدوان على الناس، والقرآن الكريم نهى الناس عن ظلم الآخرين والعدوان عليهم سواء كان ذلك بدنياً أو لفظياً، وأمرهم بمعاملة الناس بالحسنى وباللين والمعروف، قال الله تعالى: (وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا)، «سورة النساء: الآية 30»، وقال تعالى: (ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ)، «سورة الأعراف: 55».
يقول الدكتور شعبان محمد إسماعيل، أستاذ أصول الفقه بجامعة الأزهر «نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ترويع الناس والاعتداء عليهم وإيذائهم بدنياً ولفظياً والسخرية والتحقير منهم، ووعد من يفعل ذلك بالخسران العظيم يوم الحساب»، حيث قال «من كانت له مظلمة لأحد من عرضه أو شيء فليتحلله منه اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته وإن لم تكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه»، وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أتدرون ما المفلس؟ قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع، فقال: «إن المفلس من أمتي يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ويأتي قد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا وضرب هذا فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار».
وقال صلى الله عليه وسلم: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده»، وعن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم»، وقال: «من أشار إلى أخيه بحديدة فإن الملائكة تلعنه حتى وإن كان أخاه لأبيه وأمه»، وقال: «لا يشير أحدكم إلى أخيه بالسلاح، فإنه لا يدري أحدكم لعل الشيطان ينزع في يده فيقع في حفرة من النار».
إن الاعتداء على دماء وأعراض المسلمين ليس من خلق المؤمن الصالح والله سبحانه وتعالى يحب من أن يكون الناس إخوة يحب كل منهم لأخيه ما يحب لنفسه وأن يتعاملوا بالتسامح والعدل والتعاطف والود لا بالظلم والتناحر وأن لا يسفك بعضهم دماء بعض قال تعالى: (وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لَا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وَلَا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ...)، «سورة البقرة: الآية 84»، فعلاقة المسلم بأخيه المسلم علاقة أخوية ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالألفة ونهى عن الفرقة فقال: «لا تحاسدوا، ولا تناجشوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، ولا يبع بعضكم على بيع بعض، وكونوا عباد الله إخوانا، المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يحقره ولا يخذله، التقوى ها هنا ويشير إلى صدره ثلاث مرات - بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه، المسلم كل المسلم على المسلم حرام، دمه وماله وعرضه».

اقرأ أيضا