الاتحاد

أخبار اليمن

المتمردون في مرمى نيران الشرعية بصنعاء

حسن أنور (أبوظبي)

وسط انهيارات حادة في صفوف الانقلابيين على مختلف الجبهات، انطلقت معركة تحرير صنعاء، حيث حققت قوات الشرعية نجاحات كبيرة في مختلف الجبهات، خاصة في المعارك التي تدور في مديرية نهم التي تبعد 40 كيلومتراً عن العاصمة، والمعركة في جبل هيلان المتاخم لمديرية خولان، وسط تأكيدات من قبل الحكومة الشرعية أن الحل في اليمن سيكون عن طريق الحسم العسكري وبتغطية سياسية. وبالفعل نجحت المقاومة الشعبية في تحقيق تقدم جوهري في جبهة «حريب نهم»، واستعادت السيطرة على التباب الواقعة بين قريتي آل عامر ونملة غرب جبل وتران. كما سيطرت قوات الجيش والمقاومة على مواقع جديدة في بلدة صرواح الواقعة غرب مأرب، وتعد آخر معاقل المتمردين في المحافظة، فضلاً عن مواصلة هذه القوات زحفها نحو صنعاء من الجهة الشرقية «مأرب»، حيث خاضت معارك مع المليشيات الانقلابية في جبال هيلان ببلدة صرواح.

وقد أكدت الحكومة اليمنية مراراً حرصها على تحقيق السلام ووقف القتال وقدمت تنازلات كبيرة من أجل السلام، وأعلنت مرات عدة وقف إطلاق نار لتفعيل المسار السياسي، إلا أن مليشيات الحوثي والمخلوع صالح لم تلتزم، وواصلت عدوانها على الشعب. وأبدت الحكومة الشرعية استعدادها للذهاب إلى جولة جديدة من المشاورات الهادفة لتطبيق قرار مجلس الأمن 2216، لكن المليشيات لم تلتزم حتى الآن تنفيذ متطلبات بناء الثقة التي تم الاتفاق عليها في «جنيف 2». وأكدت الحكومة اليمنية أنها لا ترغب في إقصاء أي طرف، بما في ذلك «الحوثيون»، شرط ألا يكون بحوزتهم السلاح. وأكدت أنه على الانقلابين العمل على تنفيذ متطلبات بناء الثقة، وإطلاق المعتقلين، والسماح بوصول المساعدات الإغاثية بالدخول إلى المدن المحاصرة، خاصة مدينة تعز، وحرية انتقال الأفراد والبضائع، ووقف التصعيد الإعلامي، وتجنيد الأطفال. ولم ينفذ المتمردون أي من هذه الطلبات التي تحظى بتأييد دولي واسع النطاق، خاصة أنها ضمن بنود قرار مجلس الأمن.
ونتيجة لمواقف المتمردين التي تعمل على التهرب من تنفيذ الالتزامات، واصلت قوات الشرعية زحفها نحو صنعاء من الجهة الشرقية «مأرب»، حيث خاضت معارك مع المليشيات الانقلابية في جبال هيلان ببلدة صرواح. وبالتزامن، كشفت المقاومة اليمنية عن خطة عسكرية لتحرير ذمار التي تعد البوابة الجنوبية للعاصمة وتبعد عنها 99 كيلومتراً، حيث إن استعادة سيطرة الشرعية على المحافظة ستغير موازين المعركة. وتم الانتهاء من تأهيل وتدريب آلاف المسلحين من عناصر المقاومة استعداداً لهذه المعركة.
وواصلت المقاومة الشعبية هجماتها المسلحة ضد المتمردين في الحديدة، وتم الإعلان عن مقتل القيادي الميداني في جماعة الحوثي، وكنيته أبو مازن، بهجوم للمقاومة في شارع رئيس بالمدينة المطلة على البحر الأحمر.
وتواصلت المواجهات المسلحة بين قوات الشرعية والمتمردين في مدينة دمت شمال الضالع، حيث احتدمت الاشتباكات في منطقتي «خارم» و«رمه» شرق المدينة، كما بدأت قوات الشرعية حصار المتمردين في «خارم» بالتزامن مع محاولتها التقدم في «رمه».
وفي الإطار نفسه، واصلت طائرات التحالف العربي غاراتها العنيفة التي استهدفت تجمعات المتمردين، حيث دمرت إحدى الغارات جسراً على الطريق الرئيس بين مأرب وصنعاء التي تعرضت أيضاً لغارات استهدفت تجمعات أخرى، خصوصاً في منطقتي «البيرق» و«نقيل الفرضة» ببلدة نهم الواقعة شمال غرب العاصمة التي شهدت خطف المتمردين العديد من المدنيين بعد أن داهموا منازلهم. كما قصفت مقاتلات التحالف مواقع المتمردين في منطقتي «زجان» و«وادي رجام» ببلدة بني حشيش التي يسيطر عليها الحوثيون وتبعد سبعة كيلومترات إلى الشرق من صنعاء.
كما ضرب طيران التحالف العربي خزانات وقود خاضعة لسيطرة متمردي الحوثي والمخلوع صالح في مصفاة رأس عيسى بميناء الصليف المطل على البحر الأحمر شمال غرب محافظة الحديدة الساحلية. وأدت الغارات إلى تدمير جميع الخزانات في المنشأة التي تستخدم لتعبئة صهاريج الشاحنات بمنتجات مكررة التي تستخدمها قوات الحوثيين.
واستهدفت ضربات جوية أخرى تجمعات للمتمردين في بلدة المنيرة المجاورة من جهة الشرق لميناء الصليف القريب من جزيرة كمران الاستراتيجية الذي كان المتمردون أعلنوا أواخر يوليو الماضي توسعته، لا سيما لقربه من معقلهم الرئيس في محافظة صعدة على الحدود مع السعودية.

جرائم في الضالع
لجأ الحوثيون والمخلوع صالح إلى تفجير منازل السكان المحليين في قرى ومدن تابعة لمحافظة الضالع جنوب اليمن، وذلك انتقاماً لمقتل وإصابة عشرات المتمردين خلال هجمات مكثفة شنتها قوات الشرعية اليمنية والمقاومة الشعبية عند الأطراف الجنوبية لمدينة دمت شمال المحافظة، حيث نجحت قوات الشرعية والمقاومة في السيطرة على الجانب الشرقي للمدينة.
وقام المتمردون بتفجير منازل في قرية المعزوب، ورافق ذلك اختطاف جثث و4 جرحى من المقاومة. وهدد المتمردون أيضاً بتفجير منازل أخرى لمنع أي تحرك للمقاومة الداخلية.

حملة أمنية ووحدات عسكرية
في عدن، شرعت أجهزة الأمن بحملة مكثفة لمطاردة الدراجات النارية التي تستخدمها العناصر الإرهابية كوسيلة نقل لتنفيذ عمليات الاغتيال التي حدثت منذ تحرير المدينة من سيطرة المتمردين. واحتجزت مراكز الشرطة المختلفة في المديريات الثماني، عشرات الدراجات النارية منذ بدء الحملة الأمنية للحد من انتشار هذه الوسيلة التي تستخدم بتنفيذ عمليات الاغتيال.
وكانت إدارة الأمن وقيادة المحافظة في عدن، قررتا تطبيق القرار وتنفيذ حملة موسعة لتعقب مرتكبي هذه العمليات عبر ضبط الدراجات النارية ومنعها من التجول في المدينة، بعد أن تزايدت عمليات الاغتيال التي تقوم بها عناصر إرهابية عميلة للمخلوع صالح وأعوانه.
وفي أبين، شرعت قوات الشرعية اليمنية والمقاومة الشعبية بتشكيل وحدات عسكرية في اللواء 115 بمدينة لودر بمحافظة أبين جنوب اليمن، ضمن الجهود الرامية لتأمين المحافظة، وتحرير بقية المناطق التي يسيطر عليها متمردو الحوثي والمخلوع صالح. وتم تدشين عمليات التدريب والتأهيل لأول كتيبة في قاعدة اللواء من أفراد المقاومة عقب التوجيهات الرئاسية بإدماج مقاتلي المقاومة في الوحدات العسكرية وبناء جيش وطني.

اصطياد الانقلابيين
أبوظبي (الاتحاد)

سقط عشرات من المتمردين الحوثيين بين قتيل وجريح نتيجة سلسلة من الكمائن، أعدها رجال المقاومة الشعبية في مدينة يريم شمال إب، حيث استهدف رجال المقاومة تعزيزات للميليشيات كانت في طريقها إلى تعز المحافظة المجاورة. وهاجم رجال المقاومة التعزيزات العسكرية التابعة لميليشيات الحوثي وصالح في نقيل سمارة كانت على متن مركبات عسكرية، حيث نجح رجال المقاومة في تدمير العتاد العسكري وقتل وجرح المتمردين.

اقرأ أيضا