الاتحاد

الاقتصادي

تحذيرات من انهيار الاقتصاد العالمي

حذر تقرير نفطي من حدوث انهيار الاقتصاد العالمي، جراء تزامن حدوث انهيارات في أسواق المال وأسواق النفط.


 


وقالت شركة نفط الهلال في تقريرها الصادر اليوم السبت، إن الاقتصاد العالمي لن يصمد كثيراً أمام انهيار مالي جديد، مصدره أحد أهم القطاعات الاقتصادية تأثيراً على معدلات النمو والتراجع للاقتصاد العالمي، ذلك أن انهيار أسواق المال وانهيار أسواق النفط ستؤدي إلى انهيارات مالية لا يمكن تجاوز تأثيراتها السلبية على مدى عشرات السنين، كما أن انهيار أسواق النفط سيعني انهيار اقتصاديات المنتجين، وبالتالي تراجع الاستثمار في الطاقة التقليدية والمتجددة.


ووفقا للتقرير، تجاوزت تأثيرات انهيار أسعار النفط إلى ما دون 30 دولاراً للبرميل كافة التوقعات والتحليلات الصادرة عن كافة الأطراف من مراقبين ومنتجين وحتى مستهلكين، مع توقعات بتسجيل تراجعات إضافية خلال الفترة القادمة.


وأشار إلى حجم التأثير الهائل الذي أحدثته تراجعات أسعار النفط على الأسواق المالية العالمية، لترفع مخاطر الاستثمار وتؤدي إلى خسائر بالمليارات. مضيفاً: «تمثل هذه المسارات مؤشرات غاية في الخطورة على النظام الاستثماري العالمي المباشر وغير المباشر، ذلك أن تهاوي أسعار النفط أصبح له تأثير على قرارات الأفراد والمستثمرين بشكل مباشر، فيما ستطال هذه التأثيرات كافة الدول من منتجين ومستهلكين ولم يعد هناك ناجون عند المستوى السلبي الذي تدار به أسواق النفط باستمرار تجاوز مستويات المعروض، واستمرار الدول المنتجة بضخ المزيد لدى الأسواق المشبعة».


وأفاد التقرير أن انهيار أسواق المال سيعني صعوبة العودة إلى الاستثمار غير المباشر، الأمر الذي سيضيف المزيد من التعقيدات على أنظمة التمويل متوسط الأجل، وسيعمل على إضافة المزيد من الكلف عند مستوى تنخفض معه جدوى الاستثمار في الأساس.


وأضاف أن إنتاج ما يزيد عن 90 مليون برميل يومياً أصبح خطراً على المنتجين قبل المستهلكين، وأن القرارات ذات العلاقة بالحفاظ على مستويات الإنتاج الحالية، بهدف الحفاظ على الحصص السوقية أصبحت عديمة الجدوى، وفي المقابل فإن حالة المنافسة والتسارع على الحصص السوقية لم يعد لها ما يبررها عند المستوى الحالي من الأسعار والتي لن تؤدي إلا إلى ارتفاع عجز الموازنات وارتفاع الضغوط الاقتصادية وتراجع النشاط الاقتصادي.


وقالت نفط الهلال: «إن الوقت لم يفت بعد لتجاوز مؤشرات الانهيار، ولدى الدول المنتجة للنفط الكثير من الأدوات النوعية والكمية، والتي تنطوي على فاعلية كبيرة على أداء أسواق النفط العالمية بالشكل الذي يمكن معه إنقاذ أسواق المال وأسواق الاستثمار ودون أن يؤدي ذلك إلى تأثيرات سلبية على اقتصاديات الدول المستهلكة وعلى معدلات النمو المستهدفة للاقتصاد العالمي».


وأضافت أن معدلات النمو للاقتصاد العالمي ستكون قابلة للتحقق عند أسعار نفط عادلة وتتجاوز كلف الإنتاج والحدود الدنيا لتسعير الموازنات، وهذا يعني أن قرار وقف الانهيار والخسائر للاقتصاد العالمي تتوفر لدى الدول النفطية والتي أصبح لزاماً عليها إعادة النظر بمستويات الإنتاج الحالي وجدواه.

اقرأ أيضا

«الاتحاد للطيران» و«السعودية» تطلقان 12 خطاً جديداً