الاتحاد

الاقتصادي

550 طناً واردات الإمارات من الذهب في 2007

الذهب يلقى رواجاً متزايداً في أسواق الإمارات

الذهب يلقى رواجاً متزايداً في أسواق الإمارات

كشف الرئيس التنفيذي لمجلس الذهب العالمي في الشرق الأوسط وتركيا وباكستان عن أن واردات الإمارات من الذهب خلال العام الماضي 2007 نمت بمعدل 15% لتتجاوز 550 طنا من الذهب في الوقت الذي وصل فيه حجم الاستهلاك في منطقة الشرق الأوسط 700 طن منها 110 أطنان حصة سوق الإمارات والتي احتلت المركز الثاني بعد المملكة العربية السعودية التي سجلت نحو 170 طناً تلتها مصر بحوالي 75 طناً الى 80 طناً·
وقال معاذ بركات الرئيس التنفيذي لمجلس الذهب العالمي في الشرق الأوسط في حوار مع ''الاتحاد'' إن استيراد المنطقة من المعدن الأصفر قد يصل إلى 800 طن خلال العام الجاري 2008 كما أن هناك آفاق نمو كبيرة خلال العام الجاري مع ارتفاع أسعار النفط وعائدات المنطقة خاصة دول الخليج في ظل ارتفاع أسعار البترول ووجود فائض نقدي يصل في بعض التقديرات إلى 3000 مليار (3 تريليونات دولار) في دول الخليج وحدها·
وقال الرئيس التنفيذي لمجلس الذهب العالمي إن الاستثمار في الذهب عامل أمان واستقرار ومنافس قوي لوسائل وأدوات الاستثمار الأخرى وهو ما عكسته تجربة مجلس الذهب العالمي منذ أواخر عام 2005 وحتى الآن في إطلاق (سهم الذهب) في عدد من البورصات العالمية منها بورصات نيويورك ولندن وسيدني وسنغافورة وجوهانسبرج·
وأكد بركات أن سهم الذهب لعب دوراً رئيسياً في ارتفاع أسعار الذهب عالمياً، حيث تم بيع أسهم مقومة بالذهب في البورصات العالمية بقيمة تصل إلى 21 مليار دولار خاصة في بورصات نيويورك وسنغافورة والبورصات الأوروبية، لافتاً إلى أن بنوكا دولية أخرى مثل ''باركليز'' أصدرت سهماً شبيهاً لسهم مجلس الذهب العالمي بقيمة وصلت حتى الآن إلى 20 مليار دولار، وهو ما يعني سحب ذهب من الأسواق العالمية بقيمة 41 مليار دولار من المخزون العالمي وهو ما يوازي (نصف) الإنتاج العالمي، الأمر الذي انعكس إيجابياً على أسعار الذهب، وأوضح أن انخفاض المخزون العالمي من الذهب علاوة على انخفاض الإنتاج بنسبة 1 الى2% إضافة إلى العوامل السياسية ساهم في ارتفاع أسعار الذهب الأمر الذي عزز من كون المعدن الأصفر أحد أهم الأدوات الاستثمارية الأكثر استقراراً وأماناً· وأشار إلى أن الطلب الفعلي على المجوهرات والذي نما بنسبة 10 إلى 13% ساهم هو الآخر في ارتفاع الأسعار، موضحاً أن الطلب على الذهب المشغول ''الحلي'' يمثل 70% من الطلب العالمي·
وقال الرئيس التنفيذي لمجلس الذهب العالمي إن أحد أهم المتغيرات التي شهدها قطاع الذهب هو التغيّر في الفكر الاستثماري للذهب وهو ما تمت ترجمته في توسيع تداول سهم الذهب في البورصات العالمية والذي استطاع أن يجمع ما يوازي نصف الإنتاج العالمي والذي يقدر بحوالي 1500 طن لصالح المستثمرين·
وأفاد معاذ بركات بأن التقديرات تشير إلى أن الذهب يستحوذ على 10% من حجم الاستثمارات العالمية بصفة عامة، موضحاً أن هذه النسبة كبيرة ومعقولة جداً وتؤكد أهمية الذهب كوعاء استثماري، وأضاف أنه في هذا النطاق يجب أن نؤكد على أن الذهب وإن كان وعاء استثمارياً فإن الأهم أنه وعاء أمان أكثر من كونه عائدا كما أنه وعاء محافظ على الثروات وأداة ادخارية مهمة·
وحول مدى ما وصل إليه مشروع مجلس الذهب العالمي لطرح سهم الذهب في أسواق المنطقة أكد بركات أنه تم اختيار الإمارات كأول دولة في المنطقة لطرح سهم الذهب فيها، والمجلس الآن في مراحل مفاوضات متقدمة ومهمة مع الجهات المختصة في دبي لطرح السهم في سوق دبي وعبر البورصات الدولية، متوقعاً أن يكون عام 2008 هو عام سهم الذهب في الخليج انطلاقا من دبي·
وأضاف أن عروض سهم الذهب غير محددة إلا أن سعره مرتبط ارتباطاً عضوياً مع الذهب في السوق العالمي ويتحرك سعر السهم مع حركة السعر ارتفاعاً وانخفاضاً، مشيراً إلى أن سهم الذهب واحد على عشرة من الأونصة أي كل أونصة عشرة أسهم·
وحول تجارة الذهب في أسواق المنطقة خلال العام ،2007 قال معاذ بركات إن الأرقام التقديرية تشير إلى أن ارتفاع حجم مبيعات الذهب في الإمارات من حيث القيمة زاد بنسبة 20 الى 25% وفي الكمية ارتفعت بنسبة 10% لتسجل ما يقارب 110 أطنان، لافتاً إلى أن استيراد الإمارات من الذهب ارتفع بنسبة 15%، مشيراً إلى أن دبي تمثل الجانب الأعظم من تجارة الذهب كما أن الجزء الأكبر من هذا الاستيراد ذهب إلى أسواق أخرى على المستوى الإقليمي·
وأشار الرئيس التنفيذي لمجلس الذهب بالشرق الأوسط بأن العام 2007 يشهد ظهور ونمو أسواق جديدة في المنطقة تلعب دوراً في نمو الطلب على الذهب خاصة إيران والعراق وبروز المنطقة الشمالية في العراق وتحديداً الأكراد كأسواق مستهلكة ومستثمرة في الذهب، كما أن هناك عاملا آخر وراء نمو شراء الذهب يتمثل في زيادة السيولة والعوائد النفطية في المنطقة·
وقدر معاذ بركات أرقام استيراد الذهب على مستوى المنطقة بما يتراوح بين 700 و 800 طن ذهب في العام الماضي ،2007 مشيراً إلى أن السعودية مازالت تحتفظ بالمركز الأول من حيث الاستهلاك والمبيعات مقدراً حصتها بنحو 170 طناً تلتها الإمارات 110 أطنان ومصر في حدود ما بين 75 و80 طناً، حيث ارتفعت حصة مصر بشكل كبير نتيجة انفتاح السوق وإبرام مجلس الذهب العالمي اتفاقيات في السوق المصري منها اتفاقية مع مركز تحديث الصناعة وتأسيس شراكات من نوع جديد·
وفيما يتعلق بالدخول غير الشرعي للذهب لأسواق المنطقة قال معاذ بركات إنه ليس هناك أي مبرر لإدخال الذهب بطرق غير شرعية لأسواق الخليج تحديداً والإمارات بشكل خاص، موضحاً أن نسب الجمارك ضئيلة جداً فكل كيلو ذهب قيمته 120 ألف درهم يتم تحصيل رسوم عليه في حدود 140 درهماً فقط وبالتالي ليس هناك ما يبرر المغامرة من أجل التهرب من مثل هذا المبلغ الضئيل والدخول في مغامرة غير مبررة وعواقبها وخيمة، وأضاف بينما في الأسواق التي ترتفع فيها نسبة الضرائب والتي تتجاوز 20% و23% وتصل نسبة الرسوم ما يوازي 25 ألف درهم يمكن أن تحدث الخروقات وإدخال الذهب بشكل غير شرعي إلا أن هذا ليس مبرراً·
ويؤكد الرئيس التنفيذي للمجلس العالمي للذهب في الشرق الأوسط على أن الذهب مساهم رئيسي في الناتج المحلي لدول المنطقة بل يمكن أن نقول إنه القطاع الثالث من حيث المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بعد قطاع البناء والإنشاءات والتشييد وقطاع السياحة من جانب آخر، مؤكداً من جديد على أن الذهب اكتسب أرضية جديدة كوعاء استثماري لا تقل نسبته من مجمل استثمارات المنطقة عن 10%·
وقال ان دبي على سبيل المثال تضاهي مدنا مثل نيويورك ومومباي وشنجهاي وميلان الإيطالية في مبيعات الذهب، موضحا أن دورة الذهب أصبحت متكاملة في الإمارات، فهناك أربع مصافي ذهب في دبي، وعدد كبير من ورش الصياغة علاوة على وجود بورصة عالمية الأداء والمستوى، مدعومة بحركة تجارية وبيع وشراء، وإعادة تصدير، وقد حققت البورصة نقلة جديدة في قطاع الذهب مع وجود معيار دبي للذهب، مشيرا إلى أن بعض الدول أغلقت مصافي الذهب فيها بعد ارتفاع الأسعار عالميا، بينما ظل الوضع مستقرا في الإمارات·
وأكد على أن قطاع الذهب خرج من نطاق التجارة إلى القطاع الصناعي والصقل والتصميم، لتصبح الإمارات واحدة من أهم اللاعبين الرئيسيين في صناعة وصياغة وتجارة الذهب على المستوى العالمي وليس الإقليمي فقط، خاصة أن التصنيع المحلي يدور حول 50 طن ذهب سنويا·
وقال: ''إن التحدي الأهم في المرحلة الراهنة والسنوات المقبلة أمام تجارة الذهب العمل على الابتكار في الترويج واستقطاب علامات تجارية عالمية، واستخدام مختلف وسائل الدعاية والإعلان للأسماء التجارية ذات السمعة العالمية، لافتا إلى أنه في ظل نمو الطلب على البترول وارتفاع أسعاره مع التحسن في اقتصادات دول الخليج، سيظل الطلب والاستثمار في الذهب مستمرا وبدرجات أكبر، كما أنه سيكون واحدا من بدائل الاستثمار أمام المستثمرين بمختلف شرائحهم، مؤكدا أن العام 2008 سيكون من السنوات المهمة في قطاع الذهب، ليس في دول الخليج فقط بل في مجمل دول المنطقة''·

اقرأ أيضا

الدولار يتراجع ويسجل أكبر خسارة أسبوعية في 4 أشهر