الاتحاد

دنيا

أدوات المائدة فخامة وترف وأناقة

تناسق وانسجام بين مفردات المائدة

تناسق وانسجام بين مفردات المائدة

كثيراً ما تبهرنا الموائد المنظمة والمرتبة، وما تحتضنه من أدوات وأطباق، حيث تلمع الكؤوس الكريستالية التي صفت على جانبي الأطباق المذهبة والمزخرفة، إلى جانب الملاعق الفضية أو الذهبية التي رصت بطريقة بروتوكولية مما أثرت المائدة ومنحتها قدراً من الترف والفخامة وزادتها بريقاً وتوهجاً.
توليفة جمالية لافته وجذابة وأنيقة في حفل عشاء ملكي. من خلال المفردات التي اختيرت بعناية ووفق اشتراطات معينة مما منحت طاولة الطعام المستوى الرفيع المترف. بدءاً بالألوان وانتهاءً بالفوط، ومما لا شك فيه أن الألوان تساهم وبشكل أساسي في خلق بيئة جمالية مختلفة تنقلنا من مستوى إلى آخر ومن جو إلى آخر، لو عدنا إلى العصور الأوروبية الملكية وطرقنا عوالم الموائد الفرنسية والإنجليزية والإيطالية لوجدنا أن الألوان القوية قد نسجت به تفاصيل المكان كالأحمر النبيذي والأزرق والذهبي، إلى جانب الأواني الفضية والذهبية التي كانت سيدة الموائد آنذاك، هذه الأواني لم توضع اعتباطاً، ولم تترك لتوزع بطريقة عشوائية أو وفق هوى الأفراد وإنما هناك أسس ونظام بروتوكولي خاص وزعت على إثرها هذه الأطباق الزاهية والأكواب والملاعق بطريقة مرتبة وغاية في النظام والجمال، حتى يستطيع المرء أن يتناول طعامه بقدر من الانضباط والترتيب والراحة أيضاً، وحتى لا يشكل أي عقبة عن الجلوس مع الآخرين أو يزاحمهم.
لكل مجتمع عادته وطريقته في تقديم الطعام، وتوزيعه على مساحة من طاولة الطعام، حيث تعتبر فرنسا قبلة هذه المهارة التي تميزت بها، فهي التي سعت إلى وضع أسس توزيع أدوات المائدة بفن وجاذبية بقدر ما تقدمه مطابخها الفريدة من وجبات شهية ولذيذة ومبتكرة. ولا يمكن أن نهمل جانباً مهماً وهو طريقة ترتيب المائدة التي تعكس رقي وذوق مقدمها. وهناك طرق مختلفة في إعداد المائدة على الطريقة الفرنسية، بداية وقبل كل شيء يجب انتقاء الألوان التي سوف تكون سائدة على الطاولة، وذلك بمراعاة ألوان الأطقم المستخدمة أو الموجودة والتي سوف نبني عليها كامل نسيج الألوان “ومن الأمثلة على ذلك الوردي مع الذهبي أو الأبيض مع الأسود”، ويجب أيضاً الانتباه إلي الطابع أو النمط المرغوب في الحصول عليه كشكل نهائي “كلاسيكي، رومانسي، رسمي”.
من الأساسيات مراعاة استخدام شرشف ذي ألوان متناسقة مع الأطقم المستعملة ما يمثل الأساس أو الخلفية لكل ما سوف تضعينه بعد ذلك. أما عن المناديل، فيحبذ أن تكون قطنية وذات خامة جيدة وعادة ما تأتي مع المفرش في المجموعة نفسها لتعطي التناسق المثالي، ومن حيث توزيع الأطباق والأواني على الطاولة أولاً يجب أن يوضع طبق التقديم الأساسي والأكبر حجماً “يمكن أن يكون من النوعية ذاتها كبقية الطقم أو من الممكن استخدام أحد الأطباق ذي الألوان الحيادية مثل الذهبي أو الفضي أو حتى من الملامين اللامع”، هذا الطبق سوف يوضع بصفة دائمة على المائدة كشكل جمالي، ولا يرفع عند تغيير الأصناف المقدمة كبقية الأطباق. ثم فوقه يأتي الطبق الأساسي المستخدم في وجبة العشاء، ومن ثم يأتي الطبق الأصغر الخاص بالمقبلات.. وفوقها الطبق الخاص بالحساء إذا كان الحساء من ضمن قائمة الطعام. وعلى يسار الأطباق الخاصة بكل فرد ولكن إلى الأمام قليلاً، هناك الطبق الخاص بالخبز، أما عن أطباق الحلوى فتوضع فقط عند تقديم الحلوى وبعد رفع الأطباق المستعملة الأخرى.
كما نجد عدداً من الأطباق الفخمة والأنيقة والتي تحلت بالزخارف ومنها ما اكتفت بخط مذهب وطعمت بعدد من الكريستالات. لتتألق به على طاولة الطعام وتزدهر أناقة وفخامة ملكية.

اقرأ أيضا