صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

فلسطين تدعو لاصطفاف عربي ودولي لحماية القدس

علاء مشهراوي، عبدالرحيم حسين (غزة، رام الله)

دعت الرئاسة الفلسطينية أمس إلى اصطفاف عربي ودولي لمواجهة خطر نقل السفارة الأميركية لدى إسرائيل من تل أبيب إلى القدس.
وقال الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، «المعركة السياسية الكبرى القادمة، والتي تمثل تحدياً للعالم العربي، والمجتمع الدولي هي القدس».
ونبه أبو ردينة إلى أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أكد أن القدس خط أحمر لا يمكن أن يقبل به أحد أو أن يسمح لأحد بأن يساوم عليها من خلال دولة ذات حدود مؤقتة، أو من خلال تنازلات تمس الأمن القومي الفلسطيني والعربي.
وقال «على الجميع التفاعل بجدية للتهديدات التي خلقت عدم الاستقرار والفوضى في المنطقة، وعلى الجميع أن يرى أولوية المواجهة لأن التاريخ الحديث المسكون بالعار، ليس اعتذاراً للتاريخ وليس امتيازاً». وأضاف أن «القيم المشتركة يجب أن تكون لها الأولوية للخروج من هذه المرحلة المضطربة بإنجازات وطنية وقومية، ولتمثل نقطة تحول تاريخية باتجاه المستقبل».
في الوقت ذاته اعتبر أبو ردينة أن «تراكم الإنجازات الفلسطينية في المرحلة الأخيرة، أكدت مرة أخرى عزلة وفشل السياسة الإسرائيلية، وعدالة القضية الفلسطينية». ورأى أن ذلك يتمثل بوحدة المجتمع الدولي في رفض الاستيطان والتأكيد على حل الدولتين، سواء كان ذلك في قرار مجلس الأمن الأخير، أو من خلال رفع علم فلسطين على السفارة الفلسطينية لدى الفاتيكان، وانتهاءً بمؤتمر باريس الذي أكد على أسس الشرعية الدولية سواء بما يتعلق بالحدود أو بالقدس الشرقية.
من جانبها، رفضت منظمة التحرير الفلسطينية، امس، مبررات بريطانيا لعدم توقعيها على بيان مؤتمر باريس بشأن السلام في الشرق الأوسط.
وقال صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية للمنظمة «إن هذه التحفظات غير منطقية، وجميع دول العالم باتت متيقنة من رفض إسرائيل السلطة القائمة بالاحتلال للدعوات الدولية، واللقاءات الرسمية لإحياء عملية السلام».
وأضاف في بيان صحفي أن إسرائيل استغلت «العملية التفاوضية للاستفراد بالشعب الفلسطيني، وسرقة المزيد من الأرض والموارد، ومواصلة استيطانها غير الشرعي وخروقاتها الممنهجة للقانون الدولي».
وقالت بريطانيا إن لديها تحفظات على نتائج مؤتمر السلام الذي استضافته باريس بشأن السلام في الشرق الأوسط وأضافت أن النتائج قد تؤدي إلى «تشديد المواقف».
وقال عريقات في بيانه «المخاطر الحقيقية على حل الدولتين تكمن في هذه المواقف التي تشجع إسرائيل وتمنحها الحصانة لمواصلة احتلالها وتكريس سياستها الاستعمارية على الأرض».
ودعا عريقات بريطانيا «إلى تصحيح هذا الخطأ والاعتراف بدولة فلسطين باعتباره أحد شروط حماية حل الدولتين التي تنادي بتحقيقه».
وأضاف «كنا نتطلع أن تقوم بريطانيا تحديداً بلعب دور متوازن وعادل وأن تكون جزءاً رئيسيا وفاعلاً من المنظومة الدولية الرافضة للاحتلال والاستيطان وأن تصوب مواقفها نحو رفع الحصانة عن إسرائيل ومحاسبتها ودعم المبادرات الفلسطينية والدولية سيما وأن شعبنا الذي تعرض لظلم تاريخي مجحف يقف اليوم على أبواب إحياء الذكرى المئوية لوعد بلفور المشؤوم».
وأكد وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير امس إنه يجب ألا يقوض بناء المستوطنات الإسرائيلية جهود إعادة إطلاق محادثات السلام مع الفلسطينيين، مضيفا أن أمن إسرائيل مهم أيضا.
وقال شتاينماير للصحفيين قبل اجتماع مع وزراء خارجية أوروبيين في بروكسل «يجب أن تكون إرادة الأطراف هي خلق نتائج تعني إن بوسع إسرائيل وفلسطين التعايش سلميا في الشرق الأوسط».
وتابع «الجميع يعرف أن الوضع الأمني في إسرائيل جزء من هذا ويدرك بنفس الطريقة حقيقة أن أساس هذه المفاوضات يجب ألا يقوضه بناء المستوطنات.هذا صعب لكن ليس هناك بديل».
من جانبه، هون الرئيس الأميركي باراك أوباما من تداعيات امتناع الولايات المتحدة عن التصويت على قرار للأمم المتحدة الشهر الماضي يطالب بإنهاء الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي المحتلة قائلا إن هذا لم يسبب كسرا كبيرا في العلاقات مع إسرائيل.
وقال أوباما «لا أعتقد أن هذا سبب تمزقا كبيرا في العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل». وأضاف أوباما «إذا كنت تقول إن رئيس الوزراء نتنياهو غضب فإنه غضب مرارا خلال رئاستي».
وأضاف أن المستوطنات الإسرائيلية جعلت من الصعب تخيل إقامة دولة فلسطينية كما جاء في حل الدولتين لإنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
وأكد وزير إسرائيلي أن الفلسطينيين لا يملكون أي وسيلة لمنع ترامب من نقل السفارة الأميركية إلى القدس.
وأكد وزير التعاون الإقليمي تساحي هنيجبي من حزب الليكود أن الفلسطينيين غير قادرين على منع ذلك.
وقال «ما الذي يمكنهم القيام به؟»، مؤكدا «لن يكون هناك أي عواقب».