الاتحاد

قطر.. تنتحر

الدوحة.. «التطبيع المعلن» مع إسرائيل

أبوظبي (الاتحاد)

بعد التصريحات التي أطلقها أمير قطر تميم بن حمد الأسبوع الماضي والتي أكد فيها أن العلاقات مع تل أبيب قوية، يرى مراقبون أن الدوحة ربما تفاجئ الجميع وتعلن فتح سفارة لها في الدوحة لتكون أول دولة خليجية تفتح سفارة لها لينتقل التطبيع بين البلدين من التطبيع الخفي إلى التطبيع العلني.
هذه التكهنات تأتي في أعقاب نشر صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، صورة لسيارة من نوع «فورد» وعلى لوحتها المعدنية أرقام متسلسلة خاصة بقطر وسط مدينة تل أبيب وبالتحديد في أحد الشوارع الراقية التي يسكنها الدبلوماسيون.
وتساءلت الصحيفة أنه على الرغم من عدم وجود أي تمثيل دبلوماسي بين إسرائيل وقطر ظاهريا، فمن أين دخلت هذه السيارة التي تتبع الدولة الخليجية.
وقالت الصحيفة الإسرائيلية، إن السيارة التي تم العثور عليها لم يعرف من يقودها، مطالبة بمعرفة الجهة التي تمكنت من إدخال السيارة. ويرى مراقبون أن فتح قطر سفارة لها في تل أبيب خطوة غير مستبعدة تماما بعد العلاقات القوية التي تربط البلدين ولا سيما التصريحات التي أطلقها تميم بن حمد والمتمثلة في أن العلاقات بين الدوحة وتل أبيب قوية.
يذكر أن قطر بدأت علاقاتها مع إسرائيل عقب زيارة الرئيس الإسرائيلي الراحل شيمون بيريز للدوحة عام 1996 وافتتاحه المكتب التجاري الإسرائيلي في الدوحة، وتوقيع اتفاقيات بيع الغاز القطري لإسرائيل، ثم إنشاء بورصة الغاز القطرية في تل أبيب. ومنذ تلك الفترة وتربط قطر بإسرائيل علاقات وطيدة، حيث كشفت صحيفة « يديعوت أحرونوت» النقاب عن العلاقات الاقتصادية الخفية بين تل أبيب والدوحة، حيث إن العلاقات الاقتصادية تتم عبر وسيط ثالث وهي تركيا وفي بعض الأحيان قبرص، رغم عدم وجود علاقات دبلوماسية، موضحة أن تل أبيب تصدر للدوحة معدات وماكينات، في حين تستورد إسرائيل من قطر المواد الخام المستخرجة من البترول والتي تستخدمها إسرائيل في تصنيع البلاستيك أكثر المواد المشهورة بها إسرائيل في مجال التصدير، ويبلغ حجم التبادل التجاري بين تل أبيب والدوحة 7 مليارات دولار في 2015.
وأضافت الصحيفة، أن هناك علاقات عسكرية تربط بين إسرائيل وقطر، حيث تستورد وزارة الدفاع القطرية من نظيرتها الإسرائيلية قطع غيار معداتها العسكرية لسلاح المشاة، بالإضافة إلى أجهزة الرؤية الليلية مثل الكاميرات وغيرها، مشيرة إلى أن 75% من تصدير إسرائيل للمعدات والآلات تستحوذ عليه قطر.
على جانب آخر كشفت صحيفة «كلكلست» الاقتصادية الإسرائيلية المقربة من حكومة بنيامين نتنياهو النقاب عن زيارة قام بها أحد أمراء العائلة المالكة في قطر وهو خليفة آل ثاني بتكليف من أمير دولة قطر السابق خليفة بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر السابق، في نوفمبر 2013 من أجل التوقيع على عدة اتفاقيات في مقدمتها التكنولوجيا الحديثة أو «الهاي تيك».
وكان أمير دولة قطر السابق خليفة بن حمد آل ثاني قد زار إسرائيل لأول مرة في عام 2009، والتقى خلال الزيارة بوزيرة الخارجية الإسرائيلية وقتها تسيبي ليفني ورئيس الوزراء إيهود أولمرت، وجاءت الزيارة عقب الحرب التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة التي أطلق عليها عملية «الرصاص المصبوب».
كما سمحت قطر برفع العلم الإسرائيلي خلال مشاركة فريق إسرائيل بمسابقة البطولة الدولية للكرة الطائرة الشاطئية بالدوحة، والتي أجريت العام الماضي، لتكون الدوحة أول عاصمة خليجية يرفع عليها العلم الإسرائيلي.

اقرأ أيضا