الاتحاد

الاقتصادي

تعريفات ترامب تكلف الأسرة الأميركية 831 دولاراً سنوياً

أحد متاجر التجزئة الأميركية (أرشيفية)

أحد متاجر التجزئة الأميركية (أرشيفية)

شريف عادل (نيويورك)

أظهر تقرير أميركي حديث، صادر عن بنك الاحتياط الفيدرالي بنيويورك، أن الأسرة الأميركية المتوسطة ستتحمل 831 دولاراً سنوياً بفعل التعريفات الإضافية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأسبوع الماضي على واردات بلاده من الصين.
وأوضح التقرير، الذي صدر في نيويورك يوم الخميس، أن التكلفة الإضافية هي نتيجة لارتفاع الأسعار على المستورد والمستهلك الأميركي، بالإضافة إلى انخفاض كفاءة الاقتصاد، الناجمين عن زيادة التعريفات المفروضة، على ما قيمته 200 مليار دولار من المنتجات الصينية، من 10 إلى 25%.
وعادةً ما يترجم المواطن الأميركي أي زيادة في مصاريفه إلى ما كان يمكنه شراءه بالمبلغ الموجه إليها. ومثلت الزيادة الواردة بالتقرير تكلفة شراء ما يقرب من 285 جالوناً من وقود السيارات الأقل تكلفة، أو 277 ساندوتش بيج ماك، أو ستة أشهر من التأمين على سيارة يابانية متوسطة الطراز، وكلها تمثل عبئاً جديداً، لا يرى أغلب الأميركيين سبباً مقنعاً لتحمله. ولا تشمل التكلفة المشار إليها ما سينتج عن التعريفات الانتقامية الصينية، والمتوقع تطبيقها بنسب تصل إلى 25%، على ما قيمته 60 مليار دولار من 5000 منتج من المنتجات الأميركية، اعتباراً من الأول من يونيو القادم.
وبعث التقرير، الذي اشترك في إعداده ستيفان ريدنج من جامعة برينستون العريقة، وديفيد واينستاين من جامعة كولومبيا، بتحذير من تبعات زيادة التعريفات «تشير تقديراتنا إلى أن زيادة التعريفات ستخلق بعض التشوهات الاقتصادية الكبيرة، وتقلل موارد الحكومة الأميركية من التعريفات الجمركية».
وأوضح التقرير أن التعريفات الإضافية، يعتبرها البعض «ضرائب على الواردات»، سيكون لها تأثيرات سلبية على الاقتصاد الأميركي، حين تتجه الشركات الأميركية إلى شراء بضائعها من موردين من خارج الصين، بأسعار أعلى مما كانت تتحمل قبل فرض التعريفات، حيث سيؤدي ذلك إلى تحميل المستورد الأميركي تكاليف إضافية، دون إدخال أي أموال للخزانة الأميركية، وهو ما يطلق عليه «انخفاض كفاءة» الاقتصاد.
وترى كاثرين روس، أستاذ الاقتصاد بجامعة كاليفورنيا، أن ارتفاع أسعار المستهلكين بفعل الحرب التجارية سيضر على الأغلب الطبقة المتوسطة والفقيرة، «لأن هؤلاء يصعُب عليهم امتصاص ارتفاع التكاليف اليومية، بعكس الأغنياء».
وأكدت روس أن تعريفات إدارة ترامب تسير في الاتجاه العكسي، كونها «تقلل النمو الاقتصادي وترفع الضرائب على الأميركيين».
وكانت دراسة سابقة، أعدها مركز الأبحاث غير الهادف للربح «المكتب الوطني للبحوث الاقتصادية»، قد قدرت تكلفة فرض تعريفات بنسبة 10% خلال عام 2018 على بعض المنتجات الصينية على الأسرة الأميركية المتوسطة بحوالي 419 دولاراً سنوياً، بعد أن ثبت للمركز أن المُصَنِّعين الصينيين لم يخفضوا أسعارهم استجابةً للتعريفات، وأن تعريفات العشرة بالمائة تسببت في انخفاض طلبات الاستيراد الأميركية من الصين بنسبة 43% من المنتجات التي طبقت عليها التعريفة الجديدة.
وفي حين تسبب قانون الإصلاح الضريبي، الذي أقره ترامب مطلع العام الماضي، في خلق نحو 340 ألف فرصة عمل، قدر مركز أبحاث أميركي هذا الأسبوع ما يمكن أن تتسبب فيه التعريفات الأميركية، ما تم فرضه منها بالفعل وما يتم الإعداد لفرضه حالياً، بالإضافة إلى التعريفات الانتقامية من الصين، من تقليص فرص العمل في الولايات المتحدة بأكثر من 570 ألف وظيفة.

اقرأ أيضا

"فولكسفاجن" تتكبد ملياري دولار كرسوم قضائية بسبب فضيحة العوادم