الاتحاد

الإمارات

مزارعو رأس الخيمة يطالبون بإيجاد منافذ لمنتجاتهم

عاملان في إحدى المزارع برأس الخيمة

عاملان في إحدى المزارع برأس الخيمة

طالب أصحاب المزارع برأس الخيمة بتدخل الجهات المعنية ومساعدتهم على تسويق منتجات مزارعهم خلال الموسم الزراعي.
وأشاروا الى أن ايجاد منافذ تسويق يساعدهم على تجنب استغلال التجار ممن يفرضون على المزارعين "أسعارا مجحفة لا تتناسب مع الجهد المبذول في المزارع".
كما طالب المزارعون بزيادة الدعم الذي تقدمه وزارة البيئة والمياه بما يتناسب مع الارتفاع الكبير في أسعار مستلزمات الانتاج.
وقال مزارعون فى رأس الخيمة إلى أنهم يضطرون إلى توريد منتجات مزارعهم داخل وخارج الإمارة بأسعار متدنية نتيجة لصعوبة التخزين أو وجود شركات كبرى تتولى تسويق هذه المنتجات على غرار ما يحدث للتمور في شركة الفوعة.
وقال المزارع أحمد الشميلي، إن المشكلة الرئيسية التي تواجه أصحاب المزارع الآن هي التسويق حيث نضطر للتعامل مباشرة مع التجار سواء داخل سوق رأس الخيمة أو فى دبي. وأضاف ان هؤلاء التجار يحددون السعر ولا نملك فى مواجهة ذلك سوى البيع بالسعر الذي يحددونه لتذهب فى النهاية الحصيلة إلى التجار واغلبهم من الاسيويين.
ويضيف الشميلي أن صندوق الذرة الذي يحتوي على 20 حبة يتم بيعه بأقل من 10 دراهم ليعيد التجار بيعه بأكثر من 20 درهما، وكذلك الحال بالنسبة للخيار والكرنب والزهرة والباذنجان والخيار واليورى والطماطم وغيرها من المنتجات التى تخرج من المزارع فى مثل هذا الوقت من العام. وأشار المزارع محمد حسن إلى أن إنتاج المزارع هذا العام جيد مقارنة بالأعوام السابقة بعد أن ساهمت موجات المطر التى سقطت على البلاد خلال السنوات الماضية فى تقليل نسبة الأملاح بالتربة إلى جانب زيادة المخزون الجوفي الذي أدى إلى تحسن كبير في جودة المياه. ويضيف في ظل ارتفاع أسعار البذور والمبيدات والشتلات وكذلك العمالة يأتي التسويق ليقضى على آمال العاملين بهذا المجال في الاستمرار.
ويقول محمد حسن "لو تم تسويق منتجات المزارع بالشكل الصحيح لأقبل العديد من المزارعين على المهنة التى ظلت لعقود طويلة تحتل المرتبة الأولى بين المهن في رأس الخيمة". وأضاف "أن المزارع المنتشرة فى مناطق الحمرانية وخت والدقداقة وشمل وعدد من المناطق الجنوبية بدأت خلال الأسابيع الماضية توريد منتجاتها إلى الأسواق لكننا للأسف نبيع بالأسعار التي يحددها التجار وهو ما يعتبر ظلما للمزارعين".
ويضيف ليس هناك دور لأي جهة في التسويق حيث يقتصر دور المنطقة الشمالية فقط على تقديم دعم رمزي للمزارعين من خلال الإرشاد الزراعي وبعض مستلزمات الإنتاج.
في المقابل فإن عددا كبيرا من المواطنين اضطروا إلى هجر الزراعة فالمواطن علي المزروعي اضطر إلى زراعة مزرعته بنوع من الحشائش يتحمل المياه المالحة.
ويقول على مدى سنوات كنت أزرع الخضراوات لكن مع ارتفاع نسبة ملوحة التربة لجأت إلى الحشائش بديلا عن الخضراوات التي كنت أزرعها في السابق حيث كانت الأمطار تتولى عملية الري على مدى شهور الشتاء.
أما راشد حسن فى منطقة الحمرانية فيقول بعد جفاف كل أشجار النخيل بالمزرعة لجأت إلى الزراعات الفصلية لكن المشكلة الرئيسية هي ملوحة المياه وبالتالي فأنا لا أهتم كثيرا بالعائد وفي نفس الوقت لا أستطيع الاستغناء عن الزراعة التي أعتبرها هوايتى المفضلة. ويضيف الوزارة تقدم لنا مستلزمات الإنتاج بسعر أرخص لكننا نضطر لشراء المزيد منها من الأسواق وكل ما تنتجه مزرعتي من خضراوات تذهب إلى أسواق رأس الخيمة حيث إنني لا أملك إمكانية نقلها إلى دبي.
من جانبه اكتفى مصدر مسؤول بوزارة البيئة والمياه، رفض نشر اسمه، بالقول "ان المنطقة لا تملك إحصاء دقيقا لعدد المزارع فى رأس الخيمة ولا حجم ما تنتجه هذه المزارع نتيجة لتبوير العديد منها خلال السنوات الماضية بفعل الملوحة والزحف العمراني".

اقرأ أيضا

10 آلاف طفل يستفيدون من حقائب «دبي العطاء» المدرسية