الاتحاد

عربي ودولي

باراك: المواجهة بين إسرائيل و «حماس» تقترب

دبابة إسرائيلية تشارك في دورية قُرب حدود شمال قطاع غزة أمس

دبابة إسرائيلية تشارك في دورية قُرب حدود شمال قطاع غزة أمس

توقع وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك أمس اندلاع مواجهة عسكرية جديدة بين إسرائيل وحركة “حماس” في قطاع غزة ، فيما تعهدت القيادة الفلسطينية بمتابعة تقرير رئيس لجنة الأمم المتحدة للتحقيق بشأن فظائع الحرب الإسرائيلية على القطاع أواخر عام 2008 ومطلع عام 2009، القاضي الجنوب أفريقي السابق ريتشارد جولدستون، حتى بعد تراجع الأخير عن إدانة إسرائيل فيه ومطالبة الزعماء الإسرائيليين بإلغائه.
وقال باراك لإذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي “إن إسرائيل مهتمة باستمرار الهدوء على حدود قطاع غزة ولكن أعتقد أن المواجهة مع حركة حماس تقترب يوماً بعد يوم”. وأضاف “نعتبر حماس مسؤولة عن كل ما يجري في قطاع غزة وإذا أجبرتنا على العمل، فسنعمل”.
من جانب آخر، تعهد 13 جناحاً مسلحاً لفصائل فلسطينية في قطاع غزة بالرد على التصعيد الإسرائيلي في القطاع. وأعلن المتحدثون بأسمائها خلال مؤتمر صحفي مشترك في غزة أن جميع الخيارات أمامها مفتوحة وفق تقديراتها الميدانية. وقالوا في بيان مشترك تلاه متحدث باسم “سرايا القدس” الجناح العسكري لحركة “الجهاد الإسلامي” أمام الصحفيين “لن نقبل بأن يفرض العدو الصهيوني معادلات جديدة على شعبنا وعلى فصائل المقاومة”.
وشددوا على “حصر سياسة المقاومة في أنها تقتصر في عملها على داخل حدود فلسطين المحتلة”.
وأعلن المتحدث باسم اللجنة العليا للإسعاف والطوارئ الطبية في القطاع أدهم أبو سلمية وضع خطة طوارئ تحسباً لأي تصعيد عسكري إسرائيلي محتمل. وقال لصحفيين في غزة إن الخطة تشمل تقسيم قطاع غزة إلى محافظات تتعامل كل منها بشكل مباشر مع الحوادث، موضحا أن الإسعافات الموجودة مجهزة وقادرة على التعامل مع كل الحالات.
وأوضح وكيل وزارة الصحة في الحكومة الفلسطينية المقالة التابعة لحركة “حماس” الدكتور حسن خلف أن الوزارة مستعدة لأي طارئ وأن لدى الطواقم الطبية كافة خبرة عالية في التعامل مع الحالات الطارئة.
لكن أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه استبعد شن إسرائيل حربا جديدة على القطاع. وقال لإذاعة فلسطين “لا أظن أننا ذاهبون إلى حرب جديدة ولا أعتقد أن إسرائيل تجرؤ في الظرف الراهن على المستوى الإقليمي والدولي على الدخول في مثل هذه الحرب”. وأضاف “إسرائيل “تتعمد اتباع سياسة التهويل والمبالغة ومحاولة جذب الأنظار إلى ما يسموه خطراً عسكرياً تتعرض له، في إطار الحملة النفسية والإعلامية ومحاولة إظهار نفسها على أنها ضحية تتعرض لمخاطر عدوان إرهابي أو غير ذلك من الأقاويل”.
في غضون ذلك، تعهدت السلطة الوطنية الفلسطينية بمواصلة جهودها في الأمم المتحدة لمحاسبة إسرائيل على قتل المدنيين في قطاع غزة على الرغم من تراجع جولدستون عن اتهامها بارتكاب جرائم حرب في تقريره. وقال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة لصحفيين في رام الله “إن السلطة الوطنية لن تتوقف عن بذل مساعيها لمحاسبة مرتكبي جرائم الحرب أثناء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة الذي تجاوزت فيه إسرائيل كل الحدود”. وأضاف “سواء تراجع جولدستون عن أقواله أم لا، فهذا لن يغير من حقيقة أن إسرائيل ارتكبت مجازر وجرائم حرب في غزة بقتلها أكثر من 1500 مواطن فلسطيني من المدنيين الأبرياء وتقرير جولدستون هو تقرير أممي وليس تقريراً لجولدستون وعلى الأمم المتحدة متابعة مساعيها لمعرفة الحقيقة سواء حافظ على موقفه أم غيره نتيجة لضغوط معروفة”.
وقالت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في بيان أصدرته في رام الله “إن جولدستون حاول تبرير القتل المتعمد للمدنيين الفلسطينيين، وهذا التراجع المفضوح لا يلغي الصدقية الكبيرة لهذا التقرير خاصة وأنه بُني على مشاهدات وتحقيقات عينية وملموسة وذات صدقية لنتائج العدوان الإسرائيلي”. وأضافت “نأسف بشدة لانحدار السيد جولدستون إلى مستوى إعفاء الاحتلال الإسرائيلي من جرائمه ولتورطه في تزييف الوعي الدولي بحقيقة هذا الاحتلال وجرائمه اليوم على المدنيين الفلسطينيين وأرضهم”.
ودعت حركة “حماس” الأمم المتحدة إلى اعتماد التقرير باعتباره دولياً وليس شخصياً. وقال المتحدث باسمها سامي أبو زهري في بيان أصدره في غزة “نستغرب تراجع جولدستون عن جزء من التقرير الدولي وتقبله للرواية الإسرائيلية، رغم أن الاحتلال الإسرائيلي رفض استقباله أو التعاون معه”.
وأضاف”على الأمم المتحدة اعتماد التقرير لأنه أصبح إحدى الأوراق والوثائق الدولية، كما أنه ليس ملكاً شخصياً لجولدستون، فقد شارك في إعداده فريق من القضاة الدوليين إلى جانبه واعتمد على جملة من الوثائق وشهادات شهود العيان في الميدان ما يزيد من قوته وصدقيته”.
وقالت “الجهاد الإسلامي” في بيان مماثل “نستهجن تراجع” جولدستون عما ورد في تقريره في أعقاب الحرب العدوانية التي شنها جيش الاحتلال نهاية 2008 على قطاع غزة”. وأضافت “ما أعلنه جولدستون مؤخراً جاء نتيجة ضغوط اللوبي الصهيوني لإخراج كيان الاحتلال من عزلته الدولية التي تسبب بها التقرير الذي وصف ما قامت به تل أبيب في غزة بأنه جرائم حرب وضد الإنسانية”.
وقد طالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز وباراك ووزير الخارجية الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان الأمم المتحدة بإلغاء التقرير ورميه في “مزبلة التاريخ” بعدما تراجع جولدستون عن مضمونه في مقال نشرته له صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية أمس الأول.

اقرأ أيضا

استقالة وزير الأعمال البريطاني احتجاجاً على خطة "بريكست"