الاتحاد

رسائلكم وصلت

اخطار البلوتوث
الى صحيفة الاتحاد
تحية طيبة وبعد··
ردا على ما نشر في زاوية قضية الاسبوع اخطار البلوتوث يوم السبت الموافق 19 فبراير 2005 للاخ وليد هارون محمد من الفجيرة اتمنى لو اجد رحابة الصدر الكافية لتقبل ما يخط به قلمي فانا لست ضد فكرة ان البلوتوث خطر ولكني ضد مقولته لا يحتوي على اي ايجابيات كما ذكرمقولة أنه اود شكر الكاتب على طرحه هذه القضية الحساسة·
ان المقولة القديمة التي حفظناها عن ظهر غيب والتي دوما تحتل منزلتها بين السطور الاولى عند الكتابة عن شيء ما خاصة لو كان وسيلة من وسائل الاتصال او الاعلام كالهاتف او التلفاز هو ان كل سلاح هو سلاح ذو حدين والبلوتوث اختراع جديد يكشف نفسه للعالم وتم تعريفه على انه هو معيار تم تطويره من قبل مجموعة من شركات الالكترونيات للسماح لأي جهازين الكترونيين حاسوبات وهواتف خلوية ولوحات المفاتيح بالقيام بعملية الاتصال لوحدهما بدون أسلاك او كابلات او اي تدخل من قبل المستخدم·
واغلب الشركات المؤسسة لتقنية البلوتوث هي من الدول الاسكندينافية نوكيا من فنلندا واريكسون من السويد وقد تمت تسمية التقنية ببلوتوث على اسم موحد الدانمارك والنرويج الملك هيرالد بلوتوث وبذلك فهم يعلنون احترامهم للملك الذي وحد جزءاً من اسكندنافيا·
من خلال التعريف نجد احدى فوائد هذه التقنية الا وهي الربط بين جهازين لنأخذ المنحنى العملي قليلا الم يسهل ذلك توصيل الجهاز المحمول اللاب توب بالهاتف النقال مثلا كم وفر ذلك علينا من سهولة في نقل ما نشاء من بيانات الم تحم ارواحا من خلال التحدث بالسماعة الموصولة بالهاتف النقال بوصلة البلوتوث في اثناء قيادة السيارة·
الاجابيات كثيرة ليس علينا سوى التمعن والتفكير قليلا عن سبب اختراع هذه التقنية لندرك حقا قيمتها·
المشكلة الحقيقة ليست في التقنية نفسها بل في طريقة استخدامنا لها ولماذا دوما نعالج القضايا الفرعية في حين ان هناك قضايا في الصميم لو حلت لما وجدت تشعبات لهذه المشاكل ولما كنا نواجه تلك المشاكل الهامشية التي تنتج بسببها·
ما اقصده بالقول هو حين تحدث الجميع عن هذه الخدمة وقالوا انها وسيلة لنقل الفضائح لنتمعن جيدا في هذه المشكلة ولنحاول دراسة ما هيتها دراسة خالية من التحيز او التفكير باحد الجوانب بل لننظر الصورة في اطارها الكامل وليس من خلال زاوية واحدة فقط، لتدركوا ما اقول لنسأل انفسنا عن سبب وجود فضائح في الهاتف المحمول في المقام الاول ولماذا نصور اشياء او نضع أنفسنا عرضة للشبهة لو وقعت مثلا هذه الصور في يد من لا يرحم او في يد معدوم الضمير؟ وماذا تفعل فتاة في وسط الاسواق العامة شغلت هذه الخدمة واين هم اهلها عنها وكيف يستطيع الشباب تناقل صور الفتيات فيما بينهم واي جرأة تمتلكهم واي دنيا لاهية انستهم ان من تكون في هذه الصورة زوجة او اخت او ابنه او حتى ام لاحدهم ولماذا يوجد بالاساس شباب صغار السن يحملون هواتف نقالة من احدث الموديلات وما حاجتهم لها؟ الم يفكر اهلهم بنوعية الاستخدام الذي يستخدمه صغارهم لماذا توجد رقابة مستمرة على مضمون الهاتف؟
لست الوح باسئلة عشوائية او بدون غرض، بل هي تفسير حقيقي لواقعنا المر، في حين ان غيرنا من الا مم تستخدم هذه التقنية لتوفر على نفسها المشقات ونحن نجلب العناء والعار لانفسنا لاستخدامها الاستخدام الخاطئ·
ان كان على كل تقنية حديثة سنبدأ بعقد مظاهرات وعمل احزاب لاطائلة منها، لماذا لا نجاري عصرنا ونمشي مع تيار التطور قبل ان يخلفنا وراءه نتساءل فيما بيننا ان كنا حقا ادركنا قيمة هذه التقنية ام لا؟
نظرة
العلم يتطور والحاجة للاتصال بأسرع الطرق واسهلها متطلب لا مفر منه لمواكبة العصر، لكن لماذا نستمر نحن العرب في النظر للامور بنظرة سوداوية ولا نرى الجانب المشرق منها؟
شرينة جمعة الظاهري
قسم الاتصال الجماهيري
جامعة الامارات العربية المتحدة

اقرأ أيضا