أظهرت إحصاءات النيابة العامة في أبوظبي، انخفاض نسب ارتكاب الجرائم لدى الشباب المواطنين، ممن استهدفهم برنامج الخدمة الوطنية في الأعمار ما بين 18 و30 سنة، منذ بدء تطبيق الخدمة الوطنية في عام 2014. وسجلت أعداد بعض قضايا الشباب المواطنين في الفئة العمرية من 18 إلى 30 سنة، انخفاضاً بنسب تراوحت بين 11 و77% خلال الأعوام الثلاثة الماضية، مقارنة مع الأعوام الثلاثة السابقة على بدء تطبيق برنامج الخدمة الوطنية. وأشارت إحصاءات النيابة العامة في أبوظبي، إلى تراجع قضايا إتلاف مال الغير بنسبة 25.2%، إذ سجلت خلال الأعوام الثلاثة السابقة على بدء تطبيق الخدمة الوطنية 694 قضية، لتنخفض إلى 519 قضية، خلال السنوات الثلاث اللاحقة. وسجلت قضايا التعدي، خلال الفترة نفسها، انخفاضاً بنسبة 11.5%، إذ انخفضت أعداد القضايا من 201 قضية إلى 178 قضية، فيما شكلت قضايا السب تراجعاً بنسبة 27%، إذ انخفضت من 374 قضية إلى 273 قضية. أما قضايا الشيكات، فسجلت انخفاضاً كبيراً وصل إلى نحو 53%، إذ بلغ عدد قضايا الشيكات في الأعوام الثلاثة السابقة على تطبيق الخدمة الوطنية نحو 3369 قضية، لتنخفض إلى 1587 قضية. وانخفضت قضايا الضرب المفضي للموت أو لعاهة، من 274 قضية إلى 61 قضية، بنسبة انخفاض سجلت 77.7%، فيما تراجعت قضايا انتحال الوظائف والصفات من 66 قضية إلى 39 قضية، بنسبة انخفاض بلغت نحو 41%. وأكد عدد من شباب الوطن، ممن التحقوا ببرنامج الخدمة الوطنية، مدى الاستفادة القصوى من الخدمة الوطنية، وما تتضمنه من برامج متعددة، أسهمت في صقل شخصياتهم وتنمية وتطوير قدراتهم ومهاراتهم وإكسابهم المزيد من الخبرات والقيم، التي تدفعهم إلى التحلي بالمسؤولية تجاه المجتمع والالتزام بالأنظمة والقوانين. وأشار عبدالله المنصوري، الذي التحق بالدفعة الثانية من الخدمة الوطنية، إلى اكتسابه العديد من الصفات التي أثرت في شخصيته بشكل إيجابي، ومن بينها الاعتماد على النفس وتحمل المسؤولية والصبر والعمل الجاد في مواجهة المشكلات والعقبات وإيجاد الحلول لها. وتطرق المنصوري، إلى أن برنامج الخدمة الوطنية له مردود إيجابي على جميع أفراد المجتمع، لما يغرسه في أبناء الوطن من قيم نبيلة تعزز قيم الولاء والانتماء للوطن وقيادته الرشيدة، وتسهم في إعداد أجيال واعية تستشرف المستقبل بخطى واثقة. ومن جهته، اعتبر راشد خليفة الدرمكي، أن فترة تأديته الخدمة الوطنية كانت نقطة تحول كبيرة في حياته، نظرًا لما اكتسبه من خبرات في الحياة العسكرية، وما تتضمنه من انضباط والتزام، ينعكس على شخصية الفرد، ويدفعه إلى الالتزام بالقوانين واللوائح، ليكون ذلك أسلوب حياة مستمر سواء أثناء تأدية الخدمة أو عقب الانتهاء منها. وأضاف راشد الدرمكي، أن مكتسبات شباب الوطن من برنامج الخدمة الوطنية، من مهارات وقيم أخلاقية يكون لها بالغ الأثر في تنمية قدراتهم ومهاراتهم وإكسابهم المزيد من الخبرات الحياتية التي تصقل شخصية الفرد وترفع مستوى الوعي بالمسؤولية تجاه المجتمع، والالتزام بكل ما يعود بالنفع على الوطن ويضمن منظومة الأمن والأمان في جميع أنحاء الدولة. ولفت مسلم سالمين، إلى أن برنامج الخدمة الوطنية يعزز من قدرات شباب الوطن، ويكسبهم المهارات والخبرات في مختلف مناحي الحياة، عبر منظومة تدريبية شاملة ومتطورة، ما يضمن تحقيق الالتزام والانضباط، ويكون له بالغ الأثر الذي يعود بالنفع والفائدة.