الاتحاد

الاقتصادي

الصين ترفع الطلب على القطن للحفاظ على الأسعار

عاملة في مصنع للغزل بمدينة شينيانج الصينية

عاملة في مصنع للغزل بمدينة شينيانج الصينية

تخطط الصين لإعادة بناء احتياطيها من القطن هذا العام لتشجيع الإنتاج المحلي، في الوقت الذي يتخوف فيه المزارعون من انخفاض الأسعار بعد الارتفاعات الكبيرة. وتعتبر الصين أكبر منتج للقطن في العالم، لكنها في الوقت نفسه أكبر مستهلك ومستورد له بفضل طلب قطاع صناعة الغزل والنسيج القوي في البلاد. ويلعب هذا الطلب دوراً رئيساً في ارتفاع أسعار القطن في نيويورك إلى رقم قياسي بلغ 2,27 دولار للرطل الواحد في الشهر الماضي، بزيادة قدرها 175% مقارنة بأسعار العام الماضي.
وذكرت بكين أنها بصدد شراء قطن لبناء احتياطي مؤقت ببداية شهر سبتمبر المقبل حتى نهاية مارس 2012، وذلك بغرض تغطية موسم حصاد الخريف. وسيكون أقل سعر لشراء القطن لتغذية الاحتياطي 19,800 يوان للطن الواحد، ما يقارب 1,40 دولار للرطل أي أكثر بقليل من سعر مؤشر نيويورك للقطن في ديسمبر الماضي، وذلك حسبما ذكرته الحكومة الصينية.
ويجيء الإعلان عن هذا الاحتياطي في الوقت الذي يبدأ فيه المزارعون في مختلف أرجاء الصين في زراعة القطن، بينما ما زال بعضهم متردداً بين زراعة القطن أو محصول آخر. ويقدر “اتحاد القطن الصيني” المساحة المزروعة من القطن هذا الموسم بنحو 540 مليون فدان، بزيادة قدرها 5% مقارنة بعام 2010.
ويقول ما وينفينج المحلل لدى مؤسسة “بكين أورينت أقري بيزنيس” الاستشارية “ترسل الحكومة بإعلانها بناء هذا الاحتياطي إشارة إيجابية للمزارعين بخصوص مستقبل أسعار القطن”.
وفي أعقاب انخفاض أسعار القطن على نحو عالمي في 2008، أصبحت الشكوك تساور المزارعين الصينيين في أن ارتفاع أسعار القطن ربما لم يدم طويلاً. ويضيف ما وينفينج قائلاً: “يتخوف المزارعون في الوقت الحالي من أن أسعار القطن لن تكن على القوة التي يتمنونها هذا العام”.
وانخفضت عقود القطن الآجلة بنحو 0.6% إلى 1,9367 دولار للرطل في الوقت الذي ينتظر فيه تجار القطن صادر المحصول من أميركا والتقارير الخاصة بزراعته في الموسم الحالي. وذكر تيري تاونسيند المدير التنفيذي لـ“اللجنة الاستشارية العالمية للقطن”، وهي مجموعة عالمية تعمل بين الحكومات، أن الصين قامت بعمل احتياطي للقطن منذ أواخر تسعينيات القرن الماضي.
وبالرغم من أن مخزون الصين من القطن بلغ نحو 3,5 مليون طن قبل عامين، إلا أنه من المرجح أن يكون قد اُستهلك الآن.
وكان السعر السابق الذي تم استخدامه كسعر أدنى لشراء الاحتياطي الحكومي 12,600 يوان للطن. ويقول تيري تاونسيند “يعني مستوى السعر الجديد أن الصين تسعى للمحافظة على ارتفاع سعر القطن على الصعيد المحلي لموسم آخر على الأقل، وذلك لتشجيع إنتاج أكبر قدر ممكن من المحصول. ومع ذلك، يعمل هذا السعر على تأكيد أن مصانع الغزل والنسيج تبذل كل ما في وسعها للانتقال إلى البوليستر”.
ولم تعط “لجنة الإصلاح والتنمية الوطنية الصينية” أي إشارة تفيد بحجم الاحتياطي المتوقع، حيث تعتبر الصين احتياطي الحبوب والنفط من ضمن أسرار الدولة التي لا ينبغي إفشاؤها. وبذلك رفض “اتحاد القطن الصيني” التعليق فيما يتعلق بحجم الاحتياطي. ويُذكر أن الأجواء في مؤتمر القطن الذي عُقد مؤخراً في مقاطعة هونان لم تكن مبشرة، حيث تواجه عادة مصانع الغزل والنسيج الكثير من المشكلات عند محاولتها إضافة تكلفة الغزول، مما ينتج عنه بطء في حركة بيع القطن.

نقلاً عن “فاينانشيال تايمز”
ترجمة: حسونة الطيب

اقرأ أيضا

النفط ينزل من أعلى سعر في 4 أشهر.. وتخفيضات "أوبك" تدعم السوق