الاتحاد

عربي ودولي

البنتاجون: الحرس الثوري مسؤول عن الهجوم على ناقلات النفط

مقاتلة حربية أميركية تهبط على حاملة الطائرات إبراهام لنكولن في بحر العرب (رويترز)

مقاتلة حربية أميركية تهبط على حاملة الطائرات إبراهام لنكولن في بحر العرب (رويترز)

عواصم (وكالات)

اتهم الجيش الأميركي أمس، «الحرس الثوري» الإيراني بالمسؤولية المباشرة عن هجمات على ناقلات نفط قبالة الإمارات هذا الشهر ووصفها بأنها نفذت في إطار حملة من طهران دفعت الولايات المتحدة لنشر مزيد من القوات في المنطقة. وقال الأميرال مايكل جيلداي مدير الأركان المشتركة خلال إفادة صحفية في البنتاجون «نحن ننسب الهجوم على الملاحة في الفجيرة إلى الحرس الثوري الإيراني»، مضيفاً أن وزارة الدفاع الأميركية «البنتاجون» خلصت إلى أن الألغام اللاصقة المستخدمة في الهجوم تعود للحرس الثوري.
من جانبه أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس، أوامره بنشر نحو 1500 جندي أميركي إضافي إلى منطقة الشرق الأوسط، فيما تصاعدت حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك بحسب مصادر رسمية أميركية مطلعة.
وذكرت وكالة أنباء «بلومبرج» أن الغرض من النشر هو تعزيز الحماية للقوات الموجودة بالفعل في المنطقة وخاصة الصواريخ الدفاعية، ولدعم حرية الملاحة في مياه الخليج العربي ولأهداف أخرى حسبما أفاد إشعار من «البنتاجون» للجان الدفاع بالكونجرس.
وأكد ترامب أن نشر القوات الإضافية في الشرق الأوسط إجراء بأغلبيته وقائي، مشدداً على أن الانتشار العسكري الإضافي في الشرق الأوسط هدفه الحماية. وأضاف أن الانتشار سيتضمن عدداً صغيراً نسبياً من القوات.
في سياق متصل، قال مسؤولون أميركيون، إنه تم إبلاغ أعضاء الكونجرس بهذا الإشعار غداة اجتماع عقده البيت الأبيض لمناقشة مقترحات وزارة الدفاع «البنتاجون» الخاصة بتعزيز الوجود الأميركي في الشرق الأوسط. ووفقاً لنسخة من الإشعار حصلت عليها الوكالة، فإن عدد القوات سوف يصل إلى قرابة 1500 وسوف تنشر في الأسابيع المقبلة بمهام ونشاطات رئيسية تكون دفاعية في طبيعتها. وبحسب الإشعار، سوف تشمل المهمة حماية القوات الأميركية الموجودة بالفعل في المنطقة وضمان حرية الملاحة.
بدورهما، قال مصدران أمس، لوكالة «رويترز» إن القوات التي سيتم إرسالها ستساهم في تعزيز الدفاعات الأميركية في المنطقة.
وقال أحد المصدرين، اللذين طلبا عدم ذكر اسميهما، إن القوات ستشمل مهندسين.
من جهتها، ذكرت محطة «سي أن أن» أن التعزيزات الأميركية للشرق الأوسط ستشمل أيضا بطاريات صواريخ باتريوت وطائرات استطلاع.
وفي سياق آخر، استعرض فريق التواصل التابع لوزارة الخارجية الأميركية في تقرير مصور على «تويتر»، أمس، عدداً من الأسلحة التي أعلنت طهران عن ابتكارها، ليتضح أنها مجرد أكاذيب أو نسخة مقلدة لأسلحة صنعت في دول أخرى.
وصاحب التقرير تعليق جاء فيه: «طائرة مقاتلة جديدة؟ مروحيات عسكرية مُصنّعة محلياً؟ تعرفوا على المزيد من محاولات إيران لتضليل العالم من خلال إخفاء المعدات العسكرية الواردة من دول أخرى طهران». ولفت التقرير إلى مقاتلة «كوثر» الجديدة التي أعلنت طهران تصنيعها في صيف 2018، لكن تبين أنها مقاتلة «إف - 5» الأميركية، مع بعض التعديلات.
وفي عام 2013، أعلن النظام الإيراني عن تصنيع ما قال إنه مقاتلة «قاهر الشبح»، لكن في الحقيقة لم تكن الطائرة سوى لعبة لم تحلق أبداً.
وفي 2010، قالت طهران إنها صممت مروحية «توفان 2»، لكنها لم تكن إلا مروحية كوبرا الأميركية، مع بعض التغييرات.
وكشف النظام الإيراني في 2009، عما ما قال إنها مروحية «شاهد»، غير أن المدقق في تفاصيلها يكتشف أنها مروحية «بيل 206» الكندية.
ويضاف إلى ذلك، ما تم خلال أغسطس 2018، إذ أعلنت إيران إجراء تجربة على ما قالت إنه صاروخ باليستي قصير المدى من طراز «فاتح مبين»، لكن بنظرة فاحصة لا تجد صاروخاً قادماً نحو الهدف، بل مجرد تفجير موضعي.
وكانت وزارة الخارجية الأميركية كشفت قبل يومين أن منظومة الدفاع الجوي التي زعمت إيران مؤخراً أنها استحدثتها محلياً، ليست سوى منظومة قديمة تعود إلى ستينيات القرن الماضي.
وأضافت أن المنظومة المعدة لاستهداف الصواريخ والطائرات المسيرة، ليست إلا منظومة «Sky Guard» التي تنتجها شركة «Oerlikon» النمساوية، وأن تلك التقنية تعود إلى حقبة الستينيات.
وفي سياق متصل، كشف تقرير صادر عن اللجنة الأميركية للحريات الدينية الدولية عن ارتفاع كبير في عمليات الاعتقال ضد أبناء الأقليات الدينية في إيران، بحسب موقع تابع لوزارة الخارجية الأميركية. وقال تقرير اللجنة السنوي لعام 2019، إن المسيحيين تعرضوا لعمليات اعتقال زادت بنسبة 10 أضعاف خلال عام 2018 مقارنة بعام 2017 في إيران. ومن بين الموقوفين 100 مسيحي احتُجزوا لأنهم استضافوا في منازلهم تجمعات بمناسبة عيد الميلاد، بحسب موقع «شير أميركا» التابع لوزارة الخارجية.
ووثق التقرير أيضاً أن قوات الأمن الإيرانية ألقت القبض على 300 صوفي خلال تظاهرات شهر فبراير في طهران، وقد تم إعدام أحد المتظاهرين على الفور. وخلص التقرير إلى أنه خلال العام 2018 كثفت الحكومة الإيرانية من استهدافها المنهجي للمسلمين وخاصه المسلمين السنة والصوفيين والبهائيين والمسيحيين.
ولفت التقرير إلى أن الأقليات الدينية في إيران تعاني في ظل نظام الملالي خلال السنوات الـ40 الماضية.
وفي وقت سابق، نقلت إذاعة «صوت أميركا» عن غاري باور، المسؤول في اللجنة قوله، «إنه من المحزن أن هذا العام لا يظهر أي تقدم يحصل في إيران على الإطلاق».

اقرأ أيضا

المغرب تفكك خلية "داعشية" كانت تخطط لهجمات إرهابية