الاتحاد

ثقافة

تجليات صورة المرأة في الرواية الإماراتية

غلاف الكتاب

غلاف الكتاب

عصام أبو القاسم (الشارقة)

في كتاب صدر حديثاً ضمن سلسلة «رسائل جامعية» في منشورات دائرة الثقافة بالشارقة، ترصد الكاتبة هند المشموم، قضايا المرأة الإماراتية كما قاربتها سبعة أعمال روائية محلية، صدرت في أوقات مختلفة بين أواخر السبعينيات في القرن الماضي وسنة 2013، وهي أنجزت بأقلام كاتبات وكتّاب. وتورد الكاتبة أن هدف دراسته يتمحور حول جمع النصوص الأدبية ذات الصلة بقضايا المرأة الإماراتية ومناقشة آراء كتّابها على «أسس علمية منهجية ونقدية سليمة».
وتذكر المشموم، في مقدمة كتابها الذي جاء في نحو 250 صفحة من القطع المتوسط، أن ما بين ما تسعى إليه تبيان: كيف تناولت الرواية حضور المرأة في المجتمع الإماراتي، وهل كان تناولها حقيقياً ولأي حد وصلت في تجسيدها رؤية المجتمع المحلي للمرأة، وكيف اسهم الروائيون في تعريف وإبراز قضايا المرأة.
جاء الكتاب في فصل تمهيدي وثلاثة أبواب مقسمة إلى فصول ومباحث عدة، واستعرضت الباحثة في الفصل التمهيدي المصطلحات والمفاهيم المتعلقة بموضوعها، وهي اعتمدت المنهج الوصفي، واستخلصت رؤاها عبر استعراض وتحليل مضامين الروايات التي تناولتها.
تحت عنوان «المرأة وقضية الذات»، جاء الفصل الأول، وتطرقت الكاتبة عبره إلى رواية « تثاؤب الأنامل» للكاتبة رحاب الكيلاني، استناداً إلى ثنائية القيد والحرية. وفي الفصل الثاني من هذا الباب تناولت المشموم رواية «عيناك يا حمدة» لآمنة المنصوري بوصفها مادة لاختبار سؤال يتصل بالمرأة وبعدها الذاتي من منظور العائلة من جهة والمجتمع من جهة أخرى. وفي الفصل الثالث قرأت الكاتبة رواية «شاهندة» لراشد محمد التي صدرت 1973، لتبرز من خلالها صورة «المرأة والذات وحقيقة الواقع الاجتماعي».
أما الباب الثاني فجاء تحت عنوان «المرأة والقضية الأسرية في الرواية الإماراتية»، وناقش هذا الباب موقع المرأة في النطاق الأسري وعلاقتها بالرجل، وسعيها إلى التحرر، كما تناول الباب تفاصيل الحياة اليومية للمرأة وذلك عبر عملين روائيين هما «طوي بخيتة» للروائية مريم الغفلي، و«مزون» للكاتب محمد عبيد غباش.
وأتى الباب الثالث تحت عنوان «المرأة وقضية العمل في الرواية الإماراتية»، ليتطرق إلى مكانة المرأة ما بين الماضي والحاضر، والتحديات التي كان على الأنثى أن تتخطاها لترتقي بموقعها في المجتمع، وارتكزت الكاتبة في هذا الباب على عملين، أولهما «رائحة الزنجبيل» للكاتبة صالحة غابش، وثانيهما «عندما تطمح المرأة ويغضب الرجل» لسلطان الزعابي.
وفي خاتمة الكتاب، تخلص المشموم إلى الروايات التي اختارتها أظهرت وعياً نسوياً حاضراً؛ وأضافت: «أبرزت الروايات التي تمت دراستها شخصية كل من المرأة والرجل وقد جعلت الكاتب من المرأة/‏‏‏ الأنثى شخصية إيجابية بينما حولت شخصية الرجل/‏‏‏ الذكر، إلى شخصية سلبية بدرجات متفاوتة»، فهناك شخصية «الأب القاسي» كما تظهر في «عيناك يا حمدة»، و«طوي بخيتة»، وثمة صورة الزوج غير المتفهم، كما في «تثاؤب الأنامل»، والزوج الانتهازي، كما يتجلى في «رائحة الزنجبيل» إلخ.

اقرأ أيضا

خطة عمل لدعم وتطوير المسرح الموريتاني