الاتحاد

الإمارات

«العمل»: تطبيق سلسلة مبادرات استباقية وتفاعلية لحماية حقوق العمالة

عمال إنشاءات تهدف الدولة إلى توفير تشريعات تضمن حقوقهم ومكتسباتهم

عمال إنشاءات تهدف الدولة إلى توفير تشريعات تضمن حقوقهم ومكتسباتهم

أكدت وزارة العمل مضيها قدماً في حماية حقوق عمالة القطاع الخاص وفق منظومة المبادرات والإجراءات التفاعلية مع العمال والاستباقية التي تدفع المنشآت نحو الوفاء بالتزاماتها.
وأورد تقرير صادر عن الوزارة مجموعة مبادرات تم تنفيذها على امتداد العامين الماضيين من شأنها حماية حقوق العمال، خصوصاً فيما يتعلق بالحصول على الأجر من دون تأخير أو استقطاع من خلال فتح القنوات أمام العمالة المتضررة للتواصل مع الوزارة على مدار الساعة وتقديم شكواها، إضافة إلى الوقوف على مدى التزام المنشآت، بالمطلوب منها الأمر الذي يمنع حدوث المنازعات ذات العلاقة بالأجر.
يشار إلى أن منشآت القطاع الخاص البالغ عددها نحو من 270 ألف منشأة تستخدم أكثر من 4 ملايين و100 ألف عامل ينتمون الى أكثر من 200 جنسية.
ولفت تقرير الوزارة إلى مبادرة نظام حماية الأجور المعروف بـWPS والذي ألزمت بموجبه منشآت القطاع الخاص بتحويل أجور جميع العاملين لديها إلى المصارف العاملة في الدولة والمؤسسات المالية وذلك اعتباراً من بداية شهر سبتمبر من العام الماضي.
وكانت الوزارة منحت منشآت القطاع الخاص مهلاً ضمن ثلاث مراحل لاستكمال تحويل الأجور عبر النظام حيث انتهت المهلة الممنوحة للمنشآت المدرجة في المرحلة الأولى وعددها 4 الاف و100 منشأة مع نهاية العام الماضي، بينما تنتهي المهلة الممنوحة لنحو 35 ألف منشأة مدرجة في المرحلة الثانية في شهر فبراير المقبل، ومنحت نحو 230 ألف منشأة مدرجة في المرحلة الثالثة مهلة حتى نهاية شهر مايو المقبل لاستكمال تحويل أجور جميع العاملين فيها من خلال النظام.
ومن المقرر أن تكون وزارة العمل أوقفت مع بداية العام الجاري جميع أنواع تصاريح العمل عن المنشآت المدرجة في المرحلة الأولى التي لم تلتزم بتحويل الأجور.
وجاءت خدمة “راتبي” التي اطلقتها الوزارة في شهر مايو من العام الماضي واحدة من بين المبادرات التي أوردها التقرير مؤكدا انها تأتي تأكيدا على مبدأ حماية الاجور.
واعتبر التقرير أن الخدمة تعد استباقية لكونها تمكن العمال من التبليغ عن تأخر أو عدم تسلم الأجر أو الاستقطاع منه بما يخالف القانون، مشددة على إحاطة الشكاوى الواردة عبر الخدمة بسرية تامة لتجنيب أصحابها أية مشاكل محتملة مع المنشآت العاملين لديها.
وتتلقى الوزارة شكاوى “خدمة راتبي” عبر موقعها الالكتروني www.mol.gov.ae أو عبر الرقم المجاني 800665.
ويتلقى صاحب الشكوى رسالة نصية تؤكد تسلمها ويعطى رقما لمراجعة إجراءات الشكوى، فيما يصار إلى تكليف أحد المفتشين بمتابعة الشكوى واتخاذ الاجراءات اللازمة لحلها من دون الإفصاح عن هوية مقدمها.
ويعد مكتب حماية الأجور واحداً من المبادرات التي رصدتها الوزارة في تقريرها، حيث يعنى المكتب الذي أنشئ في أواخر العام 2008 بمتابعة مدى تحويل المنشآت للأجور عبر نظام حمايتها من عدمه والتواصل مع المنشآت لتحفيزها على سداد أجور عمالها وكذلك التواصل مع العمال لتلقي شكاواهم ذات العلاقة والقيام بزيارات تفتيشية للمنشآت، للتأكد من التزامها بدفع الرواتب. وعمل المكتب منذ إنشائه على وقف التعامل مع عشرات المنشآت، نظراً لعدم التزامها بسداد الأجور في مواعيدها، إضافة إلى إحالة العديد من المنشآت إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات الجزائية بحقها.
وأدرج تقرير وزارة العمل خدمة “E نتواصل “ من بين المبادرات المتخذة لحماية حقوق العمال، معتبراً أن الخدمة بمثابة نظام تفاعلي بين أصحاب العمل والعمال والوزارة لتلبية حاجاتهم الأساسية، بحيث يستطيع العامل الحصول على نسخة من عقد عمله وكذلك اطلاع العامل غير الحاصل على بطاقة عمله على بياناتها كاملة من خلال موقع الوزارة الالكتروني. ويزيد عدد العمال المستفيدين من الخدمة منذ إطلاقها في شهر اكتوبر من العام 2008 على 142 ألفاً و300 عامل.
وأكدت الوزارة في تقريرها سعيها نحو تمكين المتعاملين من التواصل معها، وذلك من خلال مركز الاتصال التابع لها والذي يتلقى الشكاوى والمقترحات عبر الرقم المجاني 800665 بعدة لغات منها العربية والإنجليزية والفرنسية والأوردية وغيرها من اللغات.
واستقبل المركز منذ اطلاقه في العام 2007 أكثر من مليون اتصال، بحسب التقرير.
واعتبر التقرير نظام شكاوى المتعاملين الذي أطلق في أواخر العام قبل الماضي واحداً من المبادرات التي أطلقتها الوزارة لحماية حقوق العمال. وقال التقرير إن النظام يستند إلى أفضل المعايير والمواصفات العالمية للتعامل مع الشكاوى بفاعلية وكفاءة حيث يتم اتباع آلية محددة في التعامل مع أصحاب العمل والعمال للوصول إلى النتيجة النهائية، وذلك من خلال تسلم الشكاوى سواء الكترونياً أو يدوياً أو عبر الهاتف ودراستها ثم معالجتها الأمر الذي من شأنه الاستفادة منها في تحسين الأداء.

مذكرات التفاهم لمحاصرة وكالات التوظيف الخارجية

أكد تقرير وزارة العمل في جانب منه حرص دولة الإمارات على تبادل المشورة مع العديد من الدول المرسلة للعمال من أجل تنظيم تدفق الأيدي العاملة الوافدة.
وأشار إلى إجراء مشاورات متعددة الأطراف من اجل إذكاء روح المشاركة مع عدد من الدول من بينها الهند وباكستان وسريلانكا وبنجلاديش والصين وتايلاند والفلبين من أجل حماية العمالة الوافدة من الوقوع في أحابيل الممارسات غير القانونية التي تتبعها وكالات التوظيف الخاصة.
وأوضح التقرير مطالبة وزارة العمل بان تنظر اللجان المشتركة التي تم تكوينها بموجب مذكرات التفاهم التي أبرمت مع الدول المشار اليها في وضع التدابير من اجل تعزيز انفاذ التشريعات الوطنية ذات الصلة والتنسيق فيما بينها في هذا الصدد.

اقرأ أيضا

ذياب بن محمد بن زايد: رحلة التميز والإنجازات مستمرة