الاتحاد

دنيا

بين الغيرة والحيرة

المشكلة: أنا متزوجة منذ حوالي 13 سنة، ولدي أربعة أطفال، وقد بدأت مشكلتي ومعاناتي منذ أن تزوج زوجي بامرأة أخرى منذ أكثر من عامين، بعد أن أبلغني بنيته، وبالطبع لم يكن لدي أي خيار سوى طلب الطلاق، وهو ما رفضه زوجي تماماً ويتمسك برفضه حتى اليوم، وخلال هذه الفترة كانت علاقتي به عبارة عن شد وجذب·· قبول ونفور، وكان يؤكد لي دائما أنه لا يمكن أن يستغنى عني، وأنه يحبني، وحاول أن يقنعني بمبررات زواجه، وأنه لا يذهب الى زوجته الثانية الا يومين في الأسبوع، حيث أنها في بلد خليجي مجاور، إلا أنني لا أطيق وجوده مع امرأه غيري، علما بأن لديه طفلين منها، وسبق أن طلقها مرتين، وكان يؤكد لي في كل مرة أنه لن يعود اليها، وأنها لا تناسبه ولا يرتاح إلا معي، إلا أنه يعود اليها بسبب ضغوط والديه حيث يحاول إرضاءهما على حسابي، واليوم أنا في حيرة من أمري، لأنه ينوي أن يعيدها الى عصمته إرضاء لأهله، وكنت قد أكدت له أنني سأصر وأتمسك بطلب الطلاق إن أعادها الى عصمته ثانية· أرجو المشورة·

أم سلطان- الشارقة

الحل، سيدتي: نقدر حيرتك ومعاناتك النفسية، وعلينا أن نفكر في الأمر بهدوء وموضوعية دون الدخول في أسباب زواج زوجك من أخرى وهو يعول أربعة أطفال، ولا نود مناقشة مدى تحملك جزءاً من أسباب هذا الزواج الآن، أو تبريرات زوجك الذي يحاول أن يقنعك بها للعودة الى زوجته الثانية، ولم أستطع أفهم أسباب ضغط أسرته عليه، وهل هو يريد إرضاءهم فقط، أم أن هناك أسباباً أخرى لا نعلمها؟ المهم الآن أن تحاولي التخلي عن مشاعرك السلبية وإحساسك بالكدر أو الضيق أو الغيرة وأن تنظري الى الأمر في ضوء وجود أربعة أطفال لكما، ووجود طفلين من الزوجة الثانية قبل التفكير في أي شيء آخر، وجنبي مبرراته، ورغبة أهله حتى تأكيده لك بأنه لا يرتاح إلا معك، وحاولي أن تجعلي المشاعر والعواطف الآن في ترتيب لاحق لمصلحة أبنائك الأربعة، وانزعي نزعاتك كامرأة تريد أن تثأر لكرامتها ولو على حساب أشياء أخرى أهم، ومن ثم عليك أن تقرري بعقلانية أين هي مصلحة الأبناء أولاً، ومن ثم أنت؟
أعلم أن هذا ليس بالأمر الهين، لكن استعيني في مواجهة مشكلتك بالمزيد من الصبر والتروي والحكمة، وإذا استشعرت أنك تظلمين نفسك كامرأة، تذكري مصلحة واستقرار ومستقبل أبنائك الأربعة، وأظن أنك لا تبخلين عنهم بأي تضحية·· نتمنى لك كل التوفيق·

اقرأ أيضا