الاتحاد

الاقتصادي

سباق بين البنوك للتحول إلى استخدام بطاقات الائتمان الذكية قبل نهاية 2008

البطاقات الذكية تقضي على عمليات الاحتيال الإلكتروني نهائياً

البطاقات الذكية تقضي على عمليات الاحتيال الإلكتروني نهائياً

كشفت مصادر مصرفية عن سعي البنوك المصدرة لبطاقات الائتمان للتوصل إلى صيغة يتم من خلاها تقنين الرسوم الإضافية التي تفرضها بعض جهات البيع على العملاء الذين يقومون بالدفع ببطاقات الائتمان وذلك بعد ان أثرت هذه الرسوم في التقليل من شهية عملاء البنوك لاستخدام البطاقات، مما يقلل من فرص النمو في هذا القطاع النشط·
وأوضحت المصادر ان هناك مفاوضات جارية مع عدد كبير من جهات البيع التي تقوم بتحصيل هذه الرسوم والتعرف على مطالبها ومن ثم التوصل إلى آلية معينة تضمن عدم تحصيل هذه الرسوم من المتسوقين بشكل منفصل لان ذلك يتعارض من التشريعات الدولية المتعلقة ببطاقات الائتمان·
وتوقعت مصادر في صناعة البطاقات الائتمانية إنجاز كافة البنوك العاملة في الدول عملية التحول الكامل نحو استخدام البطاقات الذكية التي تصدرها في قبل نهاية العام الحالي، عندما تكتمل البنية التحتية اللازمة لتطبيق هذه النوعية الجديدة من البطاقات والتي تضمن اعلى درجات الامن ضد الاحتيال الالكتروني·
وقالت المصادر ان عملية التحول في الإمارات بدأت فعليا إلا أنها تتم بشكل تدريجي نظرا لما تتطلبه تقنية الشرائح الذكية من تغيرات جذرية في أنظمة الجهات المصدرة للبطاقة من بنوك وشركات حيث ستتم الاستعاضة عن الأجهزة الحالية بأخرى حديثة وهو الأمر الذي يستغرق وقتا طويلا وتكلفة باهظة·
وفي الوقت الذي لم يتسن فيه التوصل على عدد البنوك التي أنجزت هذا التحول، تشير المصادر إلى وجود سباق قوي بين المصارف لتقديم البطاقات الذكية للحد من تعرض عملائها لعمليات احتيال·
وأوضح خبراء ان الشركات المصنعة للبطاقات البلاستيكية في الامارات بدأت في انتاج البطاقة الجديدة التي ستكون بديلا للبطاقات المستخدمة حاليا من قبل الافراد وعملاء البنوك والتي تعمل بتقنية الشريط الممغنط·
وقال يوني كيرشينان مدير مشروع ''كروت المستقبل'' في مصنع الامارات الوطني للبلاستيك ''ان جميع البنوك في الامارات ستكون مؤهلة لاصدار بطاقات الائتمان الذكية قبل نهاية العام، بحيث سيتم استبدال كل البطاقات ذات الشريط الممغنط والتي يحملها العملاء حاليا بالبطاقات الجديدة التي تحمل تقنية ''الشرائح الذكية'' والتي تطبقها المصارف في اوروبا واميركا منذ عامين بعد ان قرر اتحاد ''اي ام في'' والذي يضم شركات إصدار البطاقات الأكبر في العالم ''يوروباي، ماستركارد وفيزا'' تحديد يناير2007 موعدا للانتقال إلى التقنية الجديدة في الشرق الأوسط''·
واوضح كيرشنان ان سوق البطاقات البلاستيكية في الشرق الاوسط يشهد معدلات نمو متسارعة خاصة في دولة الامارات العربية المتحدة التي تستوعب ما بين 40 الى 50 مليون بطاقة بلاستيكية في مختلف الاستخدامات من بطاقات الهاتف المتحرك والفنادق واماكن الترفيه وغيرها من المجالات الاخري، مشيرا الى ان مصنعه يقوم حاليا بانتاج الجيل الجديد من بطاقات الائتمان ''اي ام في'' ويصدر كميات ضخمة الى اسواق الشرق الاوسط واوربا·
واضاف ان نمو الطلب على بطاقات الائتمان في الشرق الاوسط يتراوح بين 10 الى 20 % سنويا متوقعا ان ترتفع هذه النسبة خلال السنوات المقبلة حيث تشير التوقاعات الى تضاعف عدد بطاقات الائتمان المستخدمة من 3 ملايين بطاقة الى 6 ملايين خلال ثلاث سنوات''·
وقدر كيرشنان عدد البطاقات الائتمانية في الامارات بما يتراوح بين 500 الف بطاقة الى مليون بطاقة، مشيرا الى ان متوسط تكلفة انتاج البطاقة البلاستيكية يقدر بنحو 50 سنتا''·
من جانبه توقع مارتن ويليامسون رئيس تطوير الاعمال في شركة ''ايه اف اس'' والتي تعمل في مجال المعالجة الالكترونية للبطاقات للمؤسسات في المنطقة، ان يستغرق التحول الكامل الى نظام البطاقات الائتمانية الذكية في دول المنطقة ما بين عام الى عامين، وذلك نظرا للتكاليف الباهظة للنظام الجديد الذي يحتاج الى تغييرات جذرية في انظمة واجهزة البنوك والمصارف والشركات المصدرة للبطاقات''·
واضاف ان تكلفة إنتاج البطاقة الواحدة من البطاقات الذكية تتراوح بين دولارين وخمسة دولارات وفقا لسعة ذاكرة الشريحة المدمجة داخل كل بطاقة، فيما تقدر تكلفة انتاج البطاقة التقليدية الحالية نحو 50 سنتا فقط·
وأكد ويليامسون ان التحول إلى استخدام هذا النوع من البطاقات بات ضرورة ملحة ويجب الاسراع فيه في ظل ارتفاع معدلات الاحتيال الالكتروني في الخارج، مشيرا إلى ان شركته تقوم باستثمار ملايين الدولارات في تطوير بنيتها التحتية وجعلها متوافقة كليا مع معايير نظام ''اي ام في'' للبطاقات الذكية·
ويؤكد تريفور ستوكس، الرئيس التنفيذي لشركة أميركان إكسبريس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على أن التطوير الاستراتيجي المستمر يشكل الحافز الأول لنمو قطاع البطاقات الذكية في المنطقة، مشددا على أهمية إحداث تغيير جوهري لمواكبة المنافسة المحتدمة في سوق البطاقات بعد ان تغير هذا القطاع بشكل كبير، وليس أدل على ذلك من أن شركة مثل أميركان إكسبريس استطاعت الانفتاح والسعي إلى إبرام شراكات مع البنوك بعد أن دأبت منذ عام 1950 على اتباع نموذج الدائرة المغلقة·
وأضاف ''لم يعد هناك خيار أمام الشركات العاملة في قطاع البطاقات الإلكترونية إلا أن تعزز نموها للاستحواذ على حصة أكبر في السوق، خاصة في ظل تغير العادات الشرائية للمجتمع وتحوله من الاعتماد على النقد إلى استخدام أحدث التقنيات المتطورة''·
وأضاف ستوكس ''توفر البطاقات الذكية أو ما يسمى ببطاقات الشريحة الكمبيوترية مزايا أمان عديدة فيما يتعلق ببيانات حامل البطاقة، حيث تشفر البيانات الشخصية لحامل البطاقة باستخدام تقنية فريدة أثبتت حتى الآن أنها الأفضل بالنسبة لمعايير الأمان في بطاقات الائتمان''·
القضاء على الاحتيال
كما أكد مسؤولون في فيزا وماستركارد أن بطاقات الائتمان المتطورة التي تحتوي على الشريحة الكمبيوترية ستتمكن من القضاء على عمليات الاحتيال باستخدام بطاقات الائتمان التقليدية والتي أحدثت خسائر بمليارات الدولارات حول العالم· وقالت الشركتان إنه من شبه المستحيل تزوير بطاقات الائتمان ذات الشريحة، ويعني ذلك أن حالات الاحتيال باستخدام بطاقات الائتمان ستقل بشكل كبير للغاية·
وقال الخبراء ان معدل النمو في سوق البطاقات الائتمانية في المنطقة خلال العام الماضي اقترب من 30% وهو ما يعادل النمو المتحقق في الفترة من عام 2000 وحتى عام ،2004 وسط توقعات بتحقيق نفس النسبه خلال العام الجاري· ورغم الاشارات المتفائلة التى اطلقها خبراء الصناعة عن المستقبل، الا انهم اكدوا ان المنطقة مازال امامها شوط كبير تقطعه في مجال الدفع الالكتروني، اذ لا يشكل نصيبها في هذا السوق الذي يبلغ حجمه 210 مليارات دولار سوي 3,3 مليار دولار فقط وسط توقعات بان تصل الى 6,9 مليار في عام 2009 في وقت سيرتفع فيه الاجمالى العالمي الى 384 مليار دولار في العام ذاته·
21,1% النمو السنوي في الدفع الإلكتروني
قال جيمس لوتز المدير الاقليمي لشركة ايه سي اي في الشرق الاوسط المتخصصة في حلول الدفع الاكتروني ان دولة الإمارات العربية المتحدة حققت خلال العام الماضي اعلى معدل نمو في مجال الدفع الإلكتروني بين دول الشرق الاوسط بنسبة بلغت 24,14%، متوقعا ان تواصل تحقيق معدل نمو قوي يبلغ 21,11% سنويا حتى عام ،2009 مما سيرفع عدد عمليات الدفع الالكتروني في الدولة الى 189,64 مليون عملية خلال عام ·2009
واضاف ان الدراسة التي قامت بها ''جلوبال انسيت'' مؤخرا حول توقعات النمو في عمليات الدفع الالكتروني في العالم خلال الفترة من 2006-،2009 تشير الى ان منطقة الشرق الاوسط تتجه الى تحقيق نمو مضاعف خلال الفترة المقبلة بنسبه تصل الى17,9% سنويا، لتشكل بذلك ثالث اعلى معدل نمو بين مناطق العالم بعد دول اوروبا الشرقية واسيا-باسفيك وفقا للدراسة·

اقرأ أيضا