السبت 8 أكتوبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم

أمل جديد لذوي الاحتياجات الخاصة في معرض طوكيو لإعادة التأهيل

أمل جديد لذوي الاحتياجات الخاصة في معرض طوكيو لإعادة التأهيل
3 أكتوبر 2009 00:31
افتتح يوم الثلاثاء الماضي في طوكيو «المعرض السنوي للرعاية المنزلية وإعادة التأهيل» الذي يثبت أن مراكز البحوث العلمية للمعاقين تولي هذه الفئة من الناس حظها من التطور التكنولوجي السريع الذي يشهده العالم. ويعدّ هذا المعرض الأضخم من نوعه في العالم، لأنه الوحيد الذي يتمكن من جمع أحدث الاختراعات التكنولوجية العالمية المخصصة للتغلّب على نتائج الإعاقات الجسدية. وتتنوع الأجهزة المعروضة بين تلك المصنوعة يدوياً، وأكثر هذه الأجهزة تعقيداً. وقال خبراء مشاركون في فعاليات المعرض إن المعاق جسدياً لم يعد مجبراً على مواجهة إعاقته منفرداً، بل أصبح مدعوماً بأنواع مختلفة من الأجهزة المساعدة المتطورة القادرة في بعض الأحيان على تجاوز نتائج وأضرار الإعاقة بشكل كامل، مثلما هي حال المفاصل الصناعية والكراسي والأسرّة الذكية التي ابتدعها اليابانيون، وعرضوا أحدث نماذجها في معرض طوكيو. وعرضت شركة «إشيجو» اليابانية المتخصصة بصناعة قطع غيار السيارات، كرسيّاً كهربائياً ذكياً تحت اسم «واسوكي» Wasuke وصف بأنه يعدّ عربة مرنة تساعد الجليس على الحركة برشاقة وحرية كاملة. ويتميز «واسوكي» بتصميمه الجميل ومقعده المريح وسهولة قيادته وشحن بطارياته. وكان الابتكار الأكثر تعقيداً والذي حظي بالكثير من اهتمام الصحفيين والزوّار، من صنع شركة «باناسونيك» ويتمثل في مرقد كهربائي يمكنه أن يتحوّل بضغطة زرّ واحدة من سرير ينام فيه المعاق حركياً، إلى كرسي متحرك يتجوّل بواسطته بكل حرّية عندما يستيقظ. وقالت مصادر الشركة إن المرقد الكهربائي الذكي مصمم أصلاً بحيث يساعد المعاق حركياً على العيش وفق حياة مستقلّة يستغني فيها عن الحاجة لمساعدة الآخرين. ويقول تقرير نشر في الصحافة اليابانية على هامش المعرض، إن المجتمع الياباني هو الأكثر معاناة من الشيخوخة من بين شعوب الأرض كافة، كما أنه الأكثر عوزاً للكوادر الطبّية المتخصصة في شؤون الرعاية الصحّية للمعاقين حركياً. وعرض اليابانيون أيضاً أذرع الدعم الروبوتية لمساعدة المعاقين تحت اسم «بذلة هال» HAL suit وهي متخصصة بتحقيق الحركة المرنة بطريقة سهلة ومريحة تختلف عن استخدام العربات والكراسي الكهربائية. وعندما يرسل دماغ الإنسان العادي الإشارات إلى عضلات الأطراف حتى تبدأ الحركة، يبدأ النظام الهيكلي العظمي بالعمل بمساعدة العضلات على القيام بالحركة المطلوبة. وفي «بذلة هال»، يمكن التقاط هذه الإشارات الكهربائية عن طريق سطح الجلد وترجمتها إلى أوامر يمكن للكمبيوتر المتصل بأذرع الدعم الروبوتية فهمها ودفعها إلى أداء العمل المطلوب. وتوقع مراقبون أن تشهد هذه الأذرع الصناعية إقبالاً كبيراًً على المستوى العالمي باعتبارها تعدّ أول حلّ عملي لمشاكل الإعاقة الطرفية. ومن أجل تغطية تكاليف البحوث التي أفضت إلى النجاح في بنائها، وريثما يتم إطلاقها للبيع على المستوى التجاري عبر العالم، تقوم الشركة اليابانية التي تصنعها بتأجيرها لغير المعاقين بسعر 2200 دولار للمجموعة الكاملة لمدة شهر كامل. ويبلغ وزن المجموعة 10 كيلوجرامات. وللوقوف على أهمية مثل هذه الابتكارات، نشرت «الرابطة اليابانية للرعاية المنزلية وإعادة التأهيل» معلومات وبيانات أشارت فيها إلى أن الحجم الإجمالي لسوق الأجهزة والأدوات الذكية المخصصة لمساعدة المعاقين تشهد نمواً سريعاً، حفز العديد من الشركات المتخصصة على ابتداع الحلول الذكية للإعاقة على دخول السوق بقوة. وتشير إحصائيات الرابطة المذكورة إلى أن هذا التطوّر مسّ مختلف الأجهزة التي يحتاجها المعاقون، وخاصة منها كراسي دورات المياه، والأسرّة الذكية، والسيارات المجهّزة بحيث يقودها المعاقون، وأفرشة النوم، وأنابيب مرشّات الحمامات التي يمكن تحريكها وتوجيهها بالضغط على الأزرار. وتحت عنوان «مستقبل تكنولوجيا العربات المخصصة للمعاقين»، نشرت الرابطة تقريراً أشارت فيه إلى أن الكراسي اليدوية ذات العجلات بقيت لفترة طويلة تحتل مكانها في قائمة الأجهزة المساعدة للمعاقين. إلا أن التطور الكبير في ابتداع الحلول التكنولوجية الذي يشهده العالم الآن، وتفاقم ظاهرة الشيخوخة في المجتمع الياباني، كانت من العوامل التي دفعت شركتا «هوندا» و«باناسونيك» لابتداع أجهزة جديدة يمكنها أن تمثّل ثورة حقيقية في عالم التصدّي لنتائج الإعاقة الجسدية. وتمكنت الشركتان حتى الآن من التوصل لابتكارات رائعة في هذا الميدان بما فيها الأجهزة المعقدة التي تتكامل فيها نشاطات الدماغ مع الوظائف الحركية للآلات. وكانت من أشهر أمثلتها «بذلة هال». ويتوقع الخبراء أن يتسارع التطوّر وفق هذا المنحى التكنولوجي المعقد وبما يصبّ في مصلحة ذوي العاهات الجسدية والاحتياجات الخاصة. ويبلغ التفاؤل ببعض الخبراء والباحثين العاملين في هذه الميادين الحد الذي يجعلهم مقتنعين بأن يتمكنوا قريباً من وضع الحلول الميكانيكية لكافة أنواع وحالات الإعاقة الجسدية مهما بلغت من التعقيد.
المصدر: أبوظبي
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©