الاتحاد

عربي ودولي

القوة المختلطة في دارفور تواجه الفشل

تظاهرة نسائية مؤيدة للبشير في الخرطوم أمس

تظاهرة نسائية مؤيدة للبشير في الخرطوم أمس

أكدت مجموعة تضم 50 وكالة مساعدات أن القوة المختلطة لحفظ السلام في دارفور تخاطر بأن تصبح ''أحدث وعد لا يمكن الوفاء به في العالم'' ما لم تحصل على المزيد من الدعم الدولي وتحسن الأمن بما لديها من قوات· وقال المتحدث باسم ائتلاف دارفور ديسماس نكوندا في تقرير من عشر صفحات لوكالات تركز على افريقيا نشر أمس ''من دون المزيد من الدعم فمن المحتوم بصورة مؤسفة أن تفشل قوة حفظ السلام المختلطة من الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي''·
وتولت القوة المهمة يوم 31 ديسمبر من قوة حفظ سلام متعثرة تابعة للاتحاد الافريقي فشلت إلى حد كبير في حماية المدنيين في دارفور وقد اتهمها كثير منهم بالتحيز في الصراع المندلع بالإقليم منذ خمس سنوات· وبدأ نشر القوة وسط كثير من التفاؤل بعد سنوات من التفاوض مع الحكومة السودانية· وتضم القوة حالياً حوالي تسعة آلاف من القوات والشرطة في دارفور· ويبلغ الحجم الكامل المقرر للقوة 26 ألف جندي مما سيجعلها في تلك الحالة أكبر بعثة لحفظ السلام تمولها الأمم المتحدة· لكن لم تنشر كتائب جديدة ولم تصل طائرات هليكوبتر أو غيرها من المعدات الحيوية وما زالت حاويات ملأى بمعدات خاصة بالقوة الهجين تنتظر تصريح دخول من الجمارك السودانية· وفي الوقت نفسه تصاعدت الهجمات على أكبر عملية مساعدات في العالم، وتنتشر أعمال العصابات حتى داخل المدن الرئيسية· وألقى ائتلاف دارفور بالمسؤولية عن التأخير في تزويد القوة المختلطة بكافة مستلزماتها وتمكينها من ممارسة مهامها بصورة كاملة على الحكومة السودانية والمانحين· وقال إن ''المجتمع الدولي يجب أن يضمن بصورة عاجلة أن يكون لدى القوة المعدات والقوات التي وعدت بها وينبغي أن تتعاون الحكومة السودانية بصورة كاملة وعلى وجه السرعة''· وانتقد التقرير أيضاً جنود حفظ السلام لفشلهم في حماية المدنيين من الاغتصاب والهجمات على الرغم من وجود آلاف من القوات في دارفور بالفعل·
إلى ذلك قالت أكبر الصحف الرسمية في الصين أمس إن توجيه المحكمة الجنائية الدولية لائحة اتهام للرئيس السوداني عمر حسن البشير بارتكاب جرائم إبادة جماعية في إقليم دارفور قد يعطل عملية السلام هناك· وأعربت الصين عن ''قلقها الخطير'' إزاء قرار المحكمة بالسعى إلى إصدار أمر باعتقال البشير· وقال التعليق الذي نشرته صحيفة ''الشعب'' الصينية الناطقة بلسان الحزب الشيوعي الحاكم في الصين إن ''أزمة دارفور في السودان لم تنتج عن تناول منفرد من قبل زعيم معين ولكن نتيجة القوة المشتركة لعوامل سياسية واقتصادية وثقافية وبيئية على مدى فترة طويلة''·
وقالت الصحيفة إن لائحة الاتهام زادت من الغموض بالنسبة لعملية السلام· وأضافت أن ''هذا قد يدفع الحكومة السودانية إلى الطريق المعاكس لحل قضية دارفور من خلال التشاور، وعلاوة على ذلك دفع الجماعات المتمردة التي لم تدخل عملية السلام بعد نحو اتخاذ موقف أكثر تشدداً ولا يقبل بالتسوية''·
من جانبه اختتم نائب الرئيس السوداني علي عثمان محمد طه أمس الأول زيارة قصيرة إلى السعودية سلم خلالها رسالة من الرئيس عمر البشير إلى نائب العاهل السعودي الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود· وكان طه وصل إلى مدينة جدة عقب نقله رسالة من الرئيس السوداني عمر البشير إلى نظيره المصري حسنى مبارك تتعلق بالتطورات الخاصة بطلب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية اعتقال الرئيس السوداني· وقال نائب الرئيس السوداني إن رسالته إلى مبارك تضمنت الجهود الدبلوماسية والقانونية التي تقوم بها الحكومة السودانية لمناهضة ''هذه الادعاءات الباطلة''·

اقرأ أيضا

"النواب الأميركي" يجهض محاولة الديموقراطيين عزل ترامب