الاتحاد

عربي ودولي

أولمرت يستبعد الاتفاق بشأن القدس العام الحالي

استبعد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت، وللمرة الاولى، أمس، إمكانية التوصل ''بحلول أواخر العام'' الجاري، الى ''تفاهم'' مع الفلسطينيين يشمل القدس ،ما استدعى رد فعل الرئاسة الفلسطينية التي أكدت انها لن تقبل أي اتفاق لا يشمل المدينة المقدسة·
ونقل مصدر حكومي عن أولمرت قله للجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست (البرلمان): ''لا أعتقد ان في وسعنا التوصل الى تفاهم يشمل القدس قبل اواخر العام'' الحالي· وبذلك، يؤكد رئيس الوزراء الاسرائيلي بشكل واضح ،تعذر التوصل قبل نهاية السنة الى اتفاق مع الفلسطينيين المتمسكين بتسوية مسألة القدس الشرقية المحتلة· وقال أولمرت خلال جلسة مغلقة للجنة البرلمانية :''ليس هناك أي احتمال عملي بالتوصل الى اتفاق شامل حول مسألة القدس اليوم· لكننا نعتزم انشاء آلية تسمح بمعالجة المسألة خلال فترة أطول الى ان نتوصل الى اتفاق''·
ومن جانب آخر، اعتبر أولمرت ان ''التباعد (بين الموقفين الاسرائيلي والفلسطيني) في مسائل اساسية اخرى ليس مأسويا''· وذكر بصورة خاصة، امكانية التوصل الى ''تفاهم'' حول مسألة لاجئي عام 1948 ينص على ان اسرائيل ''لا تتحمل مسؤولية'' مصيرهم· ولفت الى ان ''الهوة ليست سحيقة'' في ما يتعلق بمسألة حدود دولة فلسطينية مقبلة ووعد بطرح اي اتفاق امام الاسرائيليين للموافقه عليه·
وجاءت تصريحات أولمرت بينما تستعد وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس،لاستضافة اجتماع ثلاثي مع فريقي التفاوض الاسرائيلي والفلسطيني في واشنطن في وقت لاحق من الاسبوع الجاري، لكن المسؤولين الاسرائيليين هونوا من فرص التوصل الى انفراجة خللا هذا اللقاء·
وطبقا لمسؤولين فلسطينيين وغربيين عرض اولمرت اعادة 92,7 في المئة من الضفة الغربية المحتلة ،اضافة الى قطاع غزة كله· كما عرض اولمرت مبادلة أراض بنسبة 5,3 في المئة ،مقابل تكتلات استيطانية كبرى تريد اسرائيل ان تحتفظ بها في أي اتفاق سلام· ويطالب عباس بكل اراضي الضفة وغزة، لكن مسؤولين قالوا انه قد يقبل مبادلة يتراوح حجمها بين 1,5 و2 في المئة يتم خلالها تعويض فلسطييين بأراض من اسرائيل·
وصرح مسؤولون بأن اولمرت يريد ان يتطرق اي اتفاق لمسألة اللاجئين بالقول إنه مثلما تعد اسرائيل وطنا للشعب اليهودي، ستصبح فلسطين وطنا للشعب الفلسطيني· وتحرم هذه الصيغة واقعيا اللاجئين الفلسطينيين من حق العودة الى ديارهم السابقة، والتي أصبحت دولة اسرائيل عام 1948 وتشكل أراضي الضفة وقطاع غزة 22 في المئة فقط من أراضي فلسطين التاريخية عندما كانت تحت الانتداب البريطاني· وقد احتلت اسرائيل الضفة والقطاع في حرب عام 1967 ·
وردا على كلام اولمرت، قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة من القاهرة: ''لن نقبل اي اتفاق لا يشمل القدس''· وأضاف ''ان القدس خط أحمر بالنسبة للسلطة الفلسطينية والشعب الفلسطيني، ولا يمكن التنازل عن أي شبر منها''·
وشدد ابو ردينة على ان ''القدس الشرقية عاصمة الدولة الفلسطينية، وان تصريحات اولمرت محاولة للتهرب من التزامات مؤتمر انابوليس ورؤية الرئيس (جورج) بوش وارادة المجتمع الدولي الذي يجمع على ضرورة اقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية''·
وتابع ابو ردينة ان ''المجتمع الدولي واللجنة الرباعية يطالبان بالتوصل الى اتفاق سلام فلسطيني - اسرائيلي قبل نهاية العام، لكن هذه التصريحات تؤكد محاولات اسرائيل للتهرب من هذا الاستحقاق''·ودعا ''الادارة الاميركية الى العمل بشكل جدي لدفع اسرائيل الى الدخول في مفاوضات جادة، وعدم إضاعة الوقت''·

اقرأ أيضا

إيران.. التصفية والتعذيب عقوبة المعارضين