الاتحاد

الإمارات

«الشؤون الاجتماعية» تتجه لوضع برامج ومشاريع تغذية صحية للمعاقين في مراكز التأهيل بالدولة

يتجه عدد من مراكز تأهيل المعاقين بالدولة بشكل عام وفي رأس الخيمة بشكل خاص إلى برامج ومشاريع تغذية صحية وسليمة للأطفال والطلاب المعاقين، خصوصاً أن هذه الفئة تحتاج لعناية غذائية صحية ودقيقة مقارنة بغيرها من الفئات.
وتضع وزارة الشؤون الاجتماعية خططاً ومشاريع متنوعة منها مكتملة ومنها تحت التنفيذ، لتقليل نسبة الأمراض المحتملة لدى هذه الفئة، من خلال مشاريعها الغذائية المطبقة داخل المراكز وذلك بالتعاون مع عدد من شركات التغذية الصحية ووزارة الصحة بالدولة.
وقالت فاطمة الخاطري مسؤولة التغذية وممرضة بمركز رأس الخيمة لتأهيل المعاقين إن الطفل أو الطالب المعاق من أكثر الفئات عرضة لمشاكل سوء التغذية وتسوس الأسنان والسمنة وبالأخص الأطفال المصابين بـ”متلازمة داون” فهم أكثر فئة معرضين للسمنة بسبب قابليتهم المفتوحة للطعام نتيجة لاعتلالات عضوية داخلية، لافتة إلى أن المركز يحاول اتخاذ برامج غذائية ونظم في نوعية طعام المنتمين للمركز.
وأضافت أن الوجبة المقدمة في الفترة الصباحية يجب أن تحتوي على بروتينات وكربوهيدرات والتي تتمثل بالعصائر الخالية من الطبيعية أو الخالية من الأصباغ والمواد الحافظة، إضافة إلى الفواكه.
وأشارت إلى أن المركز قام العام الماضي بتطبيق مشروع غذائي للمعاقين لتحسين مستوى نظامهم الغذائي وجعله سليماً ولكن وللأسف لم ينجح، معللة ذلك بعدم تعاون الأهل وتهاونهم الذي ساعد في فشل المشروع وعدم إكماله ولكن بالرغم من ذلك يقوم المركز وبشكل دوري بزيارات لعيادات الأسنان بالصحة المدرسية لمتابعة وضع أسنانهم وحالتهم الصحية والبدنية، خصوصاً أن أطفال “متلازمة داون” يواجهون عيوباً في شكل الأسنان وحجمــها، وهــذا التـكــوين الغريــب يؤثر في عمليــة المضــغ والبلــع، ومــن ثم يؤثر سلبــاً على وضعــهم الغـذائي.
وأوضحت أن من الأعراض التي يعاني منها المعاق أيضاً الإمساك نتيجة قلة الحركة العامة خصوصاً حركة الأمعاء، وهو ما يؤثر على الرغبة في الطعام لذا يقوم المركز وبشكل أسبوعي بمحاضرات ودورات توعية لأولياء الأمور، لتثقيفهم بكيفية اتباع الأنظمة الغذائية المناسبة والنوعية التي تتوافق مع حالتهم الصحية.
وأكدت الدكتورة آمنة الطويل، طبيبة باطنية برأس الخيمة، أن أكثر الفئات عرضة لتسوس الأسنان والسمنة بسبب التغذية غير السليمة وبسبب استخدام وتعاطي الأدوية، فقد يتناول العديد من المعاقين أنواعاً مختلفة من الأدوية لمعالجة حالات الصرع أو فرط الحركة أو تحسين المشاكل السلوكية، والتحكم في الأمراض المعدية أو الإمساك المزمن والتي تسبب بالتالي تسوس الأسنان وتعرضها للمشاكل في حالة عدم اعتناء الأهالي بنظافتها.
وأضافت الطويل أن هناك أسباباً واعتلالات خلقية تحتم على البيئة المحيطة بالمعاق ضرورة الاهتمام بنظامه الغذائي، فقد يسبب وجود خلل خلقي في أحد أجهزة الجسم مثل تشوهات في الجهاز الهضمي أو البولي أو الدورة الدموية إلى سوء تغذية ثانوي.
وتعود أسباب الضغوط النفسية إلى احتمال وجود اعتلالات صحية كحرمان المعاق من اللعب أو الاستمتاع بالنشاطات الأخرى التي تؤدي بالتالي إلى التركيز على الطعام الذي يحصل من خلاله على المتعة واللذة في حياته. كما تتسبب الضغوط النفسية أيضاً بلجوء المعاق للأكل هروباً من المشاكل والواقع.
وأوضحت أن هناك أدوية تصرف للمعاق تؤثر وبشكل ملاحظ على شهيته، فقد تزيد من شهيته بشكل كبير وقد تسبب فقدان الشهية والأرق والآلام في المعدة.

اقرأ أيضا

أصدره حمدان بن محمد.. قرار بتنظيم تشغيل المركبات ذاتية القيادة بدبي