الاتحاد

دنيا

جمال سليمان يصف الوضع في سوريا بمسألة حياة أو موت

جمال سليمان

جمال سليمان

اعلن الفنان جمال سليمان عن موقفه تجاه الأحداث الدائرة في سوريا بكل جرأة ووضوح، مثلما اعتاد دائما أن يتصدى بمواقفه التي يعلمها عنه الجميع. واكد سليمان لقناه الـ BBC، في مداخلة هاتفية بأن الأحداث جاءت متسارعة جداً وكانت هناك مناقشات حول كيفية خروج بيان رسمي مناسب من نجوم الفن بسوريا بالشكل وبالصيغة التي تناسب الفنانين في التعبير عن آرائهم في الأحداث الدائرة ، إلى أن تم الاتفاق فيما بينهم على صيغة البيان الأول والذي أصدروه بعدما شعروا بأن المسألة خرجت عن إطار المطالب المشروعة بالإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي تحدث عنها المواطنون السوريون والناشطون السوريون لسنوات طويلة وعبروا عنها بشكل جماهيري و بطرق سلمية في الشارع السوري، وقال إلا أن هناك من اندس بين هؤلاء المتظاهرين لتنقلب المطالب المشروعة والمظاهرات السلمية إلى دعوات لانقسامات طائفية وتدمير للممتلكات العامة والخاصة وممتلكات الدولة والتي هي بالأخير ممتلكات الشعب السوري، فكان لا بد من توجيه هذا البيان الذي بدأوه بإعلان الحداد الوطني ثلاثة أيام، ومحاسبة كل من تسبّب بإراقة تلك الدماء الغالية، وكشف الملابسات التي أدت إلى هذه الاضطرابات. وطالبوا من السلطات السياسية الإسراع في تنفيذ هذه الإصلاحات الموعودة ومعلنين فيه عن ترحيبهم بالوعود الإصلاحية ولكل ما يدعو لانتزاع فتيل الأزمة في سوريا ويخرج سوريا الوطن من الوضع الحالي إلى وضع أفضل، ومؤكدين عن استعدادهم للوقوف بجانب النظام السياسي في رحلة إصلاحية جدية وسريعة وحقيقية وشفافة، ومعلنين عن استعدادهم أيضاً للوقوف بجانب الشارع في طرح تصوراته.
إلا أن البيان الأول ربما ترجمه البعض ترجمة خاطئة فاجتمع الفنانون مرة أخرى ليصدروا بياناً آخر خلال 24 ساعة، اعلنوا فيه عن موقفهم بصورة أكثر دقة حتى لا يكون هناك أي جدل أو مزايدة على وطنية النجوم السوريين.
وقد أكد الفنان جمال سليمان في حديثة مع قناة الـBBC إن الموقّعين على البيان لم يريدوا القفز إلى المجهول وأنه كان لا بد من الانتظار كي يتمكّنوا من تحليل ما يحدث، وخصوصاً أنهم أمام مشهدَين الأول لمتظاهرين خرجوا بمطالب مشروعة وصحية، والثاني مرتبط بالتجييش والنزاعات الطائفية، وأعلن سليمان عن تأييده لأي تظاهرة سلمية من دون غايات طائفية مطالباً بتوحيد الصفوف لتحقيق رحلة الإصلاح التي تحتاج إليها سوريا، ثم الوقوف ضد أيّ تدخل أجنبي أو أجندة مذهبية. وقد طالب الفنان جمال سليمان بحشد الطاقات للخروج من هذه الأزمة بأفضل صورة تضمن سلامة سوريا الوطن ووحدة أراضيها وسلامة المواطنين السوريين وعدم وقوع سوريا في أي شكل من أشكال البغضاء الطائفية التي قد توصل البلاد إلى مالا تحمد عقباه .
وشدد الفنان جمال سليمان على أن المسألة الآن أكبر من مجرد هجوم أو مدح فالمسألة أصبحت موت أو حياة لوطن بالكامل ولسلامة أراضيه واستقرار أمنه.
وأكد أن دور الفنانين السوريين كان أكبر من مجرد تقديم أعمال درامية، موضحاً أن نجوم سوريا كثيراً ما كانت لهم مواقف فعالة وواضحة حتى قبل خروج الحركات الاحتجاجية فقد كانوا ينتقدون التصرفات التعسفية من جهات الأمن وكانوا ينتقدون الفساد بأشكاله، وكانوا ينتقدون سوء استخدام السلطة وكبت الحريات مؤكدا بأن الأعمال الدرامية خلال السنوات الماضية وتحديداً خلال العشرين عاماً المنصرفة واجهت أيضاً الكثير من التحديات من معارك رقابية شديدة جداً.
وكان له الكثير من المواقف السياسية المشرفة فقد أعلن استقالته من متابعة عمله التطوعي كسفير نوايا حسنة لصندوق الأمم المتحدة للسكان في سوريا احتجاجاً على موقف الأمم المتحدة من مجريات الأحداث في لبنان، قائلاً: “إنها فشلت أخلاقياً وعملياً إزاء القضايا العربية « وهو أيضا كان أول من طالب بإلغاء المادة الثامنة من الدستور التي تفرض «حزب البعث» حاكماً للدولة.

اقرأ أيضا