الاتحاد

الإمارات

خبراء: شركات التأمين تغطي التعويضات بحد أقصى 500 ألف درهم للشركة الواحدة

تتحمل شركات التأمين الوطنية والأجنبية العاملة في الدولة خسائر لن تتجاوز سقف 500 ألف درهم للشركة الواحدة، جراء الحادث المروري الذي وقع في منطقة السمحة على طريق أبوظبي- دبي أول من أمس، نظراً لوجود اتفاقيات لتقاسم التعويضات في الحوادث المرورية الكبرى مع شركات إعادة التأمين العالمية، بحسب خبراء ومديرين تنفيذين بشركات التأمين.
وأسفر حادث التصادم التتابعي في منطقة السمحة عن أضرار متباينة في 127 مركبة ووفاة شخص آسيوي، وإصابة 61 شخصاً آخر بإصابات متفاوتة، وسيتم تحديد نصيب الخسائر التي تتحملها كل شركة تأمين وفق التوصيف القانوني الذي تحدده الشرطة في محضر الحادث والذي يحدد المتضرر من الحادث والمتسبب فيه. وقال كمال سرطاوي مدير عام شركة الظفرة للتأمين في تصريحات لـ “الاتحاد” إن اتفاقيات “إعادة التأمين” الموقعة بين شركات التأمين العاملة في الدولة وشركات إعادة التأمين العالمية، توفر غطاء تأمينياً شاملاً لتغطية الخسائر المرورية، في حال تجاوزت خسائر إحدى شركات التأمين في الحادث الواحد 500 ألف درهم بحيث تتحمل شركات الإعادة فارق التعويضات حسب نصوص الاتفاقية.
وأوضح سرطاوي أن جميع شركات التأمين العاملة في الدولة ترتبط باتفاقيات سنوية مع معيدي التأمين العالمين تسمى “اتفاقيات إعادة التأمين غير النسبية”، بحيث تقوم شركات التأمين العاملة بسداد نسبة تتراوح بين 7% و10% من إجمالي الأقساط المكتتبة في قطاع السيارات مقابل الاتفاق على حد أقصى يتراوح بين 250 ألفاً و500 ألف درهم لتحمل شركة التأمين في الحادث المروري الواحد على أن تقوم شركة إعادة التأمين بتغطية فارق التعويضات.
وحدد مسؤولون بشرطة أبوظبي الأسباب المبدئية للحادث بعدم ترك مسافة أمان كافية بين المركبات، وإلى قيادة المتسبب الرئيسي بالحادث مركبته بسرعة عالية أثناء تشكّل الضباب، الأمر الذي عرضه لحادث صدم أوّلي مع مركبات أخرى كانت تسير ببطء في الاتجاه ذاته، وهو ما نتجت عنه مشاركة بقية السائقين بالحادث ووقوع عملية التصادم التتابعي بين بقية المركبات الأخرى.
وقال نادر توفيق القدومي رئيس اللجنة الفنية العليا لشركات التأمين إن شركات التأمين العاملة في الدولة تستعد لاستقبال الحالات المؤمن عليها والمتضررة من الحادث المروري الكبير الذي وقع في منطقة السمحة صباح السبت الماضي. وأضاف أن شركات التأمين الوطنية والأجنبية العاملة في الدولة ملتزمة عقب تسلمها التقرير النهائي للشركة بتغطية خسائر حملة الوثائق التأمينية وفق شروط الوثيقة ونطاق تغطيتها.
وأشار القدومي إلى أن ترسيم الشرطة للحادث وتصنيف سائق المركبة إلى متضرر أو متسبب، سيحدد طبيعة الخسائر التي تتحملها شركات التامين المصدرة لوثائق التأمين على المركبات، كما سيختلف نطاق التغطية لكل وثيقة بحسب نوعها “شامل” أو “ضد الغير”.
وأكد القدومي الذي يعمل أيضاً مديراً عاماً لشركة البحيرة للتأمين أهمية رفع الحد الأقصى لتحمل حاملي الوثائق في الحوادث التي يتسببون فيها، قائلاً: لا يعقل أن يتحمل السائق المتسبب في هذا الحادث الكبير مبلغاً يتراوح بين 200 و1000 درهم فقط، لافتاً إلى رفع نسبة التحمل ستحول دون وقوع المزيد من الحوادث التي تتسبب فيها الرعونة والتهور.
وأشار إلى أن معظم خسائر شركات التأمين تنجم عن الإصابات البشرية والوفيات، خصوصاً في ظل عدم إصدار وثائق التأمين بقانون، حيث يلجأ المتضرر جسدياً من الحادث في حال عدم رضاه عن التعويض المادي إلى المحاكم التي تقرر من جانبها التعويض الذي تراه مناسباً.
حملة وثائق
يتحمل حاملو وثائق التأمين “ضد الغير” تكاليف إصلاح مركباتهم في حال تم تقييد المتسبب في الحادث ضد “مجهول”، بحسب خبراء ومديرين تنفيذين بشركات التأمين. وقال كمال سرطاوي مدير عام شركة الظفرة للتأمين إنه في حال تعذر تحديد المتسبب في الحادث المروري الكبير في منطقة “السمحة” ومن ثم قيد المتسبب في محاضر الشرطة على أنه مجهول، فستلتزم كل شركة التأمين بتغطية الخسائر لصالح حملة وثائق التأمين الشامل مع سداد حامل الوثيقة لنسبة التحمل المقررة، فيما يتحمل حاملو وثائق التأمين “ضد الغير” خسائرهم الناجمة عن الحادث.
وأشار سرطاوي إلى أن نوع وثيقة التأمين على المركبة وطبيعة ترسيم الشرطة للحادث وتصنيف سائق المركبة إلى متضرر أو متسبب تمثل المعايير الرئيسية التي سيتم على أساسها تحديد حجم الخسائر التي تغطيها كل شركة تأمين.

اقرأ أيضا