الاتحاد

الرئيسية

الإمارات تشهد كسوفاً نادراً للشمس

كسوف الشمس يجذب آلاف المشاهدين في الإمارات

كسوف الشمس يجذب آلاف المشاهدين في الإمارات

احتشد المئات على كورنيش أبوظبي صباح أمس لمشاهدة كسوف جزئي نادر للشمس، استمر في الإمارات من الساعة التاسعة والربع صباحا حتى نحو الساعة الواحدة بعد الظهر، فيما تواصل في مناطق أخرى بالعالم لمدة ثماني ساعات ونصف الساعة، في ظاهرة فلكية فريدة، يقول العلماء، إنها لا تتكرر سوى مرة واحدة كل 1034 سنة. وقد وفر نادي تراث الإمارات بعض المناظير على كورنيش أبوظبي لحماية أعين المشاهدين خلال متابعة الظاهرة، التي غطى فيها القمر 20? من قرص الشمس. وامتد الكسوف بطول 12900 كيلومتر على سطح الكرة الأرضية، حيث تابعه الآلاف في العديد من الدول العربية والأفريقية والآسيوية.

وتدفق مئات المواطنين والوافدين إلى كورنيش أبوظبي صباح أمس لمشاهدة الكسوف الجزئي حيث أقام مرصد الإمارات الفلكي المتحرك بالتعاون مع الشرطة المجتمعية ونادي تراث الإمارات محطة رصد للهواة لمتابعة جميع مراحل الكسوف.

وبدأت الظاهرة الفلكية النادرة بالحدوث في سماء الإمارات أولا في أبوظبي ثم انتقلت إلى مدينة العين ودبي والشـارقة وعجمـان ثم أم القوين والفجيرة وأخيرا في رأس الخيمة. ووقع الكسوف الحلقي (الجزئي) في الساعة التاسعة وأربعة عشر دقيقة صباحا، ووصل ذروته في الساعة العاشرة و46 دقيقة لينتهي في الساعة 12 و59 دقيقة ظهراً بالتوقيت المحلي.

ووفر نادي تراث الإمارات للمواطنين والوافدين على كورنيش أبوظبي نوعين من المناظير الخاصة لحماية أعين المشاهدين بقطر 7و4 بوصة لرؤية الظاهرة الكسوف الجزئي الذي لن يتكرر إلا بعد أكثر من 1034 عاماً. علاوة علي توفير كتيبات التقويم الهجري للعام 1431 حسبما ذكر عبدالله المحيربي، المدير التنفيذي للخدمات المساندة بالنادي.

وتمكن الحضور على كورنيش أبوظبي باستخدام المناظير والنظارات التي وفرها نادي تراث الإمارات من مشاهدة القمر وهو يغطي 20% من قرص الشمس. ومن ماهدة ظواهر فلكية يمكن مشاهدتها عند حدوث الكسوف مثل الكلف الشمسي وهي مجموعات من البقع القاتمة غير الدائمة في طبقة الفوتوسفير المرئية.

وقد يبلغ حجم البقعة الاعتيادية مثل حجم الأرض ويزيد بعضها عن حجم الأرض بعشرات المرات. هذا بالإضافة إلى مشاهدة ألسنة اللهب والشواظ الشمسي باستخدام التلسكوب الهيدروجيني. أما ألسنة اللهب فهي عبارة تدفق انفجاري هائل ومفاجئ من الضوء والإشعاع والمادة وتحدث بالقرب من البقع الشمسية.

والشواظ الشمسي هو عن شكل من الأقواس النارية المتأينة عند حافة الشمس، التي ترتفع من عشرات إلى مئات آلاف الكيلومترات عن سطح الشمس.

وقال المحيربي "إن ظاهرة كسوف الشمس مرتبطة بتراث العرب والمسلمين لذا كان حرص النادي على توفير المناظير والنظارات الخاصة لمشاهدي الكسوف وذلك لحماية عيون المتابعين من الإصابات الخطيرة التي قد تقع بسبب النظر إلى أشعة الشمس المباشرة". وأضاف أن الأسر عليهم اصطحاب الأطفال لمتابعة مثل هذه الظواهر الطبيعية التي ترتبط بالثقافة العربية والإسلامية لحفظها للأجيال القادمة.

ومن جانبه قال محمد طالب السلامي رئيس نادي أدكو للفلك عضو رابطة هواة الفلك في نادي تراث الإمارات إن الكسوف كان جزئياً في الإمارات، بينما كان كاملا في مناطق متفرقة من القارات آسيا وأوروبا وأفريقيا. وأضاف أن الكسوف بدأ بشكل جزئي في الساعة التاسعة صباح أمس ووصل لذروته في الساعة 11 و6 دقائق، وهو كسوف حلقي استمر 11 دقيقة و 8 ثوان. ولفت إلى أن الكسوف هو الأطول من نوعه ولن يتكرر بهذه الذروة إلا في عام 3034 أي بعد نحو ألف و34 عاما.

وقال إن الإمارات ستشهد خسوفا جزئيا للقمر في 26 يونيو من العام الجاري وكسوف كلي للشمس في 16 يوليو وأيضاً خسوفا كليا للقمر سيكون الأخير يوم 21 ديسمبر من العام الجاري. وأوضح أن هذا الكسوف الحلقي هو نوع من الكسوف الشمسي لا يستطيع القمر أن يسد الشمس كاملاً ، فتظهر حلقة مضيئة تحيط بقرص القمر المظلم، ويحدث ذلك عندما يكون القمر في أبعد نقطة له من الأرض، ويكون صغير الحجم إلى درجة لا يستطيع فيها أن يحجب قرص الشمس الكبير بشكل تام فيغطي قسماً كبيرا من قرصها في الوسط، ويبقي حلقة مضيئة منها.



الظاهرة امتدت عبر 12,900 كيلو متر وتابعها آلاف المشاهدين في العالم
كسوف الألفية يظلم أفريقيا وجزءاً من آسيا

أغرق الكسوف الأطول في الألفية الثالثة، وسط أفريقيا وجزءًا من آسيا في الظلمة صباح أمس بينما كان جزئيا أو حلقيا في مناطق أخرى من العالم. وبحسب موقع “ناسا” المخصص لظواهر الكسوف “فلن يحدث مثل هذا الكسوف الحلقي الطويل جداً قبل أكثر من ألف عام (في 23 ديسمبر 3043). أدهش الكسوف الحلقي للشمس الذي تشهده مختلف أنحاء القارة الأفريقية صباح أمس. وفي الكسوف الحلقي تظهر الشمس والقمر للرائي على خط واحد مستقيم. غير أنه نظرًا لأن القمر أصغر حجمًا فإن الشمس تترك حافتها الخارجية المتوهجة مرئية للناظر إليها.

وشهدت كل من تشاد وجمهورية إفريقية الوسطى الكسوف الحلقي للشمس الذي امتد بعد ذلك إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا وكينيا والصومال. وبدأ الكسوف على غرب جمهورية أفريقيا الوسطى وجنوب غرب تشاد (في الساعة 04,14 بالتوقيت المحلي للإمارات). واجتاز ظل القمر بعد ذلك جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا وكينيا وأقصى جنوب الصومال. وفي كينيا سمح صفاء السماء لقبائل الماساي في “أولتي تيفي”، على بعد نحو 50 كم جنوب نيروبي بالاستمتاع بمشاهدة القمر يتوسط القرص الشمسي. وقال جون سايتيجا (34 عاما) وهو أب لـ/6 أطفال تسنت له مراقبة الظاهرة الطبيعية مع عائلته وأصدقائه “توقفت العصافير عن الزقزقة. وبدأنا نشعر بالبرد يتسلل إلى أبداننا. وكأن الليل هبط”.

بعدها أكمل ظل القمر مشواره إلى المحيط الهندي حيث بلغ الكسوف ذروته واستمر 11 دقيقة و8 ثوان. وقرابة الساعة 06,51 (بالتوقيت المحلي للإمارات) بلغ الكسوف جنوب الهند وشمال سريلانكا. وفي ولاية كيريلا الهندية تجمع فلكيون من العالم أجمع لمراقبة الظاهرة التي استمرت 3,5 دقائق، حيث يمكن رؤية حلقة النار (الحلقة المحيطة بالقمر) في الهند بشكل أوضح في بلدة من فوق قمم جبال كانياكوماري الواقعة في أقصى جنوب البلاد ومن بلدتي راميشوارام و دهانوشكودي عند طرف شبه القارة الشرقية التي تمتد ناحية سريلانكا.

وفي دهانوشكودي، التي أمكن منها رؤية الكسوف لمدة 10 دقائق و13 ثانية. وبينما ستكون قاعدتان للصواريخ الهندية في المسار المتوقع لظل القمر تعتزم المنظمة الهندية لأبحاث الفضاء إطلاق 9 صواريخ صغيرة للقيام بتجارب علمية تتعلق بالمناخ. وأدى الكسوف في الهند إلى توقف احتفالات أضخم مهرجان ديني في العالم لبعض الوقت، وهو مهرجان اغتسال الهندوس في نهر الجانج المقدس لديهم والذي بدأ أمس الأول على ضفاف النهر في مدينة “هاريدوار” على بعد نحو 250 كم شمال نيودلهي.

وأغلقت المعابد طوال فترة الكسوف الذي يعتبره الهندوس نذير شؤم، كما أعلن أحد منظمي المهرجان. ومن ثم أكمل ظل القمر طريقه ووصل إلى بورما والصين قرابة الساعة 07,41 (بالتوقيت المحلي للإمارات) لينتهي عند الساعة 07,59 (بالتوقيت المحلي للإمارات). وبذلك يكون ظل القمر قد اجتاز مسافة 12900 كيلومتر على سطح الأرض. ومن المتوقع حدوث كسوف كلي للشمس في الحادي عشر من يوليو المقبل يجري معظمه فوق جنوب المحيط الهادي. وعندئذ سيكون حجم قرص القمر كبيرا ما يكفي لحجب كوكب الشمس تماما عند النظر إليه من على سطح الأرض.

أما في العالم العربي فقد أعلنت هيئة الرصد الفلكي في العراق أن بغداد شهدت صباح أمس كسوفا جزئيا للشمس. وتدفق المئات من مختلف محافظات العراق على بغداد لمشاهدة الظاهرة النادرة، ومن بينهم رئيس لجنة التربية والتعليم في مجلس النواب النائب علاء مكي وممثلين عن وزارة التعليم العالي. لكن وللأسف لم يتسن للمتواجدين في العاصمة بغداد مشاهدة هذه الظاهرة بشكل طبيعي بسبب كثافة الغيوم وسقوط أمطار متقطعة مما حجب الرؤيا دون متابعة الكسوف. وبدأ كسوف الشمس في بغداد في الساعة الـ6 و26 دقيقة (بالتوقيت المحلي للإمارات) وانتهت في الـ8 و35 دقيقة (بالتوقيت المحلي للإمارات). وأطلقت المساجد في بغداد تكبيرات كما تم دعوة الأهالي إلى أداء الصلاة وتلاوة القرآن الكريم. وكانت الجهات العراقية قد وضعت مرصدا كبيرا في فندق المنصور يتيح لوسائل الإعلام مشاهدة الظاهرة إلا أن كثافة الغيوم حالت دون مشاهدتها.

وشهدت سماء لبنان أمس نفس الظاهرة التي استمرت زهاء الساعتين، صدحت خلاله المآذن بتلاوة آيات من القرآن الكريم، والتكبيرات وأذان المساجد، وقرعت أجراس الكنائس وأقيمت الصلوات الخاصة بالكسوف في جميع المساجد اللبنانية. واستخدم اللبنانيون في مشاهدة منظر كسوف الشمس المناظير الخاصة والنظارات الخاصة التي وضعها الهواة على أعينهم خشية تعرضهم للأشعة ما فوق البنفسجية التي تؤذي البصر والعيون، وشلت حركة السير والعمل طوال فترة الكسوف الذي كانت نسبته فوق لبنان نحو 20%. وحظي هذا الكسوف في لبنان بأهمية خاصة لأنه الأطول خلال ألف عام، وظهر على شكل شريط عرضه 300 كلم امتد من وسط أفريقيا مروراً بالمحيط الهندي وانتهاء في شرق آسيا.

وتجمع آلاف الأشخاص أمس في جنوب بنجلاديش لمشاهدة الكسوف، وتركز المشاهدون في جزيرة سانت مارتن قبالة جنوب البلاد وفي المنتجع الشاطئ القريب كوكس بازار. وجرى تحديد 3 أماكن فقط في بنجلاديش لمشاهدة الكسوف الكامل الذي بدأ في تمام الساعة 8:30 بتوقيت جرينتش، واستمر ثماني ساعات ونصف دقيقة. وأنشأت الجمعية الفلكية في بنجلاديش العديد من مراكز المراقبة في أنحاء البلاد بينها العاصمة دكا التي شوهد فيها الكسوف جزئيا. وفي الكسوف الحلقي مثل الذي وقع بالأمس تكون الشمس والقمر متوازيين تماما من حيث نقطة الرؤية على الأرض، ويمكن رؤية الإطار الخارجي للشمس حول ظل القمر الأصغر حجما. وأعلن فضل الرحمن ساركير من الجمعية الفلكية الذي يراقب الكسوف من كوكس بازار أن الكسوف الحلقي المقبل الذي يمكن رؤيته في بنجلاديش سيحدث في يوم 17 فبراير 2064.

اقرأ أيضا

محمد بن راشد: سنحتفي بالتسامح والتعايش الإيجابي في وطننا