الاتحاد

عربي ودولي

العاصفة الثلجية تهدد 100 ألف لاجئ سوري في لبنان

لاجئون سوريون يحاولون ازالة الثلوج من سطح خيمتهم في البقاع اللبناني (آي بي إيه)

لاجئون سوريون يحاولون ازالة الثلوج من سطح خيمتهم في البقاع اللبناني (آي بي إيه)

عواصم (وكالات)
ارتفع عدد ضحايا العاصفة الثلجية التي تجتاح منطقة شرق المتوسط إلى 11 شخصا، جميعهم لاجئون سوريون، وسط تحذيرات من تفاقم الأوضاع المعيشية داخل المخيمات التي تضم مئات الآلاف من اللاجئين. وأفادت مصادر طبية بأن بين القتلى ثلاثة أطفال من عائلة واحدة تجمدوا حتى الموت إثر انهيار عشرات الخيام على قاطنيها في مخيم للاجئين في منطقة حليمة على الحدود السورية قرب بلدة عرسال اللبنانية، في حين قالت مصادر طبية في مدينة حلب، إن مسنين اثنين توفيا نتيجة البرد القارس.
وأصبحت مخيمات اللاجئين السوريين في عرسال معزولة تماما عن العالم، فالثلج يحاصر نحو مائة ألف لاجئ يعيشون في ظل درجات حرارة منخفضة لم يألفوها منذ لجوئهم إلى لبنان قبل أكثر من عامين ووسط نقص حاد في الغذاء والدواء والوقود ولا سيما في عرسال والمناطق الجبلية على الحدود السورية اللبنانية.
وتواجه عمليات الإغاثة في هذه المناطق صعوبة كبيرة بسبب حالة الجليد مع انخفاض درجات الحرارة إلى عشر درجات تحت الصفر، وصعوبة الوصول إلى اللاجئين في بعض المناطق التي تعتبر خارج الحدود اللبنانية وتقع تحت سيطرة فصائل المعارضة السورية.
وقال مصدر لبناني، إن المواد الإغاثية والمساعدات تنحصر في تلك التي تقدمها الأمم المتحدة، ولا يتوقع وصول المزيد منها بسبب إحجام المؤسسات والمنظمات الإغاثية عن تقديمها بسبب المعارك الدائرة في تلك المناطق.
من جانبها، قالت المتحدثة باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في لبنان دانة سليمان للجزيرة إن مسؤولية مساعدة اللاجئين السوريين ليست فقط على المفوضية والحكومة اللبنانية، بل تقع المسؤولية أيضا على عاتق المجتمع الدولي.
وليس بعيداً من لبنان يعيش النازحون السوريون في مخيم باب النور في ريف حلب أوضاعا إنسانية صعبة بعد أن جرفت الأمطار عددا من خيامهم ومزقت الريح بعضها، مع نقص حاد في وقود التدفئة، وسوء أوضاع المخيم الذي أتقطنه غالبية من الأطفال والنساء.
ويعتبر مخيم باب النور واحدا من ثلاثة مخيمات على الحدود مع تركيا، وهو يؤوي أكثر من أربعة آلاف معظمهم من الأطفال والنساء وكبار السن.
وفي الداخل السوري غطت الثلوج عددا من المدن والبلدات في محافظة القنيطرة جنوب غرب سوريا، وبلغ مستوى ارتفاعها في بعض المناطق نصف متر تقريبا، مما فاقم معاناة النازحين.وأضاف أن الأوضاع داخل مخيم الأمل الواقع على الشريط الحدودي مع الجولان المحتل قرب تل الفرس وصلت إلى مستوى سيئ، وعاش النازحون فيه أمس الأول ليلة قاسية مع عدم وجود وسائل التدفئة، ومما زاد الأمر صعوبة إغلاق الطرق بسبب تلك الثلوج.
وفي مخيم الزعتري بالأردن -الذي يضم نحو مائة ألف لاجئ سوري لا يزال أكثر من أربعة آلاف عائلة منهم تعيش داخل خيام- يطالب اللاجئون بضرورة نقلهم إلى بيوت جاهزة تقيهم من برودة الطقس في ظل العاصفة الثلجية القوية التي تضرب المنطقة. ويشكو اللاجئون من قلة وسائل التدفئة وانقطاع الكهرباء عن أجزاء كبيرة من المخيم، حيث أدت شدة العواصف إلى اقتلاع مئات الخيام، وتم نقل من كان فيها إلى أماكن أقل ضررا.
وفي سياق متصل، قال المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين في الأردن علي بيبي إن العاصفة القطبية «هدى» التي تجتاح الأردن خلال الأيام الحالية حدت بشكل كبير من اللجوء السوري إلى الأردن.
وأضاف في تصريح لوكالة الأناضول أن المفوضية والسلطات الأردنية تنتظران خلال ساعات وصول الطائرة الثالثة من المساعدات الشتوية التي أرسلتها دولة الإمارات للاجئين السوريين في المنطقة ومن ضمنها الأردن.
الى ذلك، قال مصدر طبي، إن خمسة أطفال توفوا في مدينة دوما بريف دمشق جنوب غرب سوريا منذ بداية العاصفة الثلجية بسبب البرد ونقص الغذاء والدواء.وأضاف المصدر أن أحد الأطفال توفي متأثرا بجراح كان قد أصيب بها إثر قصف قوات النظام المدينة، مشيرا إلى أن ظروف العاصفة والحصار ساهمت في تفاقم حالته، مما أدى إلى وفاته.
وتظهر مشاهد مصورة بثتها تنسيقية دوما عملية دفن جثامين الأطفال، ومن بينهم الطفل موسى عبد الملك الذي توفي متأثرا بإصابته بقصف على دوما، إضافة إلى أربعة أطفال بينهم ثلاثة حديثو الولادة.كما تزداد معاناة المهجرين السوريين في الغوطة الغربية في ريف دمشق، مع انخفاض درجات الحرارة دون الصفر وتعرض المنطقة للعاصفة الثلجية، وعدم وجود وقود للتدفئة في مراكز الإيواء وانقطاع التيار الكهربائي.

اقرأ أيضا

واشنطن ستسمح بالاحتجاز غير المحدد بوقت لأطفال المهاجرين