باريس (وكالات) حذر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في العاصمة الفرنسية باريس أمس، من أن «أي استخدام للأسلحة الكيماوية» في سوريا «سيكون موضع رد فوري» من باريس، مؤكداً أنه «خط أحمر»، معرباً عن الأمل في «تعزيز» «الشراكة مع روسيا» في مكافحة الإرهاب في سوريا، فيما رد بوتين بأنه لا يمكن مكافحة الإرهاب بتخريب الدول التي تعاني من مشاكل داخلية. جاء ذلك في أول اجتماع له منذ توليه المنصب مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي وصل باريس أمس. وقال ماكرون إن «أي استخدام للأسلحة الكيماوية سيستدعي عملاً انتقامياً ورداً سريعاً، على الأقل من ناحية فرنسا»، مضيفاً أن هدفه هو محاربة الإرهاب وأنه يرغب في العمل مع بوتين من أجل هذا. من جهته، قال بوتين إن موقف موسكو من الأزمة السورية معروف، وهو أنه لا يمكن مكافحة الإرهاب بتخريب الدول التي تعاني مشاكل داخلية، مشيراً إلى أن روسيا لا تعلم مدى استقلالية فرنسا في حل المسائل التشغيلية حول سوريا، بما أن الحديث يدور عن الاتفاقات بين أعضاء التحالف الدولي بقيادة واشنطن، وبينهم فرنسا. وأكد الرئيس الروسي أن لدى موسكو وباريس رؤية مشتركة في المجالات الرئيسة للتحرك قدماً نحو حل المشاكل الأساسية في العالم، معرباً عن قناعته بأن المصالح الأساسية لكل من روسيا وفرنسا هي أهم بكثير من الوضع السياسي الحالي. ودعا بوتين نظيره الفرنسي إلى زيارة روسيا، مضيفاً «آمل أنه سيكون قادراً على قضاء بضعة أسابيع في موسكو». وكان ماكرون اجتمع بنظيره الروسي بوتين في فرساي أمس، في ما اعتبر خطوة رمزية نحو تحسين العلاقات. وقال إنه تبادل وجهات النظر بشكل صريح مع بوتين وإنهما عبرا عن آراء متباينة بشأن عدد من الموضوعات. وقال الكرملين في بيان، إن الزعيمين بحثا العلاقات الثنائية، خاصة التعاون التجاري ومكافحة الإرهاب، وكذا عملية السلام بالنسبة للصراعات في سوريا وأوكرانيا. ومن المقرر أن يحضر الزعيمان في وقت لاحق، افتتاح معرض في فرساي، بمناسبة الذكرى الـ300 لرحلة الإمبراطور الروسي بطرس الأكبر إلى فرنسا.