الأربعاء 26 يناير 2022
أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
جنود أميركيون سابقون يجدون ضالتهم في حماية وحيد القرن
الثلاثاء 30 مايو 2017 17:10

عندما يحل الظلام يرتدي الجندي الأميركي السابق ريان تاتي ورجاله ملابسهم شبه العسكرية ويفحصون بنادقهم ويركبون سياراتهم استعداداً لبدء العمل. ويعمل تاتي ورفاقه وجميعهم جنود أمريكيون سابقون في حماية حيوانات القرن من الصيادين في محمية طبيعية نائية في جنوب إفريقيا. وهؤلاء الجنود السابقون ليسوا مرتزقة أو حراس متنزهات عاديين، لكنهم يعملون لحساب منظمة المحاربين القدامى لحماية الحياة البرية الإفريقية (فيتباو)، وهي منظمة غير ربحية مقرها الولايات المتحدة وتقوم على التبرعات. وسبق لهؤلاء الجنود الخدمة في مناطق حروب وصراعات من بينها العراق وأفغانستان. ونقلت صحيفة (ذي جارديان) البريطانية عن تاتي (32 عاما) قوله: «نحن هنا بلا مقابل... نريد فقط العمل مع أي شخص يريد المساعدة». ورغم تزويدهم بالأسلحة والمعدات اللازمة للقيام بمهمتهم على أكمل وجه، يعتقد تاتي أن أهم ما يميزه ورفاقه هو المهارات القتالية التي اكتسبوها أثناء خدمتهم في الجيش الأميركي. ورغم أن هدفهم الوحيد هو حماية حيوانات وحيد القرن من بطش الصيد الجائر، لكن لم تسلم تجربة الجنود السابقين من الانتقادات. فقد أعرب بعض الخبراء عن خشيتهم من اندلاع سباق تسلح بين الصيادين والحراس. ويعتقد آخرون أن نشر جنود أميركيين سابقين لمحاربة المجرمين في جنوب إفريقيا يقوض الدولة. لكن قالت صحيفة (ذي جارديان) إن حجم التحدي المتمثل في حماية وحيد القرن في جنوب إفريقيا واضح للجميع، فقد تزايد الصيد غير المشروع في السنوات الأخيرة بشكل كبير وهو ما يهدد المكاسب التي تحققت على مدى عقود على صعيد حماية الحيوانات المهددة. وتتمثل أهمية هذه الحيوانات في قرونها. ويبلغ ثمن الكيلو الواحد من هذه القرون 65 ألف دولار. ويتزايد الطلب على قرون وحيد القرن في شرق آسيا حيث ينظر إلى هذه القرون على أنها دواء طبيعي قوي ورمز للمكانة. وتلبي هذه الطلبات شبكات دولية تربط القرى الفقيرة في جنوب إفريقيا بالمهربين والمشترين. ويتسبب خليط من التراخي في تطبيق القانون والفساد في تفاقم المشكلة.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©