عربي ودولي

الاتحاد

الاحتلال يعتدي بوحشية على المصلين بالأقصى

آلاف الفلسطينيين يؤدون صلاة الجمعة في باحات المسجد الأقصى عقب اعتداءات الاحتلال على المصلين فجر أمس (رويترز)

آلاف الفلسطينيين يؤدون صلاة الجمعة في باحات المسجد الأقصى عقب اعتداءات الاحتلال على المصلين فجر أمس (رويترز)

علاء مشهراوي، عبدالرحيم حسين (غزة، رام الله)

اعتدت شرطة الاحتلال الإسرائيلي الخاصة، على المصلين في المسجد الأقصى المبارك، عقب اقتحامها باحاته بعد صلاة فجر أمس، وأرغمت آلاف المصلين على مغادرة المسجد.
وأفاد شهود عيان بأن شرطة الاحتلال اعتدت على عشرات المصلين عقب تنظيم نشطاء مقدسيين مسيرة في باحات الأقصى بعد انتهاء الصلاة، حيث هاجمت النساء والشبان والشيوخ بالضرب، وسط ترديدهم الهتافات الداعية لنصرة الأقصى.
وأضاف الشهود: إن عشرات المصلين أصيبوا برضوض وكدمات خلال اعتداء قوات الاحتلال عليهم، وملاحقتهم لمنعتهم من التواجد بالساحات، وتابعوا: إن أفراد شرطة الاحتلال أطلقوا الأعيرة المطاطية، ووفقاً لمصادر محلية، فإن المسعفين تعاملوا مع 5 إصابات. كما أغلقت شرطة الاحتلال باب الأسباط لمنع المصلين من الوصول إلى المسجد، فيما أعاقت دخول المصلين من باب حطة.
وكان آلاف الفلسطينيين توافدوا لصلاة الفجر أمس، وازدحمت كافة الطرقات المؤدية للمسجد الأقصى في البلدة القديمة بالقدس، وذلك تلبية لدعوات من أبناء وفعاليات القدس لأحياء فجر الجمعة.
ووفقا للقناة 12 العبرية: فإن شرطة الاحتلال تفاجأت من العدد غير المسبوق الذي وصل المسجد الأقصى لأداء صلاة الفجر.
وأدى نحو 40 ألف فلسطيني صلاة الجمعة، في المسجد الأقصى المبارك. وأفادت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة، بأن الفلسطينيين أدوا الصلاة في رحاب «الأقصى»، رغم الإجراءات العسكرية الإسرائيلية المشددة، وانتشار عناصر شرطة الاحتلال على بواباته.
وقال فراس الدبس، مسؤول العلاقات العامة والإعلام في دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس المحتلة، إن 5 مصلين أصيبوا بجروح نتيجة استهدافهم بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، بينما أصيب 10 آخرون برضوض مختلفة، إثر تعرضهم للضرب.
وقالت مصادر فلسطينية، إن قوات كبيرة من الشرطة الإسرائيلية اقتحمت الحرم القدسي بعد صلاة الفجر، واعتدت بوحشية على المصلين لدى خروجهم من المسجد الأقصى وقبة الصخرة، في محاولة لإخلاء الحرم من المصلين.
وادعت الشرطة أن قواتها اقتحمت الحرم القدسي بزعم حدوث «أعمال شغب» وإطلاق «هتافات وطنية»، وأن مئات المصلين نظموا مسيرة «وخرقوا النظام العام».
وكانت الشرطة الإسرائيلية قد اعتقلت شاباً مقدسياً من المسجد الأقصى، مساء الخميس، وذكرت مصادر فلسطينية أن الشرطة الإسرائيلية سلمت شاباً مصاباً من بلدة العيسوية بلاغ استدعاء للتحقيق.
وبدورها، أدانت وزارة الخارجية والمغتربين، اقتحام قوات الشرطة الإسرائيلية المسجد الأقصى وباحاته، واعتداءاتها الوحشية على المصلين أثناء أداء صلاة فجر أمس الجمعة، ومحاولتها إخراج المصلين من المسجد.
وقالت الوزارة، إن هذا تصعيد استفزازي مقصود، وتحد سافر لمشاعر الملايين من العرب والمسلمين، وأكدت أن هذا الاعتداء غير القانوني وغير المبرر، وهو حلقة في مسلسل الاستهداف المتواصل للأقصى بهدف تكريس تقسيمه زمانياً، تمهيداً لتقسيمه مكانياً.
وأوضحت الوزارة أنها ستتابع هذا الاعتداء مع الجهات الدولية المختصة كافة، بالتنسيق مع الأشقاء بالمملكة الأردنية الهاشمية.
وأصيب عدد من الفلسطينيين بالاختناق، خلال اقتحام قوات الاحتلال بلدة بيت أمر شمال محافظة الخليل.
في السياق افادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، أمس، عن إصابة ثلاثة شبّان بالرصاص المطّاطي وعشرة آخرين بقنابل الغاز خلال المواجهات مع قوات جيش الاحتلال الاسرائيلي في قرية كفر قدوم شرق قلقيلية شمال الضفة الغربية.
في غضون ذلك، شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارات على مواقع لحماس في قطاع غزة لليوم الثاني على التوالي، وفق ما أعلن الجيش الإسرائيلي، وذلك رداً على بالونات حارقة جرى إطلاقها من القطاع، وقال بيان الجيش الإسرائيلي أن «مروحية هجومية إسرائيلية استهدفت بنى تحتية تستخدم لأنشطة تحت الأرض من قبل منظمة حماس في شمال قطاع غزة».
وأضاف البيان أن الغارة جاءت رداً على بالونات ألصقت بها عبوات متفجرة وأطلقت عبر الحدود خلال النهار.
وأكد مسؤول فلسطيني في القطاع أن الغارة أصابت قاعدة تعود للجناح العسكري لحماس، لكن لم يتم الإبلاغ عن إصابات.
وكان الجيش الإسرائيلي شن الأربعاء غارات على مواقع لحركة حماس في غزّة ردّا على إطلاق أربعة صواريخ من القطاع باتجاه جنوب إسرائيل».

اقرأ أيضا