قطر.. تنتحر

الاتحاد

قطر خرجت ولم تعد فلا معنى للوساطة

يتطاير الكلام هنا وهناك عن وساطة يتم الإعداد لها بين قطر ودول الخليج، السعودية والإمارات بالتحديد، وأن زيارة أمير قطر للكويت اليوم هي من أجل ذلك، ونتساءل، وساطة من أجل ماذا ولماذا، بعد أن أحرقت قطر كل مراكب العودة إلى محيطها العربي والخليجي، فالدوحة تنكرت تماماً لكل ثوابت وغايات الخليج العربي وارتمت في حضن إيران العدو اللدود لدول مجلس التعاون الخليجي وللدول العربية، ولا أحد يشك في حبنا واحترامنا لأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد، فهو ليس أميراً للكويت فقط، وإنما هو رمز خليجي كبير يحترمه الجميع ويقدره الصغير قبل الكبير، بل وهو والد الجميع، وكلمته على «العين والراس»، ولكن كل خليجي يتساءل هل أتت الوساطات السابقة بنتيجة حتى نتكلم عن وساطة جديدة؟!

قطر قررت بكل وضوح أن تكون حليفاً لعدوين خطيرين للأمة العربية، هما إيران والإرهاب، وإيران على لسان رئيسها حسن روحاني قالت لأمير قطر، نحن &rlmنريد تقوية العلاقات مع قطر الشقيقة، وقطر أصبحت محكومة تماماً من جانب جماعة الإخوان الإرهابية التي صارت ترسم التوجهات القطرية في كل مجال، وقطر تموّل الجماعات &rlmالإرهابية وتدعمها في سوريا وليبيا واليمن ومصر، وبالتالي فإن قطر &rlmاختارت طريق اللاعودة واللاتراجع عن نهجها العدائي، بل إن قطر لا تساند ولا تتحالف مع أعداء الأمة فقط، &rlmبل اختارت أن تكون هي نفسها طرفاً لا يمكن الوثوق به أو حتى الجلوس والحديث معه، خصوصاً بعد أن ضربت بقرارات قمم الرياض عرض الحائط، وسمحت لإعلامها بأن يتطاول على السعودية والإمارات.

&rlmوهنا يبرز التساؤل، على أي شيء وعلى أي أساس تبنى الوساطة بين قطر ومحيطها الخليجي، ولا أحد ينسى أن السعودية والإمارات غفرتا لقطر كبائر وذنوباً كثيرة دون الحاجة إلى وساطة، لا أحد &rlmينسى أننا غضضنا الطرف كثيراً وطويلاً عن تجاوزات الدوحة العدائية واللا مسؤولة، وقلنا كثيراً، عفا الله عما سلف، &rlmوتعالوا نبدأ صفحة جديدة كل هذا رغم عدائيات قطر، وإصرارها على التخريب والعبث ودعمها الواضح والسافر للعمليات والجماعات الإرهابية بغض النظر عن &rlmانتماء هذه الجماعات، ففي ميدان الإرهاب والتخريب والتدمير تتلاقى المذاهب وتحدث التحالفات المدمرة بين جماعات إرهابية سنية وأخرى شيعية، فلا فرق في الإرهاب بين الإخوان &rlmوداعش والنصرة والقاعدة وحزب الله والحشد والحوثيين، الكل إرهابيون لا فرق بين سني وشيعي، والكل مدعوم من إيران وقطر.

&rlmماذا سيقال لو جلسنا مع قطر على طاولة الوساطة بعد «حب الخشوم» لا شيء بالتأكيد سوى كلام لا معنى له عن العلاقات الأخوية، والحرص على اللحمة الخليجية والعربية، وهذا الكلام تكذبه &rlmوتنسفه أفعال الدوحة وسلوكياتها وخروجها الصريح والواضح عن الإجماع العربي وتحالفها مع العدو المحتل الغاصب لأرض عربية أجمع &rlmالعرب جميعاً على أفعاله الإرهابية، وكانت قطر ضمن هذا الإجماع، كيف لنا أن نصدق قطر، وكيف لقطر نفسها أن تعود عن غيها، وهل تملك قطر من أمرها شيئاً &rlmحتى تعدل عن مسارها المنحرف، وتعود إلى أمتها؟ لا أظن أن أي وساطة ستؤتي أكلها بعد أن تناقضت الغايات والأهداف والوسائل، &rlmوصار شقيقي حليفاً لعدوي.
 

اقرأ أيضا