الاتحاد

عربي ودولي

صنعاء: اعتقال 5 مشبوهين من «القاعدة» في تفجير الأكاديمية

جنديان يمنيان يحرسان مراسم دفن ضحايا هجوم الأربعاء الدامي (أ ف ب)

جنديان يمنيان يحرسان مراسم دفن ضحايا هجوم الأربعاء الدامي (أ ف ب)

عقيل الحلالي (صنعاء)
اعتقلت السلطات اليمنية خمسة أشخاص، للاشتباه بتورطهم في التفجير الذي استهدف الأربعاء مبنى أكاديمية الشرطة في صنعاء، مسفراً عن 40 قتيلاً و71 جريحاً، فيما تم أمس الجمعة تشييع جثامين القتلى في مراسم جنائزية عسكرية جرت في مجمع وزارة الدفاع بحضور وزيري الداخلية والدفاع ومسؤولين أمنيين وعسكريين.
وقال مدير شرطة صنعاء، العميد عبدالرزاق المؤيد، لوكالة الأنباء اليمنية الرسمية «سبأ»، إن «أجهزة الأمن تمكنت من القبض على خلية إرهابية متورطة في الحادث الإرهابي، موضحاً أنها تتكون من خمسة أشخاص تم ضبط أحدهم في مكان الانفجار خارج كلية الشرطة، «وتم استجوابه وأدلى بمعلومات عن بقية الخلية التي تنتمي لتنظيم القاعدة الإرهابي».
وأشار الى «ضبط أربعة من أعضاء في مصلحة الهجرة والجوازات أثناء محاولتهم استخراج وثيقة للهروب خارج الوطن». وذكر مدير شرطة العاصمة أن أجهزة الأمن تلاحق شخصا سادسا وهو مالك السيارة التي فجرت خلال الهجوم بعد أن تم التعرف إلى هويته من خلال البيان الجمركي الخاص بالسيارة وهي من نوع، ميكروباص بيك آب صغير الحجم.
وأكد العميد المؤيد، وهو مقرب من جماعة الحوثيين المسلحة التي تسيطر على العاصمة اليمنية منذ أن اجتاحتها أواخر سبتمبر، أن السلطات الأمنية «لن تتوانى في مواصلة جهودها وجاهزيتها الأمنية والاستخباراتية في كافة انحاء العاصمة صنعاء، تحسبا لأي أفعال إرهابية»، داعيا في الوقت ذاته سكان المدينة إلى «رفع مستوى اليقظة والتنبه مع أفراد الأمن والشرطة واللجان الشعبية» التابعة للحوثيين وتنتشر في معظم شوارع صنعاء وتتولى حماية أغلب المؤسسات الحكومية والأمنية في المدينة.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن التفجير الذي يعد الأعنف منذ شهور لكن اللجنة الأمنية العليا في اليمن اتهمت عناصر «إرهابية» من تنظيم القاعدة بالوقوف وراء الهجوم.
إلا أن عبدالإله الذهب، وهو قيادي في جماعة أنصار الشريعة المرتبطة بتنظيم القاعدة، نفى ذلك واتهم في تغريدة على تويتر المسلحين الحوثيين بالوقوف وراء العملية التفجيرية. كما حملت مصادر في وزارة الداخلية الحوثيين مسؤولية الهجوم، بعد أن اتهمت مسلحين تابعين للجماعة باقتحام مبنى الأكاديمية الثلاثاء ومصادرة صلاحيات أمن كلية الشرطة.
وتم صباح الجمعة في مجمع وزارة الدفاع بصنعاء تشييع جثامين قتلى التفجير الإرهابي في موكب جنائزي عسكري تقدمه وزير الداخلية، اللواء جلال الرويشان، ووزير الدفاع، اللواء الركن محمود الصبيحي، ورئيس جهاز الأمن القومي، علي الأحمدي، والمفتش العم للقوات المسلحة، اللواء عبدالباري الشميري.
كما تقدم موكب التشييع حرس الشرف وفرقة الموسيقى العسكرية التي كانت تعزف الألحان الجنائزية الحزينة.
وخلال مراسيم التشييع، طالب المشيعون وأقارب الضحايا السلطات الحكومية باتخاذ الإجراءات الحازمة وملاحقة مرتكبي هذه الجريمة ومن يقف وراءهم، مشددين على ضرورة تفعيل الدور الأمني والاستخباراتي للحد من الهجمات المسلحة المتكررة في ظل الاضطرابات المستمرة في البلاد منذ الانتفاضة ضد الرئيس السابق علي عبدالله صالح في 2011.
واستنكرت جمعية علماء اليمن الحكومية، في بيان «تعدد جرائم قتل الأبرياء أطفالا وشبابا وكبارا بلا تمييز دونما وازع من دين أو ضمير خلال الفترة الأخيرة»، منددة بشدة «استمراء سفك الدماء المعصومة وبأساليب غريبة على الدين والوطن دخيلة ومتجاوزة لكل القيم والأعراف والمثل الأصيلة». وذكر البيان أن «تلك الأفعال المشينة من المنكرات الجسام التي تجعل المدبرين والفاعلين لها في خسران الدنيا والآخرة»، مضيفا: «آن الأوان أن تتبنى الدولة إنشاء لجنة أو مركز يبحث جذور هذه الجرائم الغريبة على الدين والوطن والإنسانية من كل الوجوه». وانتشر العنف الطائفي اليمن منذ استيلاء المتمردين الحوثيين الشيعة على العاصمة صنعاء في 21 سبتمبر وتقدمهم منتصف أكتوبر نحو مناطق الأغلبية السنية في وسط وغرب البلاد.
ودعت حركة «رفض» الشبابية والمناهضة للمليشيات المسلحة، أمس الجمعة، إلى تظاهرات اليوم السبت في العاصمة صنعاء ومدينتي تعز وإب (وسط) «لرفض تغييب الدولة ومصادرة مؤسساتها» من قبل الحوثيين المتمردين في الشمال منذ 2004 وتنامى نفوذهم بشكل كبير بعد تنحي الرئيس السابق مطلع 2012 تحت ضغط الشارع.
وقالت الحركة الشبابية التي تأسست أواخر العام المنصرم، في منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي «تحرك الآن لرفض الميليشيات المسلحة ولرفض العنف والإرهاب»، رافعة شعار «انزل..احشد..شارك اهتف».
ويرفض الحوثيون الانسحاب من العاصمة ومدن رئيسية على الرغم من توقيعهم أواخر سبتمبر على اتفاق السلم والشراكة الذي ينص على إخلاء المدن من المليشيات، واستعادة الدولة سيطرتها على مختلف مناطق البلاد.

اقرأ أيضا

قرقاش: الدوحة تتهرب من التزاماتها بمحاولة شق الصف