الاتحاد

الاقتصادي

أسعار الإيجارات تتماسك مع عودة موظفي الحكومة للسكن في أبوظبي

تحسن الطلب على الإيجارات في أبوظبي (الاتحاد)

تحسن الطلب على الإيجارات في أبوظبي (الاتحاد)

تماسكت أسعار الإيجارات السكنية في أبوظبي، بعد سلسلة تراجعات، مدعومة بارتفاع وتيرة عودة موظفي الجهات الحكومية للسكن في الإمارة، تنفيذاً للقرار القاضي باقتصار صرف بدل السكن على القاطنين داخل العاصمة فقط، اعتباراً من سبتمبر المقبل. ولمس ملاك وشركات إدارة عقارات، تزايداً في الطلب على السكن من خارج أبوظبي، متوقعين أن يرتفع الطلب بشكل تدريجي ليصل إلى الذروة فور انتهاء العام الدراسي الحالي، بعد شهر يونيو.
ويزيد عدد الموظفين العاملين في حكومة أبوظبي، الذين يقطنون خارج الإمارة، على 10 آلاف موظف، وألزمهم القرار الصادر في شهر سبتمبر الماضي بالسكن داخل الإمارة، خلال عام.
وقال عبدالرحمن الشيباني رئيس مجلس إدارة شركة منابع العقارية، إن الشركة استقبلت مؤخراً العديد من طلبات الاستئجار في أبوظبي، من موظفي الحكومة الذين شملهم القرار، موضحاً أن الكثير من هؤلاء يعتزمون الانتقال للسكن في العاصمة فور انتهاء العام الدراسي الحالي، بعد نحو شهرين، حيث يسعون لاستغلال هذه الفترة في الحصول على سكن وتأثيثه.
وأوضح أن بعض الموظفين الذين يعملون داخل جزيرة أبوظبي، يفضلون السكن بمناطق الكورنيش أو جزيرة الريم، فيما يفضل آخرون، الذين يرتبطون بأعمال أو احتياجات أخرى في دبي، السكن في مدينة محمد بن زايد وخليفة «أ» و»ب»، إضافة إلى الأبراج الجديدة القريبة من منطقة مركز المعارض في أبوظبي.
وأشار تقرير صادر عن شركة «سي بي آر إي» للبحوث والاستشارات العالمية، إلى أن المشاريع الواقعة في إمارة دبي، على الحدود مع أبوظبي، مثل مرسى دبي، ومنطقة الإنتاج الإعلامي الدولي، وحدائق ديسكفري، وقرية جميرا، وجرين كوميونيتي، ومدينة دبي الرياضية، تمكنت على مدى سنوات من استقطاب جزء من القوة العاملة في حكومة أبوظبي، للإقامة في دبي والتنقل بينها وبين العاصمة.
وقال الشيباني، إن تحسن الطلب على الإيجارات في أبوظبي، أسهم في استقرار الأسعار في أغلب الوحدات بالعاصمة، فيما شهدت بعض الوحدات بالمباني القديمة تراجعاً طفيفاً بنحو 5%. وتراجعت أسعار إيجارات السكن في أبوظبي خلال الربع الأخير من العام الماضي بنسبة 4% مقارنة بالربع الثالث، بحسب تقرير أصدرته شركة «سي بي ار اي» الاستشارية.
ووفقاً للتقرير، تم رصد أكبر هبوط لإيجارات الوحدات الأكبر من حيث المساحة، التي تضم 3 غرف نوم بنسبة 5%، في حين سجلت الوحدات المكونة من غرفة نوم واحدة انخفاضاً بنسبة 3%، وتراوحت معدلات الإيجار للوحدات التي تحتوي على غرفتي نوم، و3 ثلاث غرف بين 125 و150 ألف درهم سنوياً.
وتوقع التقرير طرح نحو 45 ألف وحدة عقارية جديدة خلال الأعوام الثلاثة المقبلة بأبوظبي، مؤكداً أن السوق العقاري في العاصمة، بدأ يشهد بعض الانتعاش في الوقت الحالي، مع حدوث نمو عكس التيار بالنسبة للعقارات الفاخرة في أكثر المواقع إقبالاً، مثل شاطئ الراحة، وجزيرة السعديات والمخططات الرئيسية على كورنيش أبوظبي.
الوحدات القديمة
وأوضح عبدالله خلفان النقبي رئيس مجلس إدارة شركة ويندكس للعقارات أن أسعار الإيجارات خلال الربع الأول من العام الحالي تميل إلى الاستقرار، مقارنة بالربع الأخير، لاسيما الوحدات ذات الجودة العالية، فيما يقتصر التراجع على الوحدات القديمة.
وتراجعت أسعار الإيجارات في أبوظبي بمعدل 12% خلال العام الماضي، متأثرة بتزايد المعروض الجديد في السوق الذي شهد دخول 9 آلاف شقة و6 آلاف فيلا جديدة، وفقاً لتقرير شركة أستيكو للخدمات للعقارية. وجاء في التقرير أن توافر الوحدات العقارية الجديدة في مناطق راقية بتشطيبات عالية الجودة ومرافق خدمية متقدمة وبأسعار تنافسية جيدة، دفع المستأجرين المقيمين في أبوظبي إلى الاستفادة منها، ما أدى إلى زيادة الضغوط على إيجارات العقارات القديمة، ونسب الإشغال فيها.
وتوقع الدكتور محمد نعيمات رئيس مجلس إدارة شركة الحصن لإدارة العقارات أن يسهم القرار الخاص بسكن موظفي الحكومة داخل أبوظبي في تحسن الطلب على السكن بأغلب المناطق، سواء المتميزة مثل جزيرة الريم أو شاطئ الراحة، أو المناطق الأقل جودة أو الواقعة خارج جزيرة أبوظبي.
وأوضح أن بعض ملاك العقارات يترقبون عودة المستأجرين إلى أبوظبي خلال الأشهر الحالية، لوقف منحنى تراجع الإيجارات، التي تشهد انخفاضاً مستمراً منذ أكثر من عاميين، لا سيما بالمباني القديمة منخفضة الجودة بوسط أبوظبي. يذكر أن القرار الخاص بسكن موظفي الحكومة داخل أبوظبي، يأتي في إطار حرص حكومة أبوظبي على ضمان سلامة موظفيها وتحقيقاً للاستقرار الاجتماعي لهم ولعائلاتهم، حيث جاء القرار بعد دراسات معمقة حول الآثار التي تنتج عن بُعد المسافة بين مكان إقامة العاملين ومقار عملهم.
ومن أبرز هذه الآثار ما يتعلق بسلامة الموظفين على الطرقات الخارجية، وقيادتهم مركباتهم لفترات طويلة وفي أوقات مختلفة من العام تكون فيها الأجواء أحياناً غير مناسبة للسير في فترات الصباح الباكر أو فترات المساء.
وراعى القرار الظروف الخاصة للموظفين وحاجتهم لوقت كاف لترتيب أوضاعهم، إذ تم إمهالهم عاماً كاملاً من تاريخ صدور القرار قبل تطبيقه بشكل إلزامي على جميع موظفي حكومة أبوظبي، وذلك بحيث لا يكون للقرار أي آثار سلبية على الموظفين وعائلاتهم جراء النقل الفجائي خاصة فيما يتعلق بأبنائهم.
أسعار الإيجارات
ويتراوح متوسط إيجار الشقة المؤلفة من غرفة واحدة بالمباني الحديثة في منطقة الكورنيش بأبوظبي، بحسب تقرير «أستيكو» عن الربع الأخير من العام الماضي، بين 75 و90 ألف درهم، والغرفتين بين 100 و145 ألفاً، والثلاث غرف بين 150 إلى 210 آلاف درهم، مقابل 55 إلى 70 ألف درهم للشقة المؤلفة من غرفة واحدة في المباني القديمة، و75 إلى 90 ألفاً للغرفتين، و100 إلى 125 ألف درهم للثلاث غرف.
وفي منطقتي الخالدية والبطين، يتراوح متوسط إيجار الشقة المؤلفة من غرفة واحدة بالمباني الحديثة بين75 و90 ألف درهم، والغرفتين بين110 و135 ألفاً، والثلاث غرف 140 إلى 170 ألفاً، مقابل 55 إلى 65 ألف درهم للشقة المؤلفة من غرفة واحدة في المباني القديمة، و65 إلى 75 ألفاً للغرفتين، و90 إلى 100 ألف درهم للثلاث غرف. ويتراوح متوسط إيجار الشقة المؤلفة من غرفة واحدة بالمباني الحديثة بمنطقتي معسكر آل نهيان والمرور بين60 و70 ألف درهم، والغرفتين بين90 و110 آلاف، والثلاث غرف 95 إلى 140 ألفاً، مقابل 50 إلى 60 ألف درهم للشقة المؤلفة من غرفة واحدة في المباني القديمة، و65 إلى 75 ألفاً للغرفتين، و75 إلى 85 ألفاً للثلاث غرف.
وفي مناطق المشرق والكرامة والمناصير ووسط أبوظبي والنادي السياحي والميناء، يتراوح متوسط إيجار الشقة المؤلفة من غرفة واحدة بالمباني الحديثة بين60 و75 ألف درهم، والغرفتين بين 90 و120 ألفاً، والثلاث غرف 110 إلى 140 ألفاً، مقابل 40 إلى 55 ألف درهم للشقة المؤلفة من غرفة واحدة في المباني القديمة، و55 إلى 75 ألفاً للغرفتين، و70 إلى 85 ألفاً للثلاث غرف.
وفي مدينة محمد بن زايد ومصفح ومدينتي خليفة «أ» و»ب»، يتراوح متوسط إيجار الشقة المؤلفة من غرفة واحدة بالمباني الحديثة بين 35 و45 ألف درهم، والغرفتين بين55 و65 ألفاً، والثلاث غرف بين75 إلى 85 ألفاً، مقابل 30 إلى 40 ألف درهم للشقة المؤلفة من غرفة واحدة في المباني القديمة، و35 إلى 40 ألفاً للغرفتين، و55 إلى 65 ألفاً للثلاث غرف، بحسب تقرير أستيكو.

اقرأ أيضا

صندوق النقد يدرس مخاطر المناخ على أسواق المال