الاتحاد

الإمارات

سكان العين يطالبون بتعميم ثقافة استخدام النقل العام

ركاب خلال صعودهم إحدى حافلات النقل العام في العين

ركاب خلال صعودهم إحدى حافلات النقل العام في العين

أبدى العديد من سكان مدينة العين ارتياحهم للخدمة التي تقدمها حافلات دائرة النقل التي تجوب مدينة العين، مشيرين إلى الأهمية الكبيرة التي تمثلها للسكان لما توفره من سهولة في عملية النقل، خاصة بعد زيادة خطوط النقل الداخلية في المدينة وخدمتها لمناطق داخلية كثيرة.
وتتضمن الخطط والبرامج الموضوعة لزيادة عدد رحلات الحافلات العامة على مستوى المدينة ليصل إلى 17 خطاً في العين على نهاية العام الجاري، إضافة إلى 10 خطوط خارجية لضواحي المدينة كالوجن وسويحان وغيرها من المناطق البعيدة عن مركز المدينة بهدف إيجاد خطوط نقل وتواصل بين الأطراف والمركز وفقاً لدائرة النقل بأبوظبي.
وقال إبراهيم عبد الحكيم إنه يستخدم الحافلات أثناء تنقله في المدينة وخارجها منذ سنوات عديدة، مشيراً إلى أن النظام الجديد والخطوط الداخلية التي استحدثتها دائرة النقل خلال الفترة الماضية عملت وبشكل كبير على استقطاب أكبر عدد من الناس لاستخدام الحافلات بدلاً من وسائل النقل الأخرى. وأكد إبراهيم الذي يسكن في منطقة المقام بالعين أن الوضع سابقاً من حيث عدد مستخدمي الحافلات اختلف كثيراً، إذ لم يكن عدد مستخدمي الحافلة المتوجهة إلى المنطقة التي يقطن فيها يتجاوز أصابع اليدين بينما يرى في الوقت الحالي أن الحافلات مملوءة بالركاب في جميع الأوقات، مرجعاً ذلك إلى تطور الخدمة ومناسبة أوقات تحرك الحافلات من وإلى المحطة الرئيسية والمناطق الفرعية.
وقال خالد عطية الذي يستخدم الحافلة بشكل يومي للانتقال من مكان سكنه في مدينة العين إلى موقع عمله في منطقة الخزنة على الطريق المؤدي إلى مدينة أبوظبي إنه يجد أن الحافلة هي الخيار الأفضل لتنقلاته لأسباب عدة، أولها اقتصاديتها مقارنته بأي وسيلة نقل أخرى، إضافة إلى رفاهيتها على حد قوله. وأضاف أن الميزة الأخرى للحافلات والتي ترجح كفتها كوسيلة لانتقاله اليومي إلى ومن مكان عمله هي المواعيد الدقيقة التي تتحرك فيها بالمقارنة مع الانتقال في سيارات الأجرة التي عادة ما تختلف مواعيدها بناءً على اكتمال عدد الركاب أو لأسباب أخرى تعيق الوصول في الوقت المحدد إلى موقع العمل.
واقترح عابد عبد الناصر أن تكون للحافلات خطوط سير مباشرة من دون اللجوء إلى الانعطافات التي تؤخر الركاب وذلك خلال مرور الحافلة في المناطق السكنية، إضافة إلى أن عدداً كبيراً من النساء يستخدمن الحافلات في تنقلهن ولذلك سيكون من الأفضل أن يخصص الباب الأمامي من الحافلة للنساء فقط علماً بأن المقاعد المخصصة لهن تقع في مقدمة الحافلة، وذلك تجنباً لأي مزاحمة لهن من قبل بعض الأشخاص من بعض الجنسيات التي لا تدرك مدى حساسية ذلك بالنسبة للعرب والمسلمين.
وأكد أن عملية استخدام النقل العام لها ثقافة خاصة يستوجب تعميمها على مستخدمي هذا النوع من النقل، باعتبار أن الزيادة السكانية التي تشهدها مدينة العين ستشجع عدداً أكبر من المقيمين والمواطنين أيضاً على استخدام هذه الوسيلة ولذلك فإن البدء في تطبيق هذه المعايير التوعوية والثقافية من الآن سيكون في صالح مستخدمي الحافلات مستقبلاً.
من جانبه أكد مدير النقل في الحافلات لـ”الاتحاد” سابقاً أن الخطوط المشغلة حالياً في العين تحمل آلاف الركاب يومياً، وهذا يجسد مدى الإقبال والحاجة الكبيرة لهذه الخدمة، علماً بأنه قد وضع في الحسبان الزيادة المستمرة التي تشهدها العين بسبب انتقال العديد من السكان إليها من مدن كبيرة كأبوظبي ودبي، مشيراً إلى أنه مع اكتمال تشغيل كافة الخطوط سيكون من المتوقع زيادة عدد المستقلين للحافلات بالنظر إلى تغير أرقام عدد الركاب اليومي.
كما قد أشار الهاملي إلى أن الخطة الشاملة لحافلات النقل العام في مدينة العين تهدف إلى تطوير بنية تحتية متكاملة، وإنشاء شبكة نقل مستدامة طويلة الأمد للطرق والمواصلات في المدينة، من خلال تحسين مرافق النقل العام، كما تهدف إلى توفير خدمات متكاملة عالية الجودة بهدف تشجيع ساكني وزوار المدينة على استخدام وسائل النقل العامة التي تتوافر بسعر معقول مما سيساهم في تقليل الاختناقات المرورية في المدينة، بالإضافة إلى أن تطبيق كافة الخطط والبرامج الموضوعة يعتبر جزءاً من أهداف «خطة العين 2030».

اقرأ أيضا

سعود القاسمي يؤكد دور الشباب في بناء المستقبل