الاتحاد

دنيا

المخرجة زينب النويس: أعشق التجوال في الماضي

حبها للإخراج دفعها إلى تغيير دراستها الجامعية من علوم الجيولوجيا والأحياء إلى مساق الإخراج·
هكذا خطت المخرجة زينب النويس خطواتها الأولى في مهنة التشويق كما تصفها، معتمدة في الدرجة الأولى على حبها للفنون بأشكالها كلها· وهي منذ تخرجها، قبل 21 عاماً، من كلية الإعلام في جامعة الإمارات، تعمل في قناة أبوظبي حيث تنقلت فيها بين أكثر من مجال·
يبقى حلمها الأكبر بأن تعد وتخرج برنامجاً يعنى باهتمامات الشباب وطموحاتهم: أرغب في تنفيذ فكرة لم يسبقني إليها أحد، على أن لا تقتصر على طرح المشكلات وحسب وإنما مرافقة كل حالة على حدة ومساعدتها حتى آخر المطاف ·

أخرجت زينب النويس الكثير من البرامج التي لاقت استحسانا ومتابعة من المشاهدين، ومنها ''زوم'' و''حياتنا'' و''لقاء الصباح''· ونالت عام 1998 الجائزة الفضية عن برنامج ''زوم'' في مهرجاني الإذاعة والتلفزيون في كل من القاهرة والبحرين· واعتبر البرنامج في وقتها مميزاً في الشكل والمضمون لجهة تقديمه للفنانين والنجوم من الوطن العربي· وزينب هي اليوم مخرجة برامج عامة تشمل الفقرات الوثائقية والأغاني الوطنية والمنوعات، وهي على وشك الانتهاء من إخراج برنامج وثائقي تحت عنوان ''بدايات''، سوف يعرض قريباً على شاشتي ''الإمارات'' و''أبوظبي''· وتتحدث عن البرنامج باسهاب قائلة: ''عندما كلفني الكاتب جمال سالم مدير قناة ''الامارات'' بإخراج هذا البرنامج، اجتاحتني فرحة عارمة كوني أعشق التجوال في الماضي واستحضار مشاهده· وأنا على قناعة بضرورة الحفاظ على قديمنا وتذكير الناس به دائما من أجل إنعاش الذاكرة''·
البرنامج عبارة عن 15 حلقة من إعداد محمد القدسي وإخراج زينب النويس، يتحدث عن تاريخ أبوظبي في مرحلة الخمسينيات والستينيات والسبعينيات، مع استضافة الأشخاص الذين واكبوا المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ''رحمه الله''· وتذكر زينب أن ''بدايات'' يتضمن معلومات يسمعها الناس للمرة الأولى حيث تجول الكاميرا في مناطق عدة وتلتقي مع ناس يروون حلم الشيخ زايد الذي تمكن فعلا من تحقيقه مستعينا بحكمته وإرادته الصلبة وإيمانه بالله''·
متعة وتجدد
ترفض زينب النويس اعتبار الإخراج مهنة متعبة، كما يعلن البعض، فهو بالنسبة إليها ''متعة وتجدد لأن فيه الكثير من الإبداع والتفنن بترجمة الأفكار في مشاهد حية تعرض سواء أكان من خلال التلفزيون أم السينما أو المسرح''، تستطرد: ''وما إقبال فئة الشباب على دراسة هذا المجال، إلا تأكيد صارم على أهمية هذا الاختصاص في عصرنا الحالي الذي يعتمد اعتماداً كليا على المشهد الناطق والصورة المتحركة''·
وعلى سيرة الشباب، تؤكد زينب على ''ضرورة تقديم الدعم المعنوي للجيل الجديد كي يقدم على أي مهنة بحب وتفانٍ، وألا يصار إلى تحطيمه أو وضع العراقيل في دربه· وأنا على الرغم من خبرتي في هذا المجال بما يزيد على 21 عاماً، إلا أنني وحتى اليوم أشعر برغبة شديدة في العمل عندما يأتينا إطراء من مدير أو مسؤول· فنحن بشر ويسعدنا التشجيع، الذي أكثر ما يحتاج إليه كل مبتدئ يطمح إلى التقدم والتميز''· وتؤكد أنها تطلع بتمعن على أعمال المواهب الناشئة، ولا تستخف بأي منها على اعتبار ''أن الثمرة تبدأ دائما من النواة''·
تتحدث زينب عن تجربتها في الإخراج على الهواء مباشرة، فتصفها بأحلى اللحظات المهنية في حياتها· ''فمع أن إخراج البرامج المسجلة احتمال الخطأ فيه أقل إذ في امكان المخرج أن يغير ويعدل في العمل عن طريق المونتاج والقص واللصق، إلا أن الإخراج الحي أكثر متعة''· وكانت زينب قد أخرجت فقرات عدة على الهواء مباشرة، منها برنامج خاص عرض في 2 نوفمبر ،2005 في الذكرى الأولى لوفاة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ''رحمه الله''، إضافة إلى فقرات إخبارية أخرى· تضيف: ''في العمل المباشر، يشعر الفريق الإعلامي كله بما في ذلك المخرج، بأن الحواس كلها تعمل في الوقت نفسه· ومن هنا يبدأ التحدي مع الذات أولا بحيث لابد من تدبر الأمور بسرعة تفوق قدرة المشاهد على ملاحظة أي خلل''· وهي تعتبر أن المخرج المجتهد والواثق من نفسه قادر على إخراج أي مادة كأنه يخرجها على الهواء، ''لاسيما في برامج المنوعات حيث يعتمد أسلوب النقل المباشر، حتى وان كانت مسجلة، ينتهي تسجيلها تماما بحسب الوقت المخصص لعرضها على الشاشة''·

اقرأ أيضا