الاتحاد

دنيا

هند الجابري: الصورة الفوتوغرافية «لغة» أحاور بها ذاتي

فن اللقطة. للمزيد من الصور: <a href="../../events_details.php?id=315">اضغط هنا</a>

فن اللقطة. للمزيد من الصور: اضغط هنا

الصورة مشهد صامت لا تحتاج إلى لغة للتعبير عن مكنونها من أفكار وآراء، فهي الكلمة المدونة بألوان ضوئية خاصة، احترفها الفنان الفوتوغرافي مترجما رؤيته للأشياء من حوله، ليعرض لنا وجه آخر للموضوع الذي ينبض بروحة الفكرة وما تحمله في سطورها من رسالة تحمل قيمة فنية سامية تتجلى صورها بأعمال مختلفة تحاكي براعة وإبداعات الفنان في إظهار العمل للآخرين بصورة غير تقليدية.

هذا ما نراه جليا في أعمال الفنانة الفوتوغرافية هند الجابري التي استطاعت أن تعرض لنا العمل بطريقة إبداعية احترافية أقرب ما تكون إلى لوحة تنبض بالحياة والحركة في تفاصيلها الدقيقة التي تتضح من خلالها الأفكار المتجددة التي تحاول أن تظهر به أعمالها بطريقة مختلفة ومتميزة.
فالفنانة هند الجابري، تحمل سجلا تفاعليا في المجتمع فهي حاصلة على شهادة البكالوريوس في إدارة المعلومات من كليات التقنية العليا وعضوة ناشطة في كليات التقنية العليا ومجلس الطالبات ومتعاونة مع عدد من مؤسسات المجتمع المدني. فرغبتها في المشاركة المجتمعية إنما جعلها على ثقة تامة بقدرتها على العطاء والتميز فيه.
حيث تشير الفنانة الفوتوغرافية هند برك الجابري قائلة: يعد الفن لونا من الثقافة الإنسانية التي تختلف من بيئة إلى أخرى فهي رسالة يعبر به المرء عما يعتريه من أحداث ومواقف ويعرضها بطريقة فنية تختلف من فنان إلى آخر لكنها كلها تصب في أظهار روح الإبداع الممزوج بالقيمة الفكرية التي يحملها العمل. فهي لغة تواصل حقيقية بين الأفراد الذين قد يربطهم فن ما بالرغم من اختلاف ثقافاتهم، فالصورة الفوتوغرافية هي اللغة التي أحاور بها ذاتي ووراء كل عمل فني فكرة، ولكل عمل هدف ما، فيما تتراوح الأفكار ما بين السعادة والسرور و الشقاء والتعاسة والفرح أو الحزن، ويبقى الفن موهبة متأصلة في نواة أي الفنان، فلا شيء يأتي بالإجبار والكراهية و ربما أجد ذاتي في التصميم والتصوير هذان العنصران اللذان أجد فيهما بوابتي في التعبير عن رغبتي في الإبداع، وتظل الصورة بمثابة الوعاء التي نحفظ به ماضينا الجميلة، ونستعيد بها أجمل الذكريات وأروعها، فمازلنا نقلب صفحات الماضي بحيثياته ومكنوناته عبر ذاكرة الصورة.
بداية الهواية
حول بداية طرقها بوابة الضوء تقول: بدا عشقي لفن التصوير منذ أن لامست أناملي أول كاميرا فيلمية، هذا الآلة العجيبة التي دونت عبرها محطات هامة من حياتنا، وجعلتنا نقف على عتبات الماضي متى ما أردنا ذلك، فتوجهت إلى عالم الضوء الاحترافي سنة 2005 عندما اقتنيت أول كاميرا رقمية للمبتدئين، ثم بدأت في تطوير مهاراتي الفنية باقتناء كاميرات احترافية وهي كاميرا Nikon d3s لما لها من مميزات فنية ترضي رغبتي في أبراز عملي بالنظرة الإبداعية التي أسعى لها. ونجد الكثيرين يتجهون لنمط معين من التصوير يجدون فيه بيئة ثرية من الأفكار يحاولون أن يبدع فيه، ولكني دائما ما ابحث في كافة المواضيع والفكرة التي أجدها ومن الممكن أن أعرضها بطريقة مميزة ومختلفة فلا حدود لعدستي التي تقتنص كل ما يحيط بها من تفاصيل.
همة عالية
وتضيف الجابري قائلة: أجد أن كل فنان يحمل مبادئ وقيما ورسالة يود أن ينشرها عبر أعماله، وما أجمل الصور التي تنطوي عليها رسالة هادفة تخدم وتوعي المجتمع وتثقفه. وأحاول جاهدة أن أدون عبر أعمالي معاني تنضح بالتفاؤل والأمل والإرادة اللذين يدفعان الإنسان إلى الأمام دوما وعدم الخنوع للمصاعب والعقبات. وتشير قائلة: كانت لي حكاية مع عدة صور تنطوي عليها عبارة ( لو تعلقت همه أحدكم بالثريا لنالها) هذه المقولة الذي أسير على نهجها، فمهما زادت المصاعب والعقبات فصاحب الهمة العالية لابد أن يصل إلى مبتغاة والهدف الذي يطمح للوصول إليه. والمصور يجب أن يتحلى بصفات هامة كي تظهر الفكرة بطريقة غير تقليدية، ومنها التأني والصبر والدقة، فالصورة التي تبقى خالدة في الذهن لا تكون نتاج العشوائية وإنما بتفكير ودراسة تامة للفكرة، وأن يتشبث بالطموح والتحدي للوصول للقمة من خلال المثابرة على تعلم كل ما جديد في هذا العالم المتجدد تقنيا وفكريا.


المعالجة الرقمية
توضح الجابري: إن المعالجة الرقمية التي تنفذ بعد مرحلة التقاط الصورة، إنما هي جزء لا يتجزأ من عملية إخراج الصورة ولكن دون المبالغة فيه وإفقاد الصورة لتفاصيلها الأساسية. والفنان لا بد أن يتابع كل ما هو جديد في عالم الضوء، حتى يواكب التطور التقني الذي يشهده، ومتابعة الأحداث والأنشطة المجتمعية التي تقدم الكثير من الفعاليات والدورات حول هذا الفن، حيث شاركت في العديد من المعارض والمسابقات منها مسابقات التي تنظمها جمعية الإمارات للتصوير الضوئي، ومسابقة أبوظبي في عيونكم، بالإضافة إلى المشاركات في الشبكة العنكبوتية التي أحرص على التواجد فيها وتبادل الخبرات، حيث حصلت على العديد من الأوسمة وحققت مراكز متقدمة في بعض المسابقات المقامة فيها، و الحرص على التواجد المستمر في الساحة الفنية يجعل المرء في سعي دائم لتطوير قدراته الفنية وتقديم عمل مختلف ومتميز.

اقرأ أيضا