الاتحاد

ثقافة

حياكة "لامباس".. تقنية عمرها 8 قرون

رداء الحرير والذهب (من المصدر)

رداء الحرير والذهب (من المصدر)

محمد عبدالسميع (الشارقة)

رداء من الحرير وخيوط الذهب، صُنع بمهارة شديدة امتاز بها النساجون قبل 8 قرون، وبالتحديد في القرنين السابع والثامن الهجريين، أي الثالث عشر والرابع عشر الميلاديين، بتقنية معقدة عُرفت باسم حياكة «لامباس».
تحكي انتصار العبيدلي، أمين متحف الشارقة للحضارة الإسلامية، قصة الرداء النادر الذي يتوقع أن يكون مكان صناعته أو العثور عليه في إيران أو آسيا الوسطى، مشيرة إلى أن هذا الرداء المصنوع من الحرير والذهب يعتبر من القطع القليلة التي عاشت منذ فترة ما بعد الفتح المغولي.
وتوضح العبيدلي، أن الرداء يمتاز بحياكته ذات التقنية المعقّدة، وتظهر تصاميمه البسيطة المحتواة داخل دوائر، وهي ذات صلة وثيقة بالمنسوجات شرق الآسيوية، حيث إنه يحتوي على الحرير والذهب فإنه يرجح أن يكون لأحد أفراد الطبقة الحاكمة أو كبار التجار في ذلك الوقت.
وتشرح أنه منذ بدايات العهد الإسلامي، شكّلت صناعة المنسوجات دعماً اقتصادياً فائق الأهمية، وبسبب الدور المتغيّر الذي شهدته جميع الصعد الاجتماعية، والثقافية، والدينية في حياة الأمم الإسلامية، فإن المنسوجات الفاخرة الشهيرة لم تكن مطلوبة بشدّة في الداخل وحسب، بل ولقد امتدّت تجارتها وتوسّعت شرقاً وغرباً.
واهتم المسلمون في عصورهم المختلفة بصناعة المنسوجات لما كان لها من ضرورات حياتية ومعاشية، موضحة أن انتشار هذه الصناعة كان بسبب توفر المادة الخام كالقطن، والحرير، والكتان.
وتتميز الملابس الإسلامية في مختلف العصور بالكتابة والرسم عليها، سواء أدعية أو زخارف نباتية وحيوانية وأشكالاً هندسية، كالمثلثات، والدوائر، وهذا التطور صاحبه تقدم آخر في تصنيات النسج، فعرفت أنوال ذات تشكيل أفقي، وأخرى ذات تشكيل عمودي ثم النول ذو الدواسة.
وتختم انتصار العبيدلي، بأنه على الرغم من الغزو المغولي في القرن السابع الهجري، الثالث عشر الميلادي، فقد حافظت صناعة المنسوجات الإسلامية على مكانتها، وتحوّلت إلى قطاع داعم للاقتصاد المغولي.

اقرأ أيضا

خطة عمل لدعم وتطوير المسرح الموريتاني