الاتحاد

عربي ودولي

برلمانيون ليبيون لـ "الاتحاد": مخطط تركي - قطري لتقسيم ليبيا ونهب ثرواتها

مجلس النواب الليبي

مجلس النواب الليبي

حسن الورفلي (بنغازي)

كشف برلمانيون ليبيون عن مخططات قطرية- تركية لتقسيم ليبيا عبر تشكيل برلمان مواز في طرابلس واللعب على أوتار قبلية وجهوية بوصف الجيش الوطني الليبي بجيش الشرق لتبرير مخطط مستقبلي للتقسيم، مشيرين في تصريحات لـ«الاتحاد» أن تركيا وقطر سعتا خلال الأسابيع القليلة الماضية إلى الترويج لخطاب تقسيم ليبيا إلى فيدرالية والدعوة لتفتيت البلاد على أسس قبلية وجهوية والعودة إلى النظام الفيدرالي عبر إعادة تشكيل البلاد إلى ثلاثة أقاليم (برقة- طرابلس- فزان).
كان رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج قد بحث في تونس، مساء الأربعاء، مشروع تشكيل ما يعرف بـ«الهيئة البرقاوية» بمشاركة عدد من الشخصيات التي لا تحظى بقبول شعبي في الشرق الليبي، وهو ما يشير إلى رغبة السراج في البقاء والتمسك بالميليشيات المسلحة، والعمل على تفتيت الجبهة الداخلية للدولة الليبية والعودة بالبلاد إلى النظام الفيدرالي.
وقال علي التكبالي، عضو البرلمان الليبي، إن خروج بعض النواب المقاطعين للبرلمان الليبي والذين لم يحضروا أي جلسة للمجلس والمجاهرة بتشكيل مجلس نواب في طرابلس جاء لهدم آخر صرح يحوي كل الليبيين في بوتقة واحدة، لافتاً إلى قيام المجلس الرئاسي باتخاذ خطوات عملية لتقسيم ليبيا دون الالتفات لمجلس النواب الليبي الجسم الشرعي شرق البلاد، وذلك بدعم قطري لتنفيذ المخطط.
وأشار إلى لعب المال القطري والدعاية المركزة لإعلام الإخوان دوراً كبيراً لمحاولة تشويه الجيش والبرلمان وتعميق الانقسام وتبريره، مع استمرار قناة الجزيرة في شيطنة الجيش وقائده العام واللعب على أوتار القبلية والجهوية والإصرار على تصوير الجيش الليبي الذي يسعى لتحرير طرابلس بأنه جيش الشرق رغم أن غالبية قيادته من مدن المنطقة الغربية.
ولفت إلى تسويق الإعلام القطري لأكاذيب حصار طرابلس ومنح شرعية تدفق السلاح التركي والقطري، وهي مرحلة متقدمة لتقسيم البلاد، مؤكداً أن تقدم الجيش الوطني الليبي السريع شل تفكيرهم وأرعبهم وأنذرهم بفشل مخططاتهم للتقسيم خصوصاً بعد أن وجدوا إجماعاً على حفظ وحدة البلاد من جميع أبناء ليبيا.
وحذر التكبالي قطر من التسويق لتقسيم ليبيا لتحقيق أطماعهم في احتكار مصادر الغاز والنفط الليبي، ومساعدة تركيا في مهمتها للتحضير لشرق أوسط جديد تحصل فيه على جزء من الصفقة على الأقل يتمثل في استعادة مستعمراتها السابقة، خاصة طرابلس.
إلى ذلك قال عضو مجلس النواب الليبي بشير الأحمر إن الإعلام القطري يروج لخطاب التقسيم وخطاب الكراهية بين أبناء الشعب الليبي منذ عام 2011، واصفا إعلام الدوحة بالخادم لأعداء الأمة العربية والداعم لمشروع تفتيت الدول العربية، لافتاً إلى أن نجاح مصر في القضاء على مشروع قطر والإخوان كشف المخططات الخبيثة لهم والقضاء عليها.
وأوضح أن المشروع التركي الخبيث لن ينجح في الهيمنة على مقدرات الشعوب العربية، وذلك في ظل التوافق بين مصر والإمارات والسعودية مع رؤية الجيش الليبي للقضاء على مخططات الإخوان والأتراك بتقسيم ليبيا ونهب ثرواتها.
واتهم عضو مجلس النواب الليبي زايد هدية جماعة الإخوان والميليشيات المسلحة بالسعي لتقسيم ليبيا والسيطرة على ثروات الشعب الليبي، لافتاً إلى تحرك القائد العام للجيش المشير خليفة حفتر للحفاظ على وحدة واستقرار التراب الليبي.
وأكد البرلماني الليبي شن الإعلام القطري حملة شعواء لتشويه الجيش الليبي الذي يسعى لتحرير طرابلس من قبضة الميليشيات المسلحة، لافتاً إلى أن الفوضى في العاصمة الليبية لن تساعد في فرض هيبة الدولة فالشعب الليبي لن يقبل بتقسيم البلاد الذي تروج له قطر.
وأشار إلى أن الدعم التركي الأخير لميليشيات طرابلس يأتي بعد خطاب أردوغان المستفز للشعب الليبي، والذي أظهر دعمه الكبير للإخوان في ليبيا لسيطرتهم على أموال النفط ومراكز القرار، متهماً تركيا بمحاولة التخلص من بقايا الجماعات المتطرفة الفارة من القتال في سوريا والدفع بها إلى طرابلس لدعم الميليشيات.
ولفت البرلماني الليبي إلى مشروع تركي لزعزعة أمن واستقرار ليبيا وتقوية جماعة الإخوان التي تسيطر على مقدرات الدولة الليبية والدفع بالإخوان للهيمنة على مؤسسات الدولة، مشيراً إلى وجود مخطط تركي للتوسع في شمال أفريقيا عبر ليبيا، ومواصلة استفزاز الدول العربية بدعمها للإخوان ومحاولة عرقلة العمل العربي المشترك لإرساء الاستقرار في المنطقة.

اقرأ أيضا

عدد النازحين في العالم يصل إلى رقم قياسي عام 2018