الاتحاد

أخبار اليمن

المصورة تهاني الخضر: «صغار عدن» ممتنون للإمارات

فتاح المحرمي (عدن)

شكراً إمارات الخير.. عبارة ينطق بها الصغير قبل الكبير في محافظة عدن والمحافظات المحررة التي امتدت إليها يد العطاء الإماراتية، فلا يخلو شارع من شوارع عدن من لافتة تحمل تلك العبارة، وتجري كلمات الشكر والثناء على ألسنة الجميع في كل البيوت.. وعندما تسأل عن سبب هذا الإجماع تأتي الإجابة بسرعة ودون تفكير: «كيف لا نشكر الإمارات، وهي التي أنجزت لنا في عدن والجنوب وخلال ثلاثة أشهر ما لم ينجزه نظام صالح خلال ربع قرن».

ويعبر كل يمني بطريقته عن هذا الشكر.. فتهاني الخضر صاحبة محل تصوير نسائي في أحد أحياء خور مكسر بمدينة عدن كانت لها طريقتها الخاصة في تجسيد هذا الشكر حين صنعت من ابتسامة أطفال عدن رسالة شكر تنثر عبيرها على من يستحق منا أكثر من الشكر.

تهاني والتصوير
تهاني الخضر، «ماجدة جنوبية»، تنحدر من محافظة أبين.. وهي من مواليد أبوظبي عام 1985م، درست الابتدائية والثانوية في مدارس عجمان.. وعادت إلى عدن والتحقت بكلية الهندسة قسم تكنولوجيا معلومات والآن تدرس ومستقرة في عدن.
وقبل الخوض في الحملات التي تبنتها وأقامتها تهاني مع فريقها لتعبر بطريقتها عن امتنانها للإمارات تروي تهاني حكايتها مع التصوير وقصة كفاحها حتى تشتري كاميرا بدأت بها المشوار، قائلة:
بصراحة لا أعرف السبب الذي دفعني للالتحاق في هذا التخصص - قسم تكنولوجيا معلومات - لكن ما أتذكره أني أحب التصوير منذ ما يزيد على 10 سنوات، وبدأت أفكر فيه بجدية قبل 5 سنوات.. وقضيت عاماً كاملا في صناعة بعض الأعمال اليدوية وبعت الكثير منها لأتمكن من شراء الكاميرا. وتعلمت كيف أستخدمها واكتسبت معرفة كبيرة في هذا المجال.
وتواصل تهاني: بعد ذلك اخترت تخصصي في التصوير النسائي وأنوي الحصول على شهادة بكالوريوس أو دبلوم عال في مجال التصوير وأحبذ أن تكون دراستي في إحدى الدول التي توجد بها أكاديميات متميزة في مجال التصوير.

تهاني مدربة
تضيف: هناك العديد من نقاط التحول في حياتي وتحضرني دائماً أهمها، وهي نقطة قررت عندها أن أصبح مدربة في مجال التصوير.. والتحول من مصور إلى مدرب في هذا المجال خلال فترة وجيزة، دليل على التفوق ولا يتحقق إلا عندما يكون المصور موهوباً ومتمكناً في استخدام أدواته.
وتستطرد تهاني: قبل أكثر من خمس سنوات حضرت دورة لتعليم تصوير الفيديو والمونتاج في جمعية حقوق الإنسان في عدن وتحديداً في خور مكسر تحت إشراف مدرب ومخرج أردني، وخلال أيام التدريب تم تقسيمنا لمجموعات وبالنيابة عن مجموعتي وقفت لشرح فكرة المجموعة.. وأنا في طريق عودتي همس لي المدرب «أنت مشروع مدربة».
تضيف تهاني بالقول: بدأت العمل كمدربة منذ 4 سنوات وكمصورة متخصصة في تصوير النساء والأطفال من نهاية عام 2014 في استوديو منزلي متواضع، أما الآن فقد افتتحت استوديو نسائياً متخصصاً ويوفر جواً عائلياً جميلا.. وتحقق كل هذا بدعم كامل من الأهل والوالد تحديداً.

شكر الإمارات
بعد الجهود العملاقة التي تقدمها دولة الإمارات العربية المتحدة بتوجيهات من قيادتها الرشيدة للارتقاء بمختلف المجالات الخدمية الأساسية، وتوفير متطلبات المناطق المحررة عبر الهلال الأحمر الإماراتي، تلك الجهود التي رسمت الفرحة على وجوه أطفال عدن خاصة بإعادة تأهيل وترميم المدارس بشكل حديث ، وتنفيذ البرامج الترفيهية، وواكب هذه الجهود الطيبة، جهد إنساني وعطاء سخي من جانب سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، «أم الإمارات».
وتمضي تهاني بالقول: وأمام كل تلك الجهود فكرت في كيفية التعبير عن تقديرنا للإمارات «المعطاءة» التي فاز الأطفال بنصيب الأسد منها، فقررت أنا وفريقي أن نتبنى أفكاراً تعبر عن شكرنا للأشقاء الإماراتيين الذين قدموا لنا ولأطفالنا خلال أشهر فقط ما لم تقدمه عصابات صنعاء خلال ربع قرن، وبجهد تطوعي 100% نظمنا حملتين: الأولى لرفع الشكر لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، والحملة الثانية لشكر الهلال الأحمر الإماراتي.

شكراً أم الإمارات
واختارت تهاني رسم رسالة الشكر لـ«أم الإمارات» على وجوه أطفال عدن ليعبروا فيها نيابة عن أندادهم عن شكرهم لدولة الإمارات وكل جهودها.. تقول تهاني: كانت الحملة الأولى تحت شعار «?#‏شكرا_أم_الإمارات»، وكان هدفها التعبير عن شكرنا لـ«أم الإمارات» وجسدنا رسالة الشكر على وجوه أطفال عدن لتكون أكثر دلالة.
حيث يقوم الطفل بحمل طابع كولاج ويعبر عن شكره بـ16 صورة متراصة. والرائع في حملتنا الأولى أن هدفنا كان تصوير 25 طفلا كحد أقصى على مدى يومين.
وفوجئنا بالإقبال الكبير وبتواجد ما يزيد على 30 طفلاً تم تصوير 27 طفلاً منهم وألغينا يوم التصوير الثاني والسبب الاكتفاء بالعدد.
وعن كيفية سير الحملة الأولى تقول تهاني: انطلقت الحملة الأولى #شكرا_أم_الإمارات باقتراح من ضيفة للأستوديو وتم نشر إعلان في الفيس بوك نطلب فيه أطفالا لتصوير الحملة وتم التواصل مع أكثر من 70 شخصاً أبدوا استعداد أطفالهم للتصوير. كانت الفكرة تصوير 16 صورة لكل طفل يكون فيها الأطفال حاملين أعلام الإمارات. وتم التصوير بالأستوديو واعتمدنا تصوير 27 طفلاً ، وتم تقديم بعض الصور للهلال الأحمر الإماراتي، وبدأت الصور بالانتشار في مواقع التواصل الاجتماعي، وسط ترحيب وفرحة من أهالي الأطفال، وإعادة نشر للصور والأعمال.
وإضافة إلى ذلك تم نشر أعمال الحملة الأولى في العديد من الجرائد المحلية والخارجية وتحت عنوان «أطفال عدن يشكرون أم الإمارات».

‏شكراً الهلال الأحمر
وتقول تهاني: بعد نجاح حملة شكر أم الإمارات أوشكنا حالياً على الانتهاء من الحملة الثانية، والتي نعبر فيها عن شكر أطفال عدن للهلال الإماراتي تحت اسم. ?#‏شكرا_هلال_الطفولة وفكرة الحملة الثانية تصوير العديد من الأطفال، وهم يرتدون سترة الهلال الأحمر الإماراتي، وقد وجدنا أقبالا كبيراً من الآباء على مشاركة أطفالهم في هذه الحملة وقمنا بالتصوير في الأستديو، وصنعنا لوحة تجمع كل الأطفال الذين تم تصويرهم، وخلال الأيام القادمة بإذن الله وسوف يكون العمل متاحاً للنشر في وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي.

حملة مكبرة
وتستعد تهاني الخضر لتقديم أوسع عمل يحمل أكبر رسالة شكر للإمارات، نظراً لما قدمته وتقدمه لأبناء عدن والجنوب، وتقول: نتواصل حالياً مع بعض المبدعين في الإنشاد والتصميم لتنفيذ أكبر حملة شكر للإمارات على نطاق أوسع من الاستوديو الذي نفذنا داخله الحملتين السابقتين، ونتمنى أن نكون قد استطعنا التعبير عن الشكر العميق للإمارات وشعبها وحكومتها.

اقرأ أيضا