الاتحاد

الاقتصادي

«كيزاد» توقع 47 عقداً مع المستثمرين بنهاية العام الماضي وإجراءات لتوحيد التراخيص مع الجهات الحكومية

جزء من المخطط الرئيسي لـ«كيزاد» وفيه منطقة الأعمال  (من المصدر)

جزء من المخطط الرئيسي لـ«كيزاد» وفيه منطقة الأعمال (من المصدر)

تنجز مدينة خليفة الصناعية أبوظبي «كيزاد» الأعمال الإنشائية لمستودعات المرحلة الأولى والبنية التحتية واللوجستية بنهاية الربع الأول من العام الحالي، وتبلغ مساحة الأعمال الإنشائية حوالي 100 ألف متر، حققت نسبة إشغال 75? بنهاية العام الماضي، بحسب المهندس خالد سالمين الكواري الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ «كيزاد».
وقال الكواري: إن إجمالي مساحة المستودعات المخصصة للمرحلة الأولى تبلغ 220 ألف متر، يتم إنجازها على 6 مراحل، ضمن المرحلة الأولى من مشروع ميناء خليفة، ومدينة خليفة الصناعية «كيزاد». وأشار إلى ارتفاع إجمالي العقود الموقعة مع «كيزاد»، بنهاية العام الماضي لنحو 47 عقد مساطحة في مختلف القطاعات، دون أن يحدد قيمة تلك العقود.
وأعلنت «كيزاد»، في نوفمبر الماضي، أن قيمة استثمارات 42 عقداً تم توقيعها بلغت 48 مليار درهم (13 مليار دولار).
ولفت الكواري إلى أن «كيزاد» تجري دراسات لمستويات أسعار تأجير المستودعات بالسوق المحلية، وتقدم عروضاً تقل عن السوق المحلية بنسبة تتراوح بين 30 و40?، ما يسهم في جذب مزيد من المستثمرين. يشار إلي أن إدارة «كيزاد» وضعت استراتيجية نصت على زيادة حجم العمل في المنطقة بنسبة 10% سنوياً من ناحية توقيع العقود.
وقال: إن «كيزاد» تحرص على جذب المستثمرين المواطنين والأجانب عبر الجولات والزيارات التعريفية الداخلية والخارجية، مشيراً إلى أن خفض شهادات الممانعة المطلوبة لمنح الرخص، وإطلاق الشركات والاستثمارات الصناعية في مدينة خليفة الصناعية «كيزاد» سيسهم في زيادة العقود والمشاريع خلال الفترة المقبلة.
شهادات الممانعة
وأفاد بأنه لا تضارب بين اختصاصات «كيزاد»، فيما تقوم به من اتفاقات لخفض شهادات الممانعة، وتعديل نظام إصدار التراخيص الصناعية في إمارة أبوظبي، التي تقتضي توحيد إصدار التراخيص الصناعية من خلال مركز أعمال أبوظبي التابع لدائرة التنمية الاقتصادية بالإمارة، وأن هناك تنسيقاً واضحاً بين الجانبين على هذا الصعيد.
وتسهم «كيزاد» بشكل رئيسي في دعم التوجه لربط التراخيص الصناعية وتوحيد إصدارها من قبل دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي، حيث تعمل «كيزاد» من خلال نافذة الأعمال وخفض شهادات الممانعة لتوفير المتطلبات الرئيسة، واشتراطات إصدار التراخيص التي تفرضها دائرة التنمية في المشاريع المقدمة لأخذ التراخيص.
ووقعت “كيزاد” اتفاقات لتوحيد إجراءات التراخيص مع عدد كبير من الجهات الحكومية المسؤولة عن منح الموافقات، التي يشملها ترخيص إطلاق المشاريع الصناعية في أبوظبي، بهدف إرساء بيئة مرنة لإطلاق المشاريع، ما يسهم في زيادة جذب رؤوس الأموال إلى المدينة.
وتخصص« كيزاد» نسبة 90% من مساحاتها للصناعة و10% للأعمال اللوجستية، وتقدم تسهيلات وامتيازات كثيرة للمستثمرين، وبصفة خاصة على مستوى أسعار الأراضي والكهرباء والمياه، حيث يصل سعر كيلو وات الكهرباء 15 فلساً وجالون المياه فلساً واحداً.
استقطاب الشركات
ووضعت «كيزاد» استراتيجية لاستقطاب الشركات العالمية عبر إرساء أفضل الممارسات الصناعية في المنطقة، حيث تقدّم للمستثمرين بيئة تشغيلية تنافسية ومنخفضة التكاليف، بالإضافة إلى سهولة الوصول إلى الأسواق المحلية والعالمية عبر شبكة نقل ومواصلات متطورّة بحراً وبراً وجواً، معززةً بذلك المكانة التنافسية العالمية لإمارة أبوظبي.
وشكلت تكلفة «كيزاد»، من إجمالي تكلفة المرحلة الأولى لمشروع ميناء خليفة ومنطقة خليفة الصناعية البالغة 26,5 مليار درهم، نسبة 50? من إجمالي التكلفة.
وتتباين جنسيات الشركات عملاء «كيزاد»، وتتركز في الشركات الألمانية والهندية، وتسعى «كيزاد» لاستقطاب شركات من عدة أسواق عالمية أخرى، منها السوق الأوروبي بشكل عام، إضافة إلى السوق الأميركي والشركات اليابانية المتخصصة في الصناعات الاستراتيجية الكبرى.
وتضمنت الصناعات، التي بدأت الإنشاء في «كيزاد»، صناعات الألمنيوم. والمعدات الهندسية. والمعادن والأغذية، إضافة إلى الأنشطة والخدمات اللوجستية.
وتعمل «كيزاد» من خلال محورين، يتمثل الأول في استكمال تطوير البنية التحتية المساعدة لإطلاق المصانع بعد الانتهاء بشكل كامل من إرساء مشروعات البنية الأساسية، بينما يرتكز المحور الثاني على كيفية خدمة المستثمرين، ومساندتهم في مراحل إطلاق المشاريع وتوفير المرونة لدعم تلك الأعمال.
وتعتمد «كيزاد» بشكل رئيس في إصدار التراخيص على مركز خدمة العملاء للمدينة الصناعية، الذي يقدم 300 خدمة للمستثمرين، بحيث يتلقى المركز الطلب الرئيسي للمستثمر ليقوم بإنجازه مع الجهات المعنية، سواء من ناحية التأشيرات والإقامة والحصول على التراخيص النهائية، من خلال 17 هيئة وإدارة رئيسية في أبوظبي، وينجز المستثمر طلبه عبر نافذة واحدة.
وتتركز أهم التسهيلات التي تنمحها «كيزاد» للمستثمرين في تسهيل العلاقة مع البنوك لضمان إيجاد مصادر تمويلية فعالة لإطلاق المشروعات الصناعية.
التجربة الآسيوية
واستفادت مدينة خليفة الصناعية أبوظبي «كيزاد» من التجربة الآسيوية في استقطاب الشركات المنتجة للطاقة غير المتداولة، كالغازات المساعدة للعمليات الإنتاجية، من خلال توقيع اتفاقيات مع عدد من الشركات للتواجد في المنطقة الصناعية. واعتمدت إرساء نقاط تجميعية للصناعات، بتقسيمها إلى 6 مناطق رئيسة تختص بالصناعات المترابطة والمتكاملة.
ويدل على تنفيذ ذلك التصور شارع الألومنيوم المرتبط بمنتجات شركة «ايمال»، من المتوقع أن تستفيد منه 14 شركة متخصصة في تشكيل وتصنيع الألومنيوم، فضلاً عن وضع نقطة من خلال استقطاب بعض شركات صناعات الحديد، حيث تشكل، مجتمعة، نواة لتلك الصناعة الاستراتيجية لا تقل أهمية عن قاعدة إطلاق الألومنيوم.
وبحسب تقرير لـ«كيزاد»، تم تجهيز الأراضي الصناعية للمستثمرين المحليين والدوليين، من خلال تصميم رائد يضم الصناعات الأساسية في مكان واحد، ويزيد الكفاءة في مجال النقل والإنتاج، وانخفاض التكاليف.
كما تم تصميم مباني منطقة خليفة الصناعية «كيزاد» لتكون مرنة بنسبة 100%، وقابلة للتعديل حسب الطلب. وتم تصميم محطة واحدة في مركز الأعمال لخدمة الشركات والمستثمرين بحيث يتم إنهاء تعاملاتهم مع الدوائر المعنية في أبوظبي في المدينة وبسرعة فائقة.
ووفقاً لمخطط مشروع المستودعات، ينقسم المشروع إلى منطقتين رئيسيتين، الأولى هي المنطقة غير الحرة وتضم مستودعات بمساحة كلية تبلغ 109 آلاف متر مربع، موزعة على 105 وحدات، والمنطقة الحرة وتضم مستودعات تمتد على مساحة 110 آلاف متر موزعة على 54 وحدة.
مناطق تخصصية
وتنقسم «كيزاد» إلى مناطق متخصّصة، تضم الصناعات الثقيلة والخفيفة والمناطق النظيفة والتجارية والسكنية، حيث توفر «كيزاد» البنية التحتية اللازمة والخدمات الضرورية، لدعم الأنشطة الصناعية والتجارية، في إطار مخطط رئيسي يقسّم المنطقة الصناعية إلى مناطق متباينة لتلبية احتياجات مختلف النشاطات الصناعية.
وتضم منطقة الصناعات الثقيلة المصاهر وتصنيع المعدات الثقيلة والمصانع الكيماوية والبتروكيماويات والزجاج، ومصانع الورق، فيما تشمل مناطق الصناعات الخفيفة، شركات الصناعات الخفيفة، مثل تعبئة المواد الغذائية، وتصنيع الأدوية في مناطق خاصّة تفصل بين مناطق الصناعات المتوسّطة والمناطق السكنية. وتم تقسيم هذه المناطق إلى مجمعات صناعية مختصة لاحتضان القطاعات الصناعية المستهدفة.
وتم تخصيص مناطق نظيفة للقطاعات التكنولوجية والطاقة البديلة والمعدات الإلكترونية ومراكز البحث والتطوير، وتتكامل المناطق التجارية مع باقي مناطق المدينة الصناعية، إذ تحوي مجمعات سكنية ومتكاملة للمقيمين والعاملين والزوار، بالإضافة إلى المعارض التجارية وقطاع التجزئة والمرافق الترفيهيّة وقطاع المكاتب وفندق رجال الأعمال والمراكز الخدمية.
وتمثل «كيزاد» حجر الزاوية لرؤية أبوظبي 2030، التي تهدف لاستثمار عوائد الثروة النفطية في مصلحة الأنشطة التجارية في الإمارة، بما يضاعف من فرص الاستفادة من الموارد الطبيعية المتوافرة بكثرة في الإمارات، الذي سيؤدي بدوره إلى إضافة قيمة كبيرة إلى إجمالي الناتج المحلي للإمارة.
وتسعى «كيزاد» إلى المساهمة بنحو 15% من إجمالي الناتج المحلّي للقطاع غير النفطيّ لإمارة أبوظبي بحلول العام 2030، وتضطلع بدور فعال في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة لتأسيس مشاريعها.
وتحتل «كيزاد» مساحة 417 كلم مربّع، وتم اختيار موقعها بدقة لتكون وجهة مشاريع التطوير الصناعي في المنطقة، وتستفيد «كيزاد» من مجاورتها لميناء خليفة، وموقعها على الطريق بين مدينتي أبوظبي ودبي، كما يخطّط لإنشاء طريق رئيسي يربط «كيزاد» بمدينة العين.

اقرأ أيضا

مؤسس "هواوي": سنعارض رداً من بكين يستهدف "آبل"